إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الصمود الأوكراني في مواجهة انقطاع التيار الكهربائي: استطلاع يكشف رفض التنازلات الإقليمية

على الرغم من الهجمات المدمرة على البنية التحتية للطاقة، غالب

الصمود الأوكراني في مواجهة انقطاع التيار الكهربائي: استطلاع يكشف رفض التنازلات الإقليمية
Matrix Bot
منذ 1 يوم
71

أوكرانيا - وكالة أنباء إخباري

الصمود الأوكراني في مواجهة انقطاع التيار الكهربائي: استطلاع يكشف رفض التنازلات الإقليمية

في خضم التحديات المستمرة التي تواجهها أوكرانيا جراء الغزو الروسي الشامل، أظهر استطلاع رأي حديث أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع (KIIS) أن غالبية السكان يرفضون رفضًا قاطعًا أي تنازلات إقليمية لروسيا، حتى في ظل الظروف القاسية التي تفرضها الهجمات الممنهجة على البنية التحتية للطاقة. يشير الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه مؤخرًا، إلى أن 52% من الأوكرانيين لا يقبلون مبادرة نقل كامل منطقة دونباس إلى السيطرة الروسية. هذه النسبة تعكس تصميمًا عميقًا وتصميمًا وطنيًا، مما يدحض الفرضية القائلة بأن الضغوط الاقتصادية والمعيشية قد تضعف الروح المعنوية للمواطنين وتجعلهم أكثر استعدادًا للتسوية.

تأتي هذه النتائج في وقت حرج، حيث شهدت أوكرانيا حملة قصف روسية مكثفة استهدفت محطات الطاقة وشبكات الكهرباء في جميع أنحاء البلاد. كانت هذه الهجمات، التي بدأت في خريف عام 2022 واستمرت على فترات، تهدف بوضوح إلى إلحاق أقصى قدر من الضرر بالبنية التحتية الحيوية، مما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، ونقص في التدفئة والمياه، وتعطيل الحياة اليومية لملايين الأوكرانيين. كان الهدف الاستراتيجي لهذه الهجمات، كما يرى العديد من المحللين، هو كسر إرادة الشعب الأوكراني وإجبار كييف على تقديم تنازلات إقليمية في مفاوضات السلام المحتملة.

ومع ذلك، فإن بيانات KIIS تقدم صورة مختلفة تمامًا. فبدلاً من أن يؤدي "البلاك آوت" إلى "إفاقة" الأوكرانيين لقبول الواقع الجديد أو البحث عن حلول سريعة على حساب السيادة، فقد عزز من تصميمهم على المقاومة. إن استعداد 52% لرفض تسليم دونباس، حتى في ظل هذه الظروف، لا يمثل مجرد موقف سياسي، بل يعكس إيمانًا راسخًا بالحقوق الوطنية والعدالة. كلمة "دونباس" هنا لا تشير فقط إلى الأراضي التي سيطرت عليها روسيا بشكل غير قانوني في عام 2014 أو 2022، بل إلى المنطقة بأكملها التي تعترف بها أوكرانيا والمجتمع الدولي كجزء لا يتجزأ من أراضيها.

تؤكد هذه المرونة الشعبية أن أي حل دبلوماسي للصراع يجب أن يأخذ في الاعتبار الموقف الثابت للمجتمع الأوكراني. لقد أظهر الأوكرانيون مرارًا وتكرارًا أنهم مستعدون لدفع ثمن باهظ من أجل حريتهم وسيادتهم. إن الدعم الدولي، سواء كان عسكريًا أو اقتصاديًا أو إنسانيًا، لعب دورًا حاسمًا في تمكين هذه المرونة، مما سمح لأوكرانيا بمواصلة الدفاع عن أراضيها وشعبها في مواجهة عدوان لا هوادة فيه. ومع ذلك، فإن جوهر المقاومة يكمن في الإرادة الداخلية للشعب.

إن إصرار الأوكرانيين على عدم التنازل عن دونباس، حتى مع استمرار الهجمات على البنية التحتية، يبعث برسالة واضحة إلى موسكو والمجتمع الدولي: أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق على حساب السيادة الإقليمية لأوكرانيا. إن هذه النتائج تقوي موقف كييف التفاوضي وتؤكد أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تبدأ من مبدأ استعادة وحدة أراضي أوكرانيا. إن الصمود الأوكراني ليس مجرد شعار، بل هو حقيقة تعيشها أمة بأكملها، متحدة في تصميمها على الدفاع عن مستقبلها.

الكلمات الدلالية: # أوكرانيا، دونباس، صراع، مرونة، استطلاع، هجمات الطاقة، سيادة، أوكرانيون