الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
البيت الأبيض يؤكد أولوية الدبلوماسية مع إيران قبيل محادثات مرتقبة في عمان
أكدت الولايات المتحدة، ممثلة بالبيت الأبيض، على التزامها الراسخ بالحلول الدبلوماسية في تعاملاتها مع المجتمع الدولي، حتى مع الدول التي تشوبها خلافات عميقة، وذلك في ظل التحضير لمحادثات رفيعة المستوى مع إيران من المقرر عقدها غدًا في سلطنة عمان. وقد صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، في مؤتمر صحفي دوري عُقد يوم أمس (بالتوقيت المحلي)، بأن الرئيس دونالد ترامب يعتبر الدبلوماسية دائمًا الخيار الأول في التعامل مع دول العالم، سواء كانت حليفة أو معادية. هذا التصريح يعكس استراتيجية أمريكية مستمرة تضع التفاوض والحوار في مقدمة أدوات السياسة الخارجية، حتى في ظل الأوضاع المتوترة.
وأضافت ليفت أن المبعوث الخاص بالشرق الأوسط، ستيفن بيجان (يُشار إليه أحيانًا باسم ستيف ووتكوف في بعض المصادر)، وجاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس، سيتوجهان إلى سلطنة عمان للمشاركة في هذه المحادثات الهامة. وأوضحت أن الإدارة الأمريكية ستراقب عن كثب نتائج هذه المباحثات، وأن الرئيس ترامب ينتظر تقريرًا مفصلًا من المبعوثين عند عودتهم. هذه الخطوة تأتي في سياق جهود أمريكية متجددة لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، والتي شهدت اضطرابات متزايدة في الآونة الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية لطهران.
اقرأ أيضاً
- كونال شاه يخلف ويل كاثكارت في قيادة واتساب مع تركيز ميتا على الهند
- فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحت وطأة تحذيرات الحرارة الحمراء مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية
- رحيل الأسطورة كليف ديفيس: الرجل الذي شكّل تاريخ الموسيقى عن عمر يناهز 94 عامًا
- القوات الروسية تتسلل إلى كونستانتينيفكا الأوكرانية وتثير مخاوف السيطرة على دونباس
- الأمم المتحدة: جيش ميانمار قتل أكثر من 700 مدني خلال ستة أشهر
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تغريدة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم السابق، أن محادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة ستُعقد في العاصمة العمانية مسقط، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي يوم غد. وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن الطرفين كانا قد اتفقا في البداية على عقد اجتماعات في مدينة إسطنبول التركية، بحضور عدد من دول الشرق الأوسط، إلا أن مكان المفاوضات تم تغييره بناءً على طلب إيراني. هذا التغيير في الموقع قد يعكس رغبة إيرانية في عقد المحادثات في بيئة أكثر حيادية أو أقل ضغطًا، أو ربما لتسهيل مشاركة وفدها.
ومع ذلك، لا يزال مصير هذه المفاوضات ومدى نجاحها في التوصل إلى اتفاق يكتنفه الغموض. وقد وضعت الولايات المتحدة مجموعة من المطالب الأساسية التي ترغب في تحقيقها من خلال هذه المحادثات. تشمل هذه المطالب وقف إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم والتخلص من اليورانيوم المخصب الموجود لديها، بالإضافة إلى فرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، ووقف دعمها للميليشيات والوكلاء في المنطقة. هذه الشروط تعكس المخاوف الأمريكية الرئيسية بشأن البرنامج النووي الإيراني وقدراتها الصاروخية وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط.
يُذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد توترًا شديدًا منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 وفرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران. وقد أدى ذلك إلى تصعيد في التوترات، بما في ذلك حوادث عسكرية في الخليج العربي وهجمات متبادلة عبر وكلاء في المنطقة. تأتي هذه المحادثات في مسقط في وقت حرج، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى إيجاد مسار دبلوماسي لتجنب المزيد من التصعيد، بينما تسعى إيران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والحصول على ضمانات بشأن برنامجها النووي.
أخبار ذات صلة
- استقالة بيني غانتس تهز مجلس الحرب الإسرائيلي وسط حرب غزة
- تصاعد التوترات في غزة والضفة الغربية وسط جهود وقف إطلاق النار الفاترة
- «ليكيب» تصوت على سحب الثقة: التحدي الثاني في أربعة أشهر
- ألمانيا تتراجع عن إرسال صواريخ توروس إلى أوكرانيا، مما يثير قلق كييف
- الولايات المتحدة: شركة طيران تنتقم من المشرعين بسبب إغلاق المطارات
تُعد سلطنة عمان، التي حافظت على علاقات ودية مع كل من الولايات المتحدة وإيران، وسيطًا تقليديًا في النزاعات الإقليمية. وقد لعبت دورًا هامًا في تسهيل المحادثات السابقة بين البلدين، بما في ذلك المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق النووي لعام 2015. إن اختيار مسقط كموقع للمحادثات الحالية يعكس ثقة الطرفين في قدرة عمان على توفير بيئة محايدة ومناسبة للحوار البناء. يتوقع المحللون أن تركز المحادثات بشكل كبير على سبل استئناف الاتفاق النووي، أو التوصل إلى اتفاق جديد يغطي جوانب أوسع من أنشطة إيران النووية والصاروخية والإقليمية. ومع ذلك، فإن الفجوة بين المواقف الأمريكية والإيرانية تبدو كبيرة، مما يجعل التوصل إلى اختراق صعبًا في هذه المرحلة المبكرة.