إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من 'لحظة خطيرة' بعد انتهاء معاهدة ستارت الجديدة

انتهاء صلاحية الاتفاقية الأخيرة للحد من الأسلحة النووية بين

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من 'لحظة خطيرة' بعد انتهاء معاهدة ستارت الجديدة
Matrix Bot
منذ 4 ساعة
10

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من 'لحظة خطيرة' بعد انتهاء معاهدة ستارت الجديدة

نيويورك - حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن انتهاء معاهدة ستارت الجديدة في 4 فبراير يمثل لحظة خطيرة للسلام والأمن الدوليين، وحث روسيا والولايات المتحدة على التفاوض على إطار جديد للحد من الأسلحة النووية دون تأخير. يأتي هذا التحذير مع دخول العالم حقبة جديدة بدون قيود ملزمة على الترسانات النووية الاستراتيجية لأكبر قوتين نوويتين، مما يثير مخاوف عميقة بشأن الاستقرار العالمي وخطر سباق تسلح جديد.

كانت معاهدة ستارت الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2011 وتم تمديدها لخمس سنوات في عام 2021، آخر اتفاقية رئيسية متبقية للحد من الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو. وقد فرضت المعاهدة قيوداً على عدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية التي يمكن للبلدين نشرها، وكذلك على أنظمة إيصالها مثل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات، والقاذفات الثقيلة. لقد وفرت هذه الاتفاقية عقوداً من الشفافية والقدرة على التنبؤ في العلاقة النووية بين القوتين، مما قلل من مخاطر سوء التقدير والتصعيد.

في بيان صدر في 4 فبراير، أعرب غوتيريش عن أسفه قائلاً: "لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، نواجه عالماً بدون أي قيود ملزمة على الترسانات النووية الاستراتيجية للاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية – الدولتين اللتين تمتلكان الغالبية العظمى من المخزون العالمي للأسلحة النووية." وأكد أن حل عقود من الإنجاز في مجال الحد من الأسلحة "لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ – فخطر استخدام سلاح نووي هو الأعلى منذ عقود". هذه الكلمات تعكس قلقاً متزايداً في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، لا سيما في سياق الصراع في أوكرانيا، الذي أدى إلى تدهور حاد في العلاقات بين روسيا والغرب.

لم تكن معاهدة ستارت الجديدة مجرد وثيقة قانونية؛ بل كانت رمزاً للجهود الدبلوماسية المستمرة لمنع سباق تسلح نووي. كان إنهاؤها متوقعاً بعد تعليق روسيا مشاركتها في المعاهدة في فبراير 2023، متذرعة بالدعم الغربي لأوكرانيا. وقد أدى هذا القرار إلى تآكل الثقة بشكل كبير، مما جعل آفاق إبرام اتفاقية جديدة تبدو صعبة للغاية في المناخ السياسي الحالي. ومع ذلك، يؤكد غوتيريش أن الأزمة تفتح أيضاً فرصة.

قال الأمين العام: "في الوقت نفسه، هناك الآن فرصة لإعادة ضبط وإنشاء نظام للحد من الأسلحة يتناسب مع سياق يتطور بسرعة"، مرحباً بتقدير قادة كل من روسيا والولايات المتحدة للحاجة إلى منع العودة إلى عالم من الانتشار النووي غير المنضبط. هذا التقدير، على الرغم من تصريحاتهم العلنية التي غالباً ما تبدو متناقضة، يشير إلى اعتراف ضمني بخطورة الوضع. ومع ذلك، فإن ترجمة هذه الكلمات إلى عمل يتطلب إرادة سياسية هائلة وتنازلات من الجانبين.

ودعا غوتيريش إلى اتخاذ إجراءات فورية، قائلاً: "العالم يتطلع الآن إلى الاتحاد الروسي والولايات المتحدة لترجمة الكلمات إلى أفعال." وأضاف: "أحث كلا الدولتين على العودة إلى طاولة المفاوضات دون تأخير والاتفاق على إطار عمل لاحق يعيد القيود القابلة للتحقق، ويقلل المخاطر، ويعزز أمننا المشترك." إن الدعوة إلى "قيود قابلة للتحقق" أمر بالغ الأهمية، حيث أن الشفافية والتحقق هما حجر الزاوية في أي اتفاقية فعالة للحد من الأسلحة. بدونها، يزداد خطر سوء الفهم وسوء التقدير بشكل كبير.

إن غياب اتفاقية ملزمة يعني أن القوتين النوويتين الرئيسيتين حرتان في زيادة ترساناتهما وتطوير أسلحة جديدة دون أي تدقيق خارجي. وهذا لا يزيد فقط من مخاطر الصراع المباشر بينهما، بل يشجع أيضاً دولاً أخرى على تطوير أو توسيع برامجها النووية، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة الانتشار النووي. إن الدعوة الملحة من الأمم المتحدة تسلط الضوء على أن أمن العالم لا يمكن أن يعتمد على حسن نية الدول وحدها، بل يتطلب أطراً مؤسسية وقانونية قوية لضمان الاستقرار والحد من المخاطر الوجودية التي تشكلها الأسلحة النووية.

الكلمات الدلالية: # معاهدة ستارت الجديدة، الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أسلحة نووية، روسيا، الولايات المتحدة، نزع السلاح، أمن عالمي