الثلاثاء، ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 22 سبتمبر 2026 م 05:40 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الأمين العام للأمم المتحدة: غروسي يطالب بـ"أقل دهوناً وأكثر قوة" ويدعو البرازيل لدعمه

المرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد على الحاجة للإص
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-16 02:12 25
الأمين العام للأمم المتحدة: غروسي يطالب بـ"أقل دهوناً وأكثر قوة" ويدعو البرازيل لدعمه

الأرجنتين - وكالة أنباء إخباري

غروسي: الأمم المتحدة تحتاج إلى "أقل دهوناً وأكثر قوة" ويأمل في دعم البرازيل

في مقابلة حصرية أجراها على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، كشف رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) والمرشح البارز لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، عن رؤيته لإصلاح المنظمة الدولية. دعا غروسي إلى ضرورة تقليص "الدهون" وتعزيز "العضلات" داخل أروقة الأمم المتحدة، في إشارة واضحة إلى الحاجة الملحة لتبسيط الهياكل التنظيمية، ودمج المهام المتداخلة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للمنظمة التي تواجه تحديات جسيمة.

وأعرب غروسي عن شعوره بـ"ألم كبير" بسبب قرار البرازيل بدعم مرشحة أخرى، وهي الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت. ورغم ذلك، أبدى أمله في أن يتغير هذا الموقف مستقبلاً، قائلاً: "سيتطور المسار، وربما في مرحلة ما، أحصل على هذا الدعم من البرازيل". يأتي هذا التصريح في وقت تمر فيه الأمم المتحدة بأزمة هوية وتمويل غير مسبوقة، حيث تتزايد التساؤلات حول قدرتها على تحقيق أهدافها واستعادة سلطتها في عالم يشهد تزايداً في الصراعات والتوترات الجيوسياسية.

تستعد الأمم المتحدة لاختيار أمينها العام الجديد قبل نهاية العام الحالي ليحل محل البرتغالي أنطونيو غوتيريش. وتتطلب عملية الاختيار موافقة أعضاء مجلس الأمن الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين)، الذين يملكون حق النقض (الفيتو). وفي هذا السياق، تبرز الانقسامات السياسية، حيث يدعم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ترشيح باشيليت، بينما يدعم الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي ترشيح غروسي.

وفي محاولة لتوضيح موقفه، أكد غروسي أنه ليس مرشحاً "يمينياً"، بل هو "مسؤول دولي مستقل". وأضاف: "الأرجنتين لا تقدم وزير خارجيتها أو صديقاً للرئيس خافيير مايلي". وأشار إلى مسيرته المهنية الممتدة لأربعين عاماً في السلك الدبلوماسي، والتي شهدت تعاوناً وثيقاً مع البرازيل، مؤكداً على استقلاليته عن أي توجه سياسي معين. وأوضح أن اختزاله في خانة اليمين أو اليسار لا يخدم مصالح أمريكا اللاتينية، داعياً إلى تقييم أدائه في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من ناحية أخرى، أثارت قضية عدم وجود امرأة في منصب الأمين العام للأمم المتحدة جدلاً، خاصة وأن البرازيل تدعم ترشيح باشيليت جزئياً لهذا السبب. علق غروسي على ذلك بالتأكيد على إيمانه بالمساواة بين الجنسين، وأن وجود مرشحات نساء يحمي هذا المبدأ. لكنه اعتبر أن النقاش حول "دور المرأة" هو نقاش زائف، مشيراً إلى أن الأهم هو اختيار القيادة الأنسب. واستشهد بتجربته في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث ارتفعت نسبة النساء في المناصب القيادية من 28% إلى 53% تحت إدارته، معتبراً أن الأفعال أبلغ من الأقوال.

تحدث غروسي عن التحديات التي تواجه الأمم المتحدة، واصفاً الانتخابات الحالية بأنها "حاسمة". وأشار إلى تزايد الصراعات الدولية، والشكوك حول قدرة المنظمة على تحقيق قيمة مضافة، بل واتهامها بأنها أصبحت قوة سلبية. وأكد على ضرورة استعادة مصداقية الأمم المتحدة وإعادة التواصل مع القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، التي تمثل جزءاً كبيراً من ميزانية المنظمة. وأوضح أن الولايات المتحدة، رغم دورها الحاسم، ليست الوحيدة التي يجب أن تؤمن بالأمم المتحدة، بل يجب أن تحذو حذوها القوى الأخرى مثل البرازيل وجنوب أفريقيا والهند واليابان وألمانيا.

وعند سؤاله عن دعمه المحتمل من قبل دونالد ترامب، اعتبر غروسي ذلك "غطرسة"، مؤكداً على رغبته في أن يحظى بدعم جميع الدول المؤثرة. وأكد احترامه لقرار البرازيل بدعم مرشح آخر، لكنه كرر أمله في الحصول على هذا الدعم في المستقبل. وفيما يتعلق بإصلاح مجلس الأمن، أوضح غروسي أن هذه مسألة سياسية تقع على عاتق الدول الأعضاء، وليس الأمين العام، مشيراً إلى أن البرازيل لها أحقية في مقعد بالمجلس، لكن يجب التوصل إلى توافق دولي حول تشكيلته. وأكد على ضرورة إعادة تعريف دور الأمم المتحدة وكيفية عملها في ظل التحديات الراهنة.

# الأمم المتحدة، الأمين العام، رافائيل غروسي، ميشيل باشيليت، البرازيل، الأرجنتين، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إصلاح الأمم المتحدة، تمويل الأمم المتحدة، مجلس الأمن
اقرأ هذا الخبر