الفضاء — وكالة أنباء إخباري
كشفت دراستان حديثتان عن رؤى غير مسبوقة حول الحدث الدرامي الذي أدى لتكوين حوض القطب الجنوبي-أيتكين، أكبر وأقدم فوهة صدمية معروفة على سطح القمر. هذه الاكتشافات، التي قادتها فرق بحثية من مركز أصل وتطور القمر (CLOE) ومعهد ساوثويست للأبحاث، قد تمهد الطريق لرواد فضاء بعثات أرتميس المستقبلية لاستكشاف أعمق أسرار القمر.
فهم تشكل الحوض العملاق
يقع حوض القطب الجنوبي-أيتكين على الجانب البعيد من القمر، ويُصنف ضمن أقدم التراكيب المحفوظة في نظامنا الشمسي. يرى العلماء أنه سجل فريد لتاريخ القمر المبكر، ولهذا السبب، تُعد المناطق القريبة منه مواقع محتملة لبعثات ناسا أرتميس المستقبلية بالقرب من القطب الجنوبي القمري. أكد الدكتور ويليام بوتكي، مدير مركز CLOE، أن "الحوض يمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة تاريخ القمر الأقدم، فالاصطدام ضرب السطح بقوة هائلة لدرجة أنه ربما حفر مواد من أعماق القمر، بما في ذلك أجزاء من وشاحه".
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
لفهم ما حدث بدقة، استخدم الباحثون محاكاة حاسوبية متطورة لإعادة تكوين الاصطدام القديم الذي أنتج الحوض. تشير النتائج إلى أن جسماً اقترب من الشمال وتحرك جنوباً قبل أن يضرب القمر بزاوية ضحلة. هذا الاصطدام المنخفض الزاوية يفسر الشكل المميز للحوض، على ما يبدو، الممدود والمستدق. صرح الدكتور شيجيرو واكيتا من جامعة بوردو، المؤلف الرئيسي لدراسة الاصطدام، بأن "محاكاتنا تنتج الشكل الصحيح وطبيعة حوض الاصطدام، كما تخبرنا عن المقذوف الذي أنشأه واتجاه الاصطدام".
توزيع مواد وشاح القمر
في دراسة مكملة، ركز العلماء على كيفية توزيع هذه المواد المقذوفة تحت الحوض وحوله. باستخدام قياسات الجاذبية عالية الدقة ونماذج تأخذ في الاعتبار مواد القشرة والوشاح، وجد الفريق أدلة على أن حوض القطب الجنوبي-أيتكين يحتوي على كميات كبيرة من الصخور التي نشأت من وشاح القمر. يشير التحليل إلى أن المواد المشتقة من الوشاح مختلطة في جميع أنحاء الحوض وداخل الغطاء المقذوف المحيط به. قد تكون الاصطدامات اللاحقة داخل الحوض قد حفرت في هذه الرواسب المدفونة وكشفت بعضها على السطح، مما يجعلها متاحة للبعثات الروبوتية ورواد الفضاء المستقبليين. هذه المعرفة الجديدة تُعد ركيزة أساسية لتمكين البشر من فهم أعمق لتاريخ القمر وتوجيه جهود استكشافه المستقبلية.
أخبار ذات صلة
- رئيس ناسا السابق يثني على إصلاحات إسحاقمان لبرنامج أرتميس مع بقاء تساؤلات عالقة
- منظمة الصحة العالمية تكشف عن توقعات موسم الإنفلونزا 2026-2027 وتدعو إلى تطوير لقاحات استباقية
- ليفاندوفسكي وتحدي العودة السريعة: برشلونة يراهن على "القناع الواقي" لمواجهة أتلتيك بيلباو
- بيدري يشعل حماس جماهير برشلونة: العودة من الإصابة واحترافية اللاعب ورسالته المنتظرة
- إصابة كيليان مبابي تثير القلق في ريال مدريد: أربيلوا يؤكد ضرورة التوقف الحذر