إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الشيخ محمد بن زايد يعزز الشراكة الاستراتيجية مع كوريا باستقبال مبعوث الرئيس

لقاء رفيع المستوى يبحث آفاق التعاون الثنائي في مجالات الاقتص
استمع للخبر بلمونت فليت 2026-03-17 23:38 59
الشيخ محمد بن زايد يعزز الشراكة الاستراتيجية مع كوريا باستقبال مبعوث الرئيس

الشيخ محمد بن زايد يستقبل مبعوث الرئيس الكوري لتعزيز العلاقات الثنائية

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الإثنين، كانغ هون سيك، رئيس سكرتارية المكتب الرئاسي والمبعوث الرئاسي الخاص لجمهورية كوريا. يأتي هذا الاستقبال في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز وتعميق العلاقات الثنائية الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الصديقين، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

اللقاء الذي جرى في أبوظبي، عكس حرص القيادتين في الإمارات وكوريا الجنوبية على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات. وقد تناول الجانبان خلال المباحثات سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وكوريا، وبحثا عدداً من الملفات ذات الأولوية التي تخدم المصالح المتبادلة وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعبي البلدين.

تاريخ من التعاون والشراكة المتنامية

تتمتع دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية بعلاقات تاريخية قوية بدأت في سبعينيات القرن الماضي، وتطورت لتشمل شراكة استراتيجية شاملة في العديد من القطاعات الحيوية. ويُعد مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي نموذجاً ساطعاً لهذه الشراكة، حيث يمثل إنجازاً غير مسبوق في التعاون التكنولوجي والاستراتيجي بين البلدين، ويساهم في تحقيق أهداف الإمارات في تنويع مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

تجاوزت العلاقات الثنائية مجرد التبادل التجاري لتشمل الاستثمار في البنية التحتية، والتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، والطاقة المتجددة. كما شهدت العلاقات نمواً في قطاعات الدفاع والأمن، حيث تتبادل الدولتان الخبرات وتجريان تدريبات مشتركة لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية في المنطقة.

محاور رئيسية لتعزيز التعاون المستقبلي

من المتوقع أن يركز اللقاء على تعزيز التعاون في عدة محاور رئيسية، منها:

  • التعاون الاقتصادي والتجاري: بحث سبل زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة في القطاعات الواعدة مثل الصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والسياحة.
  • الطاقة: البناء على نجاح مشروع براكة، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتقنيات احتجاز الكربون، بما يتماشى مع التزامات البلدين تجاه العمل المناخي.
  • التكنولوجيا والابتكار: تعزيز الشراكة في البحث والتطوير، وتبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، ودعم الشركات الناشئة والمبتكرة.
  • الدفاع والأمن: تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، وتبادل المعلومات والخبرات لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية.
  • التبادل الثقافي والتعليمي: تشجيع التبادل الطلابي والثقافي لتعزيز التفاهم المشترك بين الشعبين، ودعم برامج البحث العلمي المشتركة.

رؤية مشتركة لمستقبل مزدهر

تتشارك دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية رؤية طموحة لمستقبل يعتمد على الابتكار والتنمية المستدامة والتعاون الدولي. وتسعى الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال والتكنولوجيا والابتكار، وتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط. وفي المقابل، تعد كوريا الجنوبية قوة اقتصادية وتكنولوجية عالمية، تسعى إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية لضمان النمو المستمر والاستقرار الإقليمي.

يؤكد هذا اللقاء على التزام البلدين بتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية، والبناء على الإنجازات المحققة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم. ومن المتوقع أن تسفر هذه المباحثات عن خطوات عملية لتعزيز التعاون في القطاعات المذكورة، مما يعكس عمق الثقة المتبادلة والرغبة الصادقة في دفع العلاقات إلى مستويات أعلى.

إن مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى تعد حجر الزاوية في الدبلوماسية الدولية، حيث توفر منصة للقيادات لتبادل وجهات النظر، وتنسيق المواقف، وتحديد مسارات العمل المستقبلية، مما يضمن استمرارية زخم العلاقات الثنائية ويفتح الباب أمام مزيد من الفرص المشتركة.

# الإمارات، كوريا الجنوبية، محمد بن زايد، كانغ هون سيك، علاقات ثنائية، شراكة استراتيجية، تعاون اقتصادي، طاقة نووية، تكنولوجيا
اقرأ هذا الخبر