كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن نقاشات داخل المؤسسة العسكرية حول إمكانية تجنيد أبناء العمال الأجانب المقيمين في إسرائيل، في ظل النقص المتزايد في القوة البشرية وتصاعد الأعباء على الوحدات المقاتلة.
وأشارت التقارير إلى أن الفكرة طُرحت خلال الأشهر الأولى للحرب ضمن مشروع تجريبي محدود لاستقطاب نحو مئة شاب من هذه الفئة، عبر تنسيق بين الجيش وسلطة السكان والهجرة وبلدية تل أبيب، إلا أن المشروع تعثر لاحقًا نتيجة تغييرات إدارية داخل سلطة الهجرة.
تشير بيانات رسمية إلى وجود نحو 3750 شابًا من أبناء العمال الأجانب ضمن الفئة العمرية المؤهلة للخدمة العسكرية، معظمهم نشأ داخل إسرائيل، ويحمل حوالي 3200 منهم صفة الإقامة المؤقتة، ما يضعهم خارج الإطار التقليدي للتجنيد الإجباري.
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
ويتيح القانون الإسرائيلي تجنيد المقيمين الدائمين، وهو ما يفتح إمكانية استقطاب قوة بشرية تعادل حجم لواء كامل، إلا أن هذا الخيار ظل مجمّدًا لسنوات.
حتى الآن، تجنّب الجيش الإسرائيلي السير في هذا المسار بسبب اعتبارات قانونية مرتبطة بصلاحيات وزارة الداخلية، ومخاوف من أن الخدمة العسكرية قد تُستخدم للمطالبة بالجنسية، ما يجعل الملف حساسًا سياسيًا.
لكن الحاجة المتزايدة لتعزيز الصفوف، إلى جانب مداولات قانونية حديثة، أعادت فتح النقاش داخل قيادة الجيش، وأفادت مراسلة من مكتب رئيس الأركان بأن الموضوع أُحيل إلى الجهات المختصة ويخضع لدراسة شاملة من الجوانب القانونية والتنظيمية.
من جانبه، أوضح وزير الدفاع أن القضية لم تُعرض عليه رسميًا بعد، ما يعكس أن القرار لم يصل إلى مرحلة الحسم السياسي، فيما يرى مختصون قانونيون أن تجنيد هذه الفئة قد يخفف الضغط عن الجيش ويمنح الشباب مسارًا للاندماج داخل المجتمع الإسرائيلي.
أخبار ذات صلة
- معركة النفقات تتجدد: محكمة الأسرة تحجز دعوى مصاريف تعليم بنات إبراهيم سعيد للنطق بالحكم في أبريل
- صدمة كيم سون تاي: خسارة 20 ألف مشترك لقناة يوتيوب بلدية تشونغجو في يوم واحد
- عمدة سيول ينتقد 10 سنوات من حكم الحزب الديمقراطي: المدينة تحولت لـ "صراف آلي" لقوى معينة
- الأجهزة الأمنية تتصدى بحزم لخطاب التضليل الديني عبر المنصات الرقمية
- الأمن يلقي القبض على المتهم بمحاولة شنق كلب ضال بالغربية: غضب مجتمعي وتطبيق للقانون
في المقابل، يحذّر مسؤولون من أن استمرار استبعاد أبناء العمال الأجانب قد يخلق فراغًا اجتماعيًا وأمنيًا، ويدفع بعضهم إلى مسارات هامشية بعيدًا عن الأطر الرسمية.
ويظل خيار تجنيد هذه الفئة رهين قرار سياسي واضح، وسط تقديرات بأن اللجوء إليه قد يخفف العبء عن قوات الاحتياط ويساعد في سد فجوة النقص البشري خلال المرحلة الحالية من الحرب.