إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

وزارة العدل تستأنف حكم احتكار جوجل للبحث، مما يشير إلى تصاعد المواجهة التنظيمية

تستأنف وزارة العدل الأمريكية قرار المحكمة بشأن سبل الانتصاف

وزارة العدل تستأنف حكم احتكار جوجل للبحث، مما يشير إلى تصاعد المواجهة التنظيمية
Matrix Bot
منذ 4 ساعة
28

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

وزارة العدل تستأنف حكم احتكار جوجل للبحث، مما يشير إلى تصاعد المواجهة التنظيمية

في تصعيد كبير للمعركة التنظيمية المستمرة ضد جوجل، قدمت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) استئنافًا مضادًا بشأن سبل الانتصاف التي تم فرضها في قضية مكافحة الاحتكار التاريخية التي تستهدف هيمنة عملاق التكنولوجيا على سوق البحث والإعلان عبر الإنترنت. هذا التطور، الذي أعلنته شعبة مكافحة الاحتكار بوزارة العدل على منصة X (تويتر سابقًا) يوم الثلاثاء، يأتي بعد أسابيع فقط من تقديم جوجل لاستئنافها الخاص، مما يؤكد أن كلا الطرفين غير راضين تمامًا عن الحكم الأولي الصادر عن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية لمنطقة كولومبيا، أميت ميهتا.

نص إعلان وزارة العدل على X بوضوح: “اليوم، قدمت شعبة مكافحة الاحتكار بوزارة العدل إشعارًا بأنها ستستأنف الحكم الخاص بسبل الانتصاف في قضيتها ضد احتكار جوجل غير القانوني للبحث عبر الإنترنت والإعلان على البحث.” هذا الاستئناف المضاد يفتح فصلًا جديدًا في قضية مكافحة الاحتكار الحاسمة التي بدأت في عام 2020، عندما رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد جوجل، متهمة إياها بالانخراط في ممارسات غير تنافسية للحفاظ على احتكارها في البحث عبر الإنترنت والإعلان على البحث، مما أضر بالمنافسين والمستهلكين.

تكمن أهمية هذا الاستئناف المتبادل في سبل الانتصاف التي أمر بها القاضي ميهتا في سبتمبر الماضي بعد أشهر من المحاكمة. سعت هذه سبل الانتصاف إلى معالجة الممارسات الاحتكارية التي وجدت المحكمة أن جوجل مذنبة بها. وشملت الإجراءات الرئيسية التي أمرت بها المحكمة مطالبة جوجل بمشاركة بيانات البحث مع منافسيها، وهو حكم يهدف إلى تسوية ساحة اللعب في سوق البحث التنافسي، وحظر جوجل من إبرام صفقات توزيع حصرية لمنتجات البحث أو الذكاء الاصطناعي التي قد تعرقل توزيع المنتجات المنافسة. كان الهدف من هذه الأحكام هو تعزيز المنافسة ومنع جوجل من استخدام قوتها السوقية لتخنق الابتكار أو تقييد اختيار المستهلك.

ومع ذلك، لم تذهب سبل الانتصاف إلى حد تلبية جميع مطالب الحكومة. على سبيل المثال، لم يُطلب من جوجل بيع متصفح كروم الخاص بها، وهو طلب رئيسي من المدعين الذين رأوا أن المتصفح يمثل أداة حاسمة في الحفاظ على هيمنة جوجل على البحث. بالإضافة إلى ذلك، لم تُمنع جوجل من دفع شركاء التوزيع مقابل التحميل المسبق أو التنسيب المميز لمنتجات البحث أو الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وهي ممارسة غالبًا ما يُنظر إليها على أنها حاجز كبير أمام دخول المنافسين الجدد إلى السوق. أشار قرار القاضي ميهتا إلى نهج متوازن، حيث سعى إلى فرض قيود على ممارسات جوجل مع تجنب التفكيك الراديكالي الذي ربما سعت إليه بعض الأطراف.

قبل أسابيع قليلة من استئناف وزارة العدل المضاد، قدمت جوجل نفسها إشعارًا بالاستئناف وطلبت تعليقًا لسبل الانتصاف التي أمرت بها المحكمة. يشير استئناف جوجل إلى أنها ترى أن سبل الانتصاف كانت واسعة جدًا أو مرهقة، وقد تسعى إلى تخفيف القيود المفروضة على عملياتها التجارية الأساسية. غالبًا ما تدعي شركات التكنولوجيا الكبرى أن هذه الإجراءات التنظيمية يمكن أن تخنق الابتكار وتعوق قدرتها على تقديم أفضل الخدمات للمستهلكين.

الاستئناف المضاد لوزارة العدل، إذن، هو رد مباشر على قرار القاضي ميهتا الذي يعتبرونه غير كافٍ لمعالجة نطاق احتكار جوجل بشكل كامل. من المرجح أن تسعى الحكومة إلى سبل انتصاف أكثر صرامة، ربما بما في ذلك تلك التي تم رفضها في البداية، بهدف تفكيك هيمنة جوجل بشكل أكثر فعالية. يشير عدم الرضا المتبادل هذا إلى أن القضية بعيدة عن الحل، ومن المتوقع أن تستمر المعركة القانونية لسنوات، مع آثار بعيدة المدى على صناعة التكنولوجيا الأوسع.

يمكن أن يؤثر الحكم النهائي في هذه القضية بشكل كبير على كيفية عمل شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة، مما يضع سوابق لمساعي مكافحة الاحتكار المستقبلية. إنه يسلط الضوء على الجهود المستمرة من قبل الهيئات التنظيمية لكبح قوة عمالقة التكنولوجيا وتحديد حدود سلوكهم في السوق. مع انتقال القضية إلى محكمة استئناف أعلى، سيراقب المراقبون عن كثب لتحديد ما إذا كانت سبل الانتصاف ستصبح أكثر صرامة، مما قد يغير المشهد التنافسي للبحث عبر الإنترنت والإعلان بشكل كبير.

الكلمات الدلالية: # جوجل # احتكار # وزارة العدل # مكافحة الاحتكار # استئناف # بحث # إعلان