أوروبا - وكالة أنباء إخباري
الاتحاد الأوروبي يفرض قيودًا على ماسحات الأمتعة في المطارات بسبب مخاوف أمنية تتعلق بالسوائل
في تطور مفاجئ يمس ملايين المسافرين عبر المطارات الأوروبية، فرضت السلطات الأمنية في الاتحاد الأوروبي قيودًا على استخدام نوع محدد من أجهزة فحص الأمتعة المتطورة، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بقدرتها على التعامل مع السوائل والمواد الهلامية. هذه القيود، التي بدأت تظهر آثارها بشكل خاص في المطارات الإيطالية، تفرض على المسافرين الآن الالتزام بحد أقصى لحجم السوائل والمواد الهلامية في حقائبهم اليدوية يصل إلى 330 ملليلتر، وهو ما يمثل تغييراً جذرياً عن القاعدة السابقة التي كانت تسمح بـ 100 ملليلتر فقط.
الأجهزة المعنية هي من طراز Hi-Scan 6040 CTiX، والتي تنتجها شركة Smiths Detection البريطانية، وهي من الشركات الرائدة عالميًا في مجال تكنولوجيا الأمن. تتميز هذه الماسحات بقدرتها على إجراء فحص أشعة مقطعية (CT) للأمتعة، مما يسمح للمسافرين بتجاوز إجراءات الفحص التقليدية التي تتطلب إخراج الأجهزة الإلكترونية والسوائل. وقد ساهمت هذه التقنية، المعروفة باسم "Smart Security"، في تسريع وتيرة حركة المسافرين عبر نقاط التفتيش بشكل ملحوظ في المطارات التي اعتمدتها، مثل ميلانو وروما.
اقرأ أيضاً
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
لكن، يبدو أن هذا التقدم التكنولوجي قد واجه عقبات غير متوقعة. فقد أشارت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي إلى أن "تكوينًا محددًا لأنظمة الكشف عن المتفجرات للأمتعة اليدوية (Edscb) المتوافقة مع معيار C3 لا تلبي الأداء المطلوب فيما يتعلق بفحص السوائل والمواد الهلامية (LAG) الموجودة في الأمتعة". هذا التقييم الفني أدى إلى تعليق "العلامة التجارية للاتحاد الأوروبي" لهذه الأجهزة من قاعدة البيانات الخاصة بأمن سلسلة التوريد في الاتحاد الأوروبي.
الغموض يكتنف الأسباب الدقيقة وراء هذا القرار. فبينما تشير التقارير إلى أن المشكلة تكمن في خوارزمية الكشف "20-50-00" المستخدمة في هذه الأجهزة، لا يوجد تأكيد رسمي حول طبيعة الخلل الأمني. هل يتعلق الأمر بعدم قدرة النظام على اكتشاف مواد خطرة محددة؟ أم أن هناك دوافع أخرى، ربما تتعلق بالمنافسة التجارية أو خلافات بين الدول الأعضاء؟ لم ترد شركة Smiths Detection على طلبات التوضيح من وسائل الإعلام، مما زاد من حالة عدم اليقين.
في المطارات التي لا تزال تعتمد على تقنية الأشعة السينية التقليدية، يتطلب الأمر من المسافرين إخراج جميع الأجهزة الإلكترونية (مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية) والسوائل التي لا تتجاوز 100 ملليلتر. هذه الإجراءات، رغم أنها أصبحت مألوفة للمسافرين، إلا أنها تسبب تأخيرات وازدحامًا، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة.
تؤكد المفوضية الأوروبية أن "أمن المسافرين هو أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي" وأن "معدات الأمن المستخدمة في المطارات الأوروبية يجب أن تلبي وتحافظ على قدرات الكشف والأداء المعتمدة وفقًا للمعايير المحددة في التشريعات المجتمعية". ومع ذلك، لم تقدم المفوضية تفاصيل حول "مصدر المعلومات التقنية المتعلقة بالتكوين المحدد"، مشيرة إلى أن "المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء تتبادل المعلومات وتتعاون باستمرار مع الشركاء الدوليين لضمان أعلى مستوى من أمن الطيران المدني العالمي".
من غير الواضح حاليًا عدد المطارات التي تستخدم التكوين المحدد من ماسحات Hi-Scan 6040 CTiX. وتشير المعلومات إلى أن هناك 17 طرازًا آخر من نفس الجهاز لا يزال يعمل بشكل كامل لأنها تستخدم خوارزميات مختلفة للكشف عن المتفجرات. يتوقع أن يتم تحديث البرنامج المتهم بين نهاية مايو وبداية يونيو، مما قد يعيد الأمور إلى طبيعتها. في غضون ذلك، سيضطر المسافرون إلى فصل زجاجات المياه أو النبيذ أو الزيوت عن حقائبهم ووضعها بشكل منفصل في صواني الفحص، حتى لو كانت السعة أقل من 330 مل.
أخبار ذات صلة
- ترامب يصعد لهجته: تهديد بضرب منشآت النفط الإيرانية في خارك ومطالبة الصين بتأمين هرمز
- ترامب يهدد بتدمير منشآت إيران النفطية بخمس دقائق ويطالب الصين بتأمين هرمز
- ترامب يدعو الناتو لنشر كاسحات ألغام بمضيق هرمز ويحذر من مستقبل الحلف
- ترامب يضغط على الناتو: كاسحات ألغام أوروبية لتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي
- ترامب يطالب الناتو بنشر كاسحات ألغام في مضيق هرمز: تحذير من مستقبل صعب للحلف
تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لقطاع الطيران، الذي لا يزال يتعافى من تداعيات جائحة كوفيد-19. أي إجراءات قد تبطئ حركة المسافرين أو تزيد من تعقيد إجراءات السفر قد يكون لها تأثير سلبي على صناعة السياحة. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه القيود مجرد إجراء احترازي مؤقت أم أنها تمثل بداية لتغييرات أوسع في معايير فحص الأمتعة في المطارات حول العالم.