اليابان - وكالة أنباء إخباري
التقنية الجديدة تتيح لـ RFID السلبي بث بيانات المستشعرات عن بعد
في خطوة قد تُحدث ثورة في عالم إنترنت الأشياء (IoT)، أعلنت أربع منظمات يابانية بارزة عن خططها لتطوير ما يُعرف بـ "أنظمة إنترنت الأشياء المحيطة المتقدمة"، وذلك بالاعتماد على معيار دولي جديد تم اعتماده مؤخرًا. يمثل هذا المعيار، وهو ISO/IEC 18000-65، والمُشار إليه أيضًا باسم "معلمات الاتصال عبر الواجهة الهوائية للمستشعرات المتدفقة المستندة إلى ISO/IEC 18000-63"، اختراقًا هامًا في مجال تقنية تحديد الهوية بموجات الراديو (RFID)، لا سيما فيما يتعلق بالعلامات السلبية.
تاريخيًا، تميزت علامات RFID السلبية بقدرتها على تخزين كميات محدودة جدًا من المعلومات وعدم احتوائها على مصدر طاقة خاص بها. تعتمد هذه العلامات على موجات الراديو الخارجية لتلقي الطاقة اللازمة للبث، والتي عادة ما تكون كافية فقط لنقل معرف فريد، مثل الرقم التسلسلي أو معلومات التعريف الأساسية. وقد أثبتت هذه الخاصية فعاليتها في تطبيقات مثل إدارة المخزون في المستودعات، حيث يمكن قراءة العلامات دون الحاجة إلى رؤية بصرية مباشرة أو استخدام أجهزة مسح مثل قارئات الباركود، مما يسهل عمليات التتبع والتحديد.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
في المقابل، توجد علامات RFID النشطة التي يمكنها العمل كمستشعرات بفضل احتوائها على بطارية أو مصدر طاقة داخلي. ومع ذلك، فإن الاعتماد على البطاريات يفرض قيودًا، سواء من حيث التكلفة، أو الصيانة، أو القيود البيئية، أو عدم ملاءمتها لبعض التطبيقات التي تتطلب أجهزة صغيرة جدًا أو تعمل في بيئات يصعب الوصول إليها لصيانة البطاريات.
لطالما سعى الباحثون والمطورون إلى دمج وظائف المستشعرات المتقدمة مع ميزة عدم الحاجة إلى طاقة خارجية التي تتمتع بها علامات RFID السلبية. وقد أوضحت شركة باناسونيك، وهي أحد المشاركين في هذا المشروع، التحديات السابقة: "لقد تم استخدام أنظمة RFID ونقل الطاقة اللاسلكي في نطاق 920 ميجاهرتز لتنفيذ أنظمة مستشعرات لاسلكية خالية من البطاريات، ولكن لم يكن من الممكن الحصول على بيانات السلاسل الزمنية بشكل مستمر ومتزامن مثل الاهتزاز، أو الإجهاد، أو درجة الحرارة."
يأتي المعيار الجديد ISO/IEC 18000-65 ليحل هذه المشكلة بشكل جذري. فمن خلال تخصيص قناة ترددية فريدة لكل جهاز، أصبح من الممكن الآن لعلامات RFID السلبية، عند تلقي موجات الراديو، ليس فقط بث معلوماتها الأساسية، بل أيضًا التفاوض على قناة اتصال مخصصة لبث بيانات المستشعرات بشكل مستمر. هذا يعني أن العلامة يمكن أن تستيقظ، وتبث معرفها، ثم تنتقل إلى وضع بث بيانات المستشعرات دون الحاجة إلى طاقة إضافية تتجاوز ما توفره موجات الراديو.
تؤكد باناسونيك على الفوائد الاقتصادية والتكنولوجية لهذا المعيار، مشيرة إلى أنه "يعني أن الأجهزة وأطراف المستشعرات من مختلف المصنعين يمكن أن تعمل معًا بشكل متبادل، مما يسهل تطوير أنظمة مستشعرات لاسلكية متنوعة خالية من البطاريات، ويتجنب الارتباط بمورد واحد، ويقلل من تكاليف شراء النظام." هذا التوافق بين الشركات المصنعة المختلفة يفتح الباب أمام ابتكارات أوسع وتطبيقات أكثر تنوعًا.
يقف وراء اقتراح هذا المعيار الهام شركة باناسونيك، بالإضافة إلى شركاء يابانيين آخرين هم جامعة كيو (Keio University)، وشركة دينسو ويف (Denso Wave Incorporated)، وشركة رامكسيد (Ramxeed Ltd). وتستضيف جامعة كيو أيضًا اتحادًا بحثيًا لاتصالات إنترنت الأشياء المحيطة، والذي يركز بشكل خاص على نقل الطاقة اللاسلكي واتصالات الارتداد الخلفي (backscatter communication)، وهي تقنيات أساسية لتمكين هذه الأنظمة عديمة الطاقة.
أخبار ذات صلة
- أجهزة جديدة تبشر بتجاوز حاجز الذاكرة في الذكاء الاصطناعي
- برنامج A11yShape يفتح آفاقاً جديدة للمبرمجين المكفوفين وضعاف البصر في تصميم النماذج ثلاثية الأبعاد
- تكريم رائد الحوسبة الميدانية للعناصر المحدودة: إرث البروفيسور إم في كي تشاري
- ثورة ترميز الذكاء الاصطناعي: 'جوس' المجاني يتحدى التكاليف الباهظة لـ 'كلود كود'
- نموذج NousCoder-14B الجديد: منافسة مفتوحة المصدر في سباق الذكاء الاصطناعي البرمجي
تتمثل الآمال العريضة للمشاركين في هذا المشروع في بناء شبكات غير مزودة بالطاقة من المستشعرات والعلامات، قادرة على جمع معلومات تشغيلية قيمة حول الآلات والبنية التحتية دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر. علاوة على ذلك، ترى المجموعة البحثية دورًا محوريًا لهذه التقنية في تغذية أنظمة التعلم الآلي (Machine Learning) التي تدعم أنظمة الصيانة التنبؤية. ويُتوقع أن تساهم هذه الأنظمة بشكل كبير في تقليل التأثيرات السلبية للاتجاهات الديموغرافية في اليابان، مثل شيخوخة السكان وانخفاض معدلات المواليد، من خلال تحسين كفاءة العمليات الصناعية وتقليل الحاجة إلى العمالة البشرية في المهام الروتينية أو الخطرة.