الاثنين، ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 24 أغسطس 2026 م 12:50 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصاعد التوترات في غزة والضفة الغربية وسط جهود وقف إطلاق النار الفاترة

نتنياهو يستعد لخطاب أمام الكونغرس الأمريكي، وبايدن يعلق على
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-28 05:18 17
تصاعد التوترات في غزة والضفة الغربية وسط جهود وقف إطلاق النار الفاترة

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

تصاعد التوترات في غزة والضفة الغربية وسط جهود وقف إطلاق النار الفاترة

تستمر الأحداث المتسارعة في صراع غزة والضفة الغربية، مع تطورات سياسية ودبلوماسية وعسكرية تلقي بظلالها على المنطقة. من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابًا أمام اجتماع مشترك للكونغرس الأمريكي في 24 يوليو، وهي دعوة وقع عليها جميع القادة الأربعة الكبار في الكونغرس. هذه الدعوة، على الرغم من "الخلافات العميقة" التي أشار إليها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، تؤكد على الطبيعة "الصلبة" للعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية التي تتجاوز القادة الأفراد، حسب تعبير شومر.

في سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي جو بايدن بتصريحات حول العمليات الإسرائيلية في رفح، معربًا عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء نتنياهو "يستمع إليه" وأن إسرائيل لم تدخل رفح "بكامل قوتها"، وهو ما كانت الولايات المتحدة تحذر منه. وأشار بايدن إلى أن إسرائيل وافقت على "اتفاقية مهمة" لوقف إطلاق النار، على الرغم من أن حماس لم تقبل الاقتراح بعد، مشددًا على دعم مصر والسعودية ومعظم العالم العربي لهذه المبادرة.

على الصعيد الميداني، شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا مأساويًا. قُتل ما لا يقل عن 40 شخصًا في غارة إسرائيلية على مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم النصيرات وسط غزة. كانت المدرسة تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتؤوي حوالي 6000 نازح. أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة هذه الغارة، مؤكدًا على حرمة مباني الأمم المتحدة وضرورة حماية المدنيين. الجيش الإسرائيلي دافع عن الضربة، زاعمًا أنها كانت "مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة" واستهدفت "عشرات من إرهابيي حماس والجهاد الإسلامي" الذين كانوا يعملون من داخل ثلاثة فصول دراسية، وهو ما لم تتمكن شبكة سي إن إن من التحقق منه بشكل مستقل. كشف تحليل لشبكة سي إن إن أن الضربة نفذت بسلاح أمريكي الصنع، مما يثير تساؤلات حول استخدام الأسلحة الأمريكية في مناطق النزاع.

في الضفة الغربية المحتلة، قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين يوم الخميس في جنين، وسط تقارير عن اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية. أكد الجيش الإسرائيلي، بتوجيه من جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت)، أنه كان ينفذ عملية "للقضاء على الإرهابيين"، وأنه قتل مسلحين "عن قرب" واعتقل "مطلوبًا". أظهرت مقاطع فيديو لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال جثتين من شوارع جنين، إحداهما لشاب قُتل برصاص القوات الإسرائيلية أثناء ركوبه دراجة نارية. منذ 7 أكتوبر، قُتل ما لا يقل عن 531 فلسطينيًا، بينهم 132 طفلًا، وأصيب أكثر من 5200 آخرين في الضفة الغربية والقدس على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

دبلوماسيًا، ما زالت جهود الوساطة التي تقودها قطر ومصر والولايات المتحدة مستمرة، لكن حماس لم تقدم ردًا بعد على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الحركة "ما زالت تدرس الاقتراح". في محاولة لدفع حماس نحو القبول، تشن إدارة بايدن حملة ضغط مكثفة على حلفائها في الشرق الأوسط، مطالبة إياهم بتقديم "تهديدات محددة" لحماس. لقد أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عشرات المكالمات مع الأطراف الفاعلة الرئيسية في المنطقة، وسافر منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك إلى مصر، ومدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز إلى قطر، بهدف تعزيز جهود التفاوض.

تظل المنطقة على حافة الهاوية، حيث تتشابك التطورات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية المعقدة، والآمال المعلقة على وقف إطلاق النار تواجه تحديات مستمرة من العنف المستمر والخلافات العميقة بين الأطراف المتصارعة.

# حرب غزة، نتنياهو، بايدن، رفح، وقف إطلاق النار، الأونروا، الضفة الغربية، الكونغرس الأمريكي، حماس، إسرائيل
اقرأ هذا الخبر