أصدر البابا ليو الرابع عشر إدانة قوية للقوى الخارجية التي تستغل ثروات أفريقيا الشاسعة لتحقيق مكاسب شخصية، موجهًا رسالته الصريحة خلال زيارة رعوية حديثة إلى الكاميرون. وفي حديثه أمام ما يقدر بنحو 20 ألف مصلٍ في قداس بمدينة بامندا، التي تأثرت بشدة بتمرد انفصالي طويل الأمد، أعرب البابا عن أسفه لكيفية استمرار الغرباء "باسم الربح في بسط أيديهم على القارة الأفريقية لاستغلالها ونهبها". جاء هذا النقد الحاد ضمن سلسلة من التصريحات المباشرة، بما في ذلك دعوة لوقف إنفاق المليارات على الحروب عالميًا وتوجيه واضح لحكومة الكاميرون لتفكيك الفساد، الذي وصفه بأنه يشوه السلطة ويجردها من مصداقيتها، كشرط مسبق لتحقيق سلام دائم.
الزيارة، التي اتسمت بالجدية ولحظات الترحيب البهيج من قبل الحشود المحلية، شهدت لقاء البابا بضحايا وقادة دينيين تأثروا بالتمرد الذي دام ما يقرب من عقد من الزمان في المناطق الناطقة بالإنجليزية في البلاد. وقد أقر بمعاناتهم وأشاد بمرونتهم، مؤكداً على أهمية الاستثمار في الشباب والاعتراف بالدور الحاسم للمرأة كبناة سلام لا يكلون، والذين يجب دمج أصواتهن بالكامل في عمليات صنع القرار لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للأمة.