إخباري
الجمعة ٦ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الرئيس الأمريكي السابق ترامب يدعو إلى صياغة معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي

دعوة لتعزيز الأمن النووي العالمي بعد انتهاء صلاحية معاهدة ست

الرئيس الأمريكي السابق ترامب يدعو إلى صياغة معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي
Matrix Bot
منذ 8 ساعة
40

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يدعو إلى التفاوض حول معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي بعد انتهاء "ستارت الجديدة"

أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعوة واضحة لصياغة معاهدة جديدة لنزع السلاح النووي، وذلك في أعقاب انتهاء صلاحية معاهدة "ستارت الجديدة" (New START Treaty) التي كانت تمثل حجر الزاوية في جهود الحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا. وقد أعرب ترامب عن اعتقاده بأنه يجب على القوى العالمية، وبشكل خاص الولايات المتحدة وروسيا، الانخراط في عملية تفاوضية لإنشاء إطار عمل جديد يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاستراتيجي والحد من المخاطر النووية المتزايدة في عالم يتسم بتعقيدات متنامية.

تعتبر معاهدة "ستارت الجديدة"، التي تم توقيعها في عام 2010 ودخلت حيز التنفيذ في عام 2011، آخر اتفاقية رئيسية لا تزال قائمة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم. وقد حددت هذه المعاهدة سقفًا لعدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية التي يمكن لكل دولة نشرها، بالإضافة إلى عدد القاذفات والغواصات الحاملة للصواريخ. ومع انتهاء صلاحيتها في فبراير 2021، أعربت العديد من الدول والمراقبين عن قلقهم العميق بشأن الفراغ الذي قد ينشأ في مجال الرقابة على الأسلحة، واحتمالية حدوث سباق تسلح جديد.

في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، أشار ترامب إلى أن المعاهدة القائمة قد لا تكون كافية أو مناسبة للتحديات الأمنية الحالية. ودعا إلى "تحسين" محتوى المعاهدة، مما يلمح إلى الحاجة لإدراج جوانب جديدة أو تعديل الأحكام الحالية لتتوافق مع الواقع الجيوسياسي المتغير. قد يشمل ذلك، على سبيل المثال، ضرورة إشراك دول أخرى تمتلك ترسانات نووية، مثل الصين، في أي اتفاقيات مستقبلية لضمان شموليتها وفعاليتها. كما يمكن أن تتضمن هذه التحسينات آليات أكثر قوة للتحقق والرصد، لزيادة الثقة بين الأطراف.

إن دعوة ترامب تأتي في وقت حساس. فمن ناحية، يشهد العالم عودة للتوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، مما يجعل الحوار حول الحد من التسلح أكثر صعوبة ولكنه في الوقت ذاته أكثر ضرورة. ومن ناحية أخرى، فإن التطورات التكنولوجية السريعة في مجال الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة فرط الصوتية والذكاء الاصطناعي، تفرض تحديات جديدة على هياكل الرقابة على الأسلحة التقليدية. إن غياب معاهدة شاملة وفعالة قد يؤدي إلى زيادة عدم اليقين الاستراتيجي، وربما يدفع الدول إلى زيادة إنفاقها العسكري وتطوير قدراتها النووية، مما يرفع من مستوى المخاطر.

على الرغم من أن ترامب لم يحدد تفاصيل حول طبيعة "التحسينات" التي يقترحها، إلا أن دعوته تمثل فرصة لإعادة فتح النقاش حول مستقبل الرقابة على الأسلحة النووية. إن إشراك الولايات المتحدة وروسيا في مفاوضات بناءة، مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية، هو أمر بالغ الأهمية. يجب أن تهدف أي معاهدة جديدة إلى ليس فقط الحد من الترسانات الحالية، بل أيضًا إلى منع انتشار الأسلحة النووية، وتعزيز الشفافية، وبناء الثقة المتبادلة. كما أن إمكانية توسيع نطاق المعاهدة لتشمل أسلحة جديدة أو أطرافًا أخرى قد يعزز من فعاليتها واستدامتها على المدى الطويل.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الدعوة ستجد آذانًا صاغية في الإدارات الحالية والمستقبلية، وما إذا كانت ستتحول إلى مبادرة دبلوماسية ملموسة. ومع ذلك، فإن التأكيد على الحاجة إلى معاهدة جديدة يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الأمن النووي العالمي يتطلب التزامًا مستمرًا بالدبلوماسية والتعاون الدولي، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه العالم اليوم. إن إحياء الحوار حول الحد من التسلح النووي، ووضع أسس لمعاهدة حديثة وشاملة، قد يكون خطوة حاسمة نحو تجنب أسوأ السيناريوهات وضمان مستقبل أكثر أمنًا للجميع.

الكلمات الدلالية: # ترامب # ستارت الجديدة # نزع السلاح النووي # معاهدة # روسيا # الولايات المتحدة # الأمن النووي # الحد من التسلح # الاستقرار الاستراتيجي