إخباري
السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ٤ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

السعودية تقود ثورة في الحفظ البيئي: الطبيعة صناعة وطنية برؤية 2030

أندرو زالوميس يكشف لـCNN الاقتصادية: توسع المحميات وتوطين ال

السعودية تقود ثورة في الحفظ البيئي: الطبيعة صناعة وطنية برؤية 2030
عبد الفتاح يوسف
2025-12-26 19:23
1

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

السعودية تُعيد تعريف الحفظ البيئي: رؤية 2030 تحول الطبيعة إلى صناعة وطنية مزدهرة

في تحول غير مسبوق يعيد تعريف مفهوم الحفظ البيئي عالمياً، تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد بتطلعات طموحة لا تقتصر على حماية الطبيعة فحسب، بل تمتد لتجعل منها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، والهوية المجتمعية، والابتكار التقني. هذا ما كشف عنه السيد أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، في مقابلة حصرية مع CNN الاقتصادية، مقدماً رؤية شاملة للتحول الجذري الذي تشهده المملكة.

وأوضح زالوميس أن الحفظ في المملكة اليوم لم يعد مجرد مفهوم بيئي تقليدي، بل أصبح "صناعة" جديدة متكاملة، تتشابك خيوطها مع طموحات رؤية السعودية 2030. هذه الرؤية جعلت حماية التنوع البيولوجي والطبيعة جزءاً لا يتجزأ من بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، محولةً بذلك التحديات البيئية إلى فرص تنموية غير مسبوقة.

توسع استراتيجي وتأثير عالمي: السعودية تعزز مناطقها المحمية

يشير زالوميس بفخر إلى الارتفاع المذهل في مساحة المناطق المحمية بالمملكة، حيث قفزت من 9% إلى 30% من إجمالي مساحة الأراضي خلال سنوات قليلة. هذا الإنجاز يضع السعودية في صدارة الدول الأكثر تقدماً في جهود حفظ الطبيعة على مستوى العالم، ويؤكد التزامها الراسخ بصون تراثها الطبيعي. هذا التوسع لا يمثل خطوة بيئية فحسب، بل هو إيذان بميلاد صناعة خضراء جديدة تحمل في طياتها فرصاً اقتصادية ضخمة، تتجلى في معدلات السعودة المرتفعة داخل المحمية (96%)، ومشاركة 88% من أبناء القرى المحلية في العمل، مما يرسخ الشراكة الفاعلة مع المجتمعات المحلية.

المرأة في صدارة الحماية البيئية: نموذج ريادي للمنطقة

من أبرز ملامح هذا التحول الريادي هو الدور المحوري الذي تلعبه المرأة السعودية؛ فالمحمية تضم أول حارسات إناث في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمثلن أكثر من 30% من جهاز الحماية. يصف زالوميس هذه الخطوة بأنها "تغيير ثقافي ومهني" يقود المنطقة بأسرها، مؤكداً كفاءتهن العالية في العمل الميداني وحماية البيئة.

ثراء بيولوجي وإعادة إحياء للحياة الفطرية

كشفت الدراسات داخل المحمية عن اكتشاف خمسة أنواع جديدة عالمياً وتحديد 34 توزيعاً جديداً للأنواع، مما يجعل المحمية اليوم موطناً لأكثر من 50% من التنوع البيولوجي في المملكة. علاوة على ذلك، نجحت برامج الاستعادة في إعادة 23 نوعاً منقرضاً أو مهدداً عالمياً إلى بيئاتها الطبيعية، بما في ذلك المها العربي، والوعل، والحمار البري الفارسي الذي عاد إلى السعودية لأول مرة منذ 120 عاماً، في إنجاز بيئي يعكس التزام المملكة بإثراء الحياة الفطرية.

التقنية شريك استراتيجي في الحفظ البيئي

يلعب التقدم التكنولوجي دوراً محورياً في جهود الحفظ، حيث تُستخدم الكاميرات البيئية المتطورة، وأنظمة التتبع عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات البيئية الضخمة. يؤكد زالوميس أن "التقنية تمنحنا القدرة على فهم ما يحدث بسرعة أكبر، وعندما تفهم تستطيع أن تدير بشكل أفضل"، مشدداً على أن هذه الأدوات تفتح الباب أمام تعاون دولي عابر للحدود، خاصة في حماية الأنواع المهاجرة.

وتعزز المملكة جهودها عبر شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والمراكز البحثية الرائدة، فضلاً عن التعاون الدولي مع منظمات مرموقة مثل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، ومع مشاريع سعودية عملاقة كأمالا، إضافة إلى برنامج لتربية الحبارى.

رؤية 2030: مستقبل يرى فيه السعوديون أنفسهم في قلب الطبيعة

يختتم زالوميس حواره بملامح لرؤية عام 2030، التي ترتكز على ثلاثة أهداف واضحة: ازدهار الطبيعة داخل المحمية لتكون دليلاً لذاتها، وأن يُصبح المجتمع المحلي جزءاً رئيسياً من اقتصاد حيوي، وأن تكون المحمية على قائمة الأمنيات لكل شاب سعودي كجزء من الهوية الوطنية الحديثة. ويؤكد بثقة عبر بوابة إخباري: «السائح الدولي سيأتي… لكن الأهم أن يرى السعوديون أنفسهم في هذا المكان، فهو أرض عجيبة تستحق أن تكون في صميم الفخر الوطني».

الكلمات الدلالية: # الحفظ البيئي، السعودية 2030، محمية الأمير محمد بن سلمان، التنوع البيولوجي، اقتصاد أخضر، تمكين المرأة