أفريقيا - وكالة أنباء إخباري
المركبات الكهربائية قد تكون أقل تكلفة في أفريقيا بحلول عام 2040 بفضل الطاقة الشمسية
يشهد التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية زخمًا متزايدًا، ويبدو أن القارة الأفريقية ليست استثناءً من هذه الموجة، بل قد تكون في طليعة هذا التغيير الاقتصادي بشكل أسرع مما كان متوقعًا. فقد كشفت دراسة رائدة نُشرت مؤخرًا في مجلة Nature Energy، أن المركبات الكهربائية (EVs) يمكن أن تصبح أقل تكلفة من حيث الملكية مقارنة بسيارات البنزين التقليدية في معظم البلدان الأفريقية بحلول عام 2040. هذا التطور المذهل يعتمد بشكل كبير على دمج حلول الشحن بالطاقة الشمسية خارج الشبكة، مما يوفر بديلاً مستدامًا وفعالاً من حيث التكلفة.
في الوقت الحالي، لا تزال المركبات الكهربائية تشكل نسبة ضئيلة جدًا من سوق السيارات الأفريقي، حيث لم تتجاوز 1% من مبيعات السيارات الجديدة في عام 2025. ومع ذلك، فإن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الكبيرة للنمو المستقبلي. تاريخيًا، كانت التوقعات تشير إلى أن مركبات الوقود الأحفوري ستظل مهيمنة في أفريقيا حتى عام 2050 على الأقل، وذلك بسبب التحديات الكبيرة التي تواجه تبني المركبات الكهربائية. وتشمل هذه التحديات شبكات الكهرباء غير الموثوقة في بعض المناطق، والبنية التحتية المحدودة للشحن، والصعوبة في الوصول إلى التمويل الميسر لشراء هذه المركبات.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
إلا أن المشهد يتغير بسرعة بفضل التقدم التكنولوجي المستمر. فمع استمرار انخفاض تكاليف البطاريات والمركبات الكهربائية نفسها، تتزايد الجدوى الاقتصادية لهذه التقنيات. ووفقًا لنتائج الدراسة، فإن المركبات الكهربائية ذات العجلتين، والسيارات، والمركبات الأكبر حجمًا، وحتى الحافلات الصغيرة، يمكن أن تصبح قادرة على المنافسة اقتصاديًا في معظم البلدان الأفريقية في غضون 15 عامًا فقط. هذا التحول ليس مجرد تكهن، بل هو نتيجة تحليل شامل للتكلفة الإجمالية للملكية (TCO).
أوضحت بيسي نول، الباحثة البارزة في ETH زيورخ وأحد مؤلفي الدراسة، أن «المركبات الكهربائية تتمتع بإمكانات اقتصادية جادة في معظم البلدان الأفريقية في المستقبل غير البعيد». وقد ركزت الدراسة على التكلفة الإجمالية للملكية على مدى العمر الافتراضي للمركبة، والتي تشمل سعر الشراء، وتكاليف التمويل، وتكاليف التزويد بالوقود أو الشحن. وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين استبعدوا التكاليف المتعلقة بالسياسات الحكومية، مثل الضرائب ورسوم الاستيراد والإعانات الحكومية، لضمان تركيز التحليل على الجوانب الاقتصادية الأساسية فقط.
إن الانخفاض المستمر في تكاليف تصنيع البطاريات والمركبات الكهربائية، بالإضافة إلى تحسين عمليات الإنتاج وزيادة حجمها، هو المحرك الرئيسي لهذه التوقعات المتفائلة. لقد وجد الباحثون أنه في معظم الحالات وعبر غالبية المناطق في أفريقيا، من المتوقع أن تكون المركبات الكهربائية أرخص من المركبات المماثلة التي تعمل بالبنزين بحلول عام 2040. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تكون المركبات الكهربائية أقل تكلفة حتى من المركبات التي تستخدم الوقود الاصطناعي، مما يعزز مكانتها كبديل مستدام واقتصادي.
بالنسبة للمركبات ذات العجلتين مثل الدراجات البخارية الكهربائية، يمكن أن تصبح المركبات الكهربائية الخيار الأرخص في وقت أقرب بكثير، ربما بحلول نهاية هذا العقد. ويعزى ذلك إلى استخدام بطاريات أصغر وأقل تكلفة، مما يجعلها قادرة على المنافسة اقتصاديًا بسرعة. ومع ذلك، يشير كريستيان موريتي، الباحث في ETH زيورخ ومعهد بول شيرر في سويسرا، إلى أن أحد أصعب القطاعات التي تواجه المركبات الكهربائية في المنافسة هو قطاع السيارات الصغيرة. هذا التحدي يعود جزئياً إلى القيود المفروضة على الحجم والتكلفة التي تؤثر على تصميم وتصنيع البطاريات اللازمة لهذه الفئة من المركبات.
تعتبر هذه الدراسة بمثابة دعوة للاستثمار في البنية التحتية للمركبات الكهربائية في أفريقيا، وتوفير حلول تمويل مبتكرة، وتعزيز السياسات التي تدعم هذا التحول. فمع تزايد عدد السكان والتوسع الحضري في القارة، يمكن للمركبات الكهربائية أن تلعب دورًا حيويًا في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المتقلب الأسعار. إن مستقبل التنقل في أفريقيا يبدو كهربائيًا، وتوفر الطاقة الشمسية مفتاحًا لفتح هذا الإمكانات الهائلة.
أخبار ذات صلة
- البنتاجون يدرس خيارات عسكرية ضد كوبا وترامب يلوح بـ"ساعة الصفر"
- الكونغو: إيبولا يتجاوز 2000 إصابة وسط تحديات انتشار غير مسبوق
- شكاوى جديدة تتهم المدير السابق لوكالة "إيليت" بباريس بالاغتصاب والاتجار بالبشر
- زيلينسكي يقيل وزير الدفاع فيدوروف وسط جدل حول التعبئة العسكرية
- منظمة الصحة العالمية تحذر: فجوة تنظيمية تهدد استخدام الذكاء الاصطناعي بالرعاية الصحية