كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري
عمدة سيول ينتقد 10 سنوات من حكم الحزب الديمقراطي: المدينة تحولت لـ "صراف آلي" لقوى معينة
شن عمدة العاصمة الكورية الجنوبية سيول، أوه سي-هون، هجومًا حادًا على فترة حكم حزب الديمقراطية التي استمرت لعقد من الزمان، معتبرًا أنها أدت إلى استنزاف موارد المدينة لصالح فئات معينة. وفي كتابه الجديد، الذي يحمل عنوان "تصميم فخر مواطني سيول"، وصف أوه المشهد في سيول عام 2021، بعد عودته إلى المنصب بعد عشر سنوات، بأنه كان "صادمًا للغاية". وأوضح أن "تحت شعار الشراكة مع المجتمع المدني"، تحولت أموال دافعي الضرائب إلى "ملكية حصرية" لمنظمات محددة، مما أدى إلى تآكل عميق في ميزانية المدينة وتنظيماتها وحتى عمليات صنع السياسات.
وأشار العمدة إلى أن "آلية عمل هذه الكارتلات الضخمة يمكن تلخيصها في هيكل تفويض متعدد المستويات". وأضاف أن "تحت مسميات مثل الاقتصاد الاجتماعي، والمجتمعات المحلية، وتجديد المدن، تم استحداث مجالات سياسية وتخصيص ميزانيات ضخمة لها. ثم تم إنشاء منظمات دعم وسيطة للإشراف على هذه المشاريع، وتم تكليف منظمات مدنية معينة بتشغيلها. وتقوم هذه المنظمات المكلفة بتقسيم المشاريع التفصيلية وإعادة تفويضها أو توزيعها في شكل إعانات لمنظمات مدنية أخرى".
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يلتقى الرئيس الروسى على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس،
- حمدى عاشور يطرح «أحلام ع المملكة» برسالة مصرية سعودية
- المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة
- آبل تكشف عن سماعات AirPods 5: إلغاء ضوضاء متطور وصوت فائق بسعر يبدأ من 129 دولارًا
- آبل تعلن رسميًا عن موعد توفر تحديث iOS 27 لجميع مستخدمي آيفون
وأكد أوه أن هذا الهيكل متعدد المستويات، الذي بدأ من مقر بلدية سيول الرئيسي، امتد ليشمل 25 منطقة إدارية في العاصمة، مما خلق نظامًا معقدًا يصعب تفكيكه. وشدد على أن هذه الممارسات لم تقتصر على مجرد توزيع الأموال، بل امتدت لتشمل التأثير على قرارات السياسة العامة، مما يثير تساؤلات جدية حول شفافية الإدارة واستخدام أموال دافعي الضرائب.
تأتي هذه الانتقادات في سياق جدل سياسي محتدم في كوريا الجنوبية، حيث يسعى المحافظون، الذين يمثلهم أوه سي-هون، إلى تسليط الضوء على ما يعتبرونه تجاوزات إدارية ومالية خلال فترة حكم الليبراليين. ويرى مراقبون أن تصريحات العمدة تهدف إلى استعادة ثقة الجمهور في الإدارة الحالية والتأكيد على ضرورة الشفافية والمساءلة في الإنفاق العام. كما أنها تزامنت مع اقتراب الانتخابات المحلية، مما يجعلها ورقة سياسية مهمة في يد الحزب الحاكم.
من جانبهم، يدافع حزب الديمقراطية عن سياساتهم خلال فترة رؤساء البلدية السابقين، مؤكدين أن هذه البرامج كانت ضرورية لدعم المجتمع المدني وتعزيز التنمية المحلية. ويجادلون بأن الهيكل الذي تم انتقاده كان يهدف إلى تحقيق كفاءة أكبر في تنفيذ المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، وأن أي اتهامات بالفساد أو الاستغلال المفرط هي مجرد تشويه للحقائق لأغراض سياسية.
ومع ذلك، فإن تصريحات أوه سي-هون تثير قلقًا بشأن الحاجة إلى آليات رقابة أقوى على الإنفاق العام، خاصة في ظل البرامج واسعة النطاق التي تديرها المنظمات المدنية. ويطالب العديد من المواطنين بزيادة الشفافية في كيفية تخصيص الأموال العامة وتوزيعها، وضمان أن هذه الأموال تخدم المصلحة العامة بالفعل، وليس مصالح فئات معينة.
تعد قضية "الكارتلات" المدنية وهيكل التفويض متعدد المستويات في سيول مثالاً على التحديات التي تواجه الإدارات المحلية في العديد من البلدان، حيث تتداخل المصالح السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ويبقى السؤال المطروح هو كيفية تحقيق التوازن بين دعم المجتمع المدني وضمان الرقابة الفعالة على المال العام، وهو تحدٍ يتطلب إصلاحات هيكلية واضحة وتعزيزًا لمبادئ الشفافية والمساءلة.
أخبار ذات صلة
- ارتفاع قياسي لأسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يتجاوز 5900 جنيه
- مأساة في قنا: جريمة عائلية تهز قرية القمانة، الأب ضحية وابنه المتهم
- رئيس إقليم الصعيد يتفقد مستشفى الكرنك الدولي
- ضبط 3 نساء لسرقة الركاب بالجيزة: تقنيات النشل في المواصلات تحت المجهر
- مقاومة الأنسولين: فهم الأسباب والحلول الغذائية الفعالة صباحًا