فرنسا - وكالة أنباء إخباري
السفير الإسرائيلي لدى فرنسا: الحرب في إيران ولبنان فُرضت علينا
أكد السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا زاركا، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة فرانس 24 ضمن برنامج "في قلب الحدث"، أن الصراع الحالي الذي يمتد ليشمل جبهات متعددة، بما في ذلك إيران ولبنان، هو في جوهره حربٌ فُرضت على إسرائيل. جاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أشار زاركا إلى سلسلة من الأحداث المتصاعدة التي تتهم إسرائيل أطرافاً إقليمية بزعزعة استقرار المنطقة. وتضمنت هذه الأحداث، وفقاً لرواية السفير، ضربات استهدفت مواقع في إيران نفذتها قوات إسرائيلية وأمريكية مشتركة، ورد إيراني تضمن استهداف دول في منطقة الخليج، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، مع احتمال توسع هذه العمليات لتشمل توغلاً برياً.
وفي سياق متصل، تطرقت المقابلة إلى طبيعة التهديدات التي تواجه إسرائيل، حيث ربطها السفير زاركا بمحاولات ممنهجة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، محملاً مسؤولية التصعيد لـ"محور الشر" الذي وصفه، والذي يضم قوى تسعى لتقويض الأمن الإقليمي. وأوضح زاركا أن الرد الإسرائيلي يأتي كضرورة للدفاع عن النفس وعن مصالحها الحيوية، مشدداً على أن إسرائيل لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، ولكنها مضطرة لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي تهديدات مباشرة. كما أكد على أهمية التحالفات والشراكات، مثل التحالف مع الولايات المتحدة، في مواجهة هذه التحديات المشتركة.
اقرأ أيضاً
- الأسلحة الكيميائية في السودان: شبح الإرهاب العالمي يلوح مجدداً
- نتنياهو من جبل الشيخ: استحضار لثمانينيات التصعيد في قلب حملته الانتخابية
- غصن الزيتون بأولاد سند.. صرح خيري وتعليمي وثقافي يزرع العلم والمعرفة ويفتح أبواب التمكين لأبناء المجتمع
- الاهلي يسقط بفخ التعادل مع المقاولون بالدوري
- سرقة لوحات رينوار بملايين الدولارات من متحف فرنسي في عملية جريئة
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة حالة من عدم اليقين، مع استمرار تداعيات الأحداث الأخيرة والبحث عن مسارات دبلوماسية وسياسية لاحتواء التصعيد. وقد سلط السفير الضوء على الطبيعة المعقدة للصراع، مشيراً إلى أن الأبعاد الاقتصادية والسياسية تلعب دوراً هاماً في تشكيل مسارات الأحداث. وأضاف أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل كبير على قدرة الدول على التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة، مؤكداً على أن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على أمنها وسيادتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تحدث في ظل متابعة دولية حثيثة، حيث تدعو العديد من القوى العالمية إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد. ومع ذلك، فإن التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين تشير إلى تصميم على مواجهة ما تعتبره تهديدات وجودية، مما قد يضع المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من عدم الاستقرار إذا لم يتم احتواء التوترات بشكل فعال.