إخباري
الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الصين تسعى للاستفادة من الخلافات الأوروبية الأمريكية في مؤتمر ميونيخ الأمني

دبلوماسي صيني رفيع يدعو أوروبا للشراكة مع بكين متهمًا الولاي

الصين تسعى للاستفادة من الخلافات الأوروبية الأمريكية في مؤتمر ميونيخ الأمني
7dayes
منذ 6 يوم
15

ألمانيا - Ekhbary News Agency

الصين تسعى للاستفادة من الخلافات الأوروبية الأمريكية في مؤتمر ميونيخ الأمني

ميونيخ، شنغهاي - في خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC)، سعى كبير دبلوماسيي الصين، وانغ يي، إلى تقديم جمهورية الصين الشعبية كقوة عالمية مسؤولة وداعمة للدول المتوسطة والصغيرة. وجه وانغ دعوة صريحة لإصلاح شامل لمنظمة الأمم المتحدة، محذرًا من عواقب وخيمة في حال استمرار الوضع الراهن، والذي وصفه بأنه قد يؤدي إلى عالم تحكمه "قوانين الغاب" حيث "يستغل الأقوياء الضعفاء".

تُفسر هذه التصريحات على نطاق واسع بأنها انتقاد مبطن للسياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي غالبًا ما تتهم بكين بأنها أحادية الجانب وتتجاهل القانون الدولي. وفي سياق متصل، ناشد وانغ يي أوروبا بضرورة النظر إلى الصين كشريك استراتيجي، مؤكدًا على أن بكين ليست منافسًا أو خصمًا لها، بل قوة يمكن التعاون معها لتحقيق الاستقرار العالمي.

وفي لقاء ثلاثي على هامش المؤتمر، جمع وانغ يي بوزيري خارجية ألمانيا وفرنسا، يوهان فادبول وجان-نويل باروت، مساء الجمعة، دعا الدبلوماسي الصيني إلى تبني "سياسة صينية براغماتية" من قبل الأوروبيين. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الصينية (شينخوا) عن وانغ قوله إن "التحديات التي تواجه أوروبا لا تأتي من الصين"، في إشارة واضحة إلى محاولة بكين التقليل من المخاوف الأمنية والاقتصادية المرتبطة بصعودها.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي الصيني في وقت تتزايد فيه التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن قضايا تجارية وسياسية وأمنية متعددة، بما في ذلك التعامل مع الصين نفسها. تسعى بكين بوضوح إلى استغلال هذه الفجوات لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وجذب الدول الأوروبية نحو محورها الاقتصادي والسياسي. ومع ذلك، فإن هذا التقارب يأتي بشروط بكين؛ حيث تسعى لفرض قواعدها الخاصة للتعاون، متجاهلة في كثير من الأحيان دعواتها المعلنة لتعزيز التعددية القطبية.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي التقى وانغ يي يوم السبت، قد أشار في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر يوم الجمعة إلى أن "الصين تعيد تعريف النظام الدولي وفقًا لمصالحها الخاصة". هذا التصريح يعكس القلق المتزايد في العواصم الأوروبية بشأن المسار الذي تسلكه الصين، والطموحات الجيوسياسية التي تسعى لتحقيقها.

يُخطط المستشار ميرز لزيارة الصين في أواخر فبراير، وهي أول زيارة له منذ توليه منصبه، مما يسلط الضوء على الأهمية التي توليها ألمانيا للعلاقات مع بكين، على الرغم من التحديات السياسية والتجارية القائمة. ولم تُكشف تفاصيل المحادثات التي جرت بين ميرز ووانغ يي.

إن استراتيجية بكين في مؤتمر ميونيخ للأمن تهدف إلى تعزيز صورتها كصانع سلام ومحفز للاستقرار العالمي، بينما تستغل في الوقت ذاته الانقسامات الاستراتيجية بين القوى الغربية. إن دعوة الصين إلى إصلاح الأمم المتحدة تأتي في سياق محاولاتها لزيادة نفوذها داخل المنظمات الدولية، وإعادة تشكيل النظام العالمي بما يخدم مصالحها. يبقى السؤال المطروح هو مدى نجاح الصين في إقناع أوروبا بتبني "سياسة براغماتية"، وما إذا كانت الدول الأوروبية ستتمكن من الموازنة بين مصالحها الاقتصادية وحماية قيمها الاستراتيجية في ظل نظام عالمي متغير.

الكلمات الدلالية: # الصين # ميونيخ للأمن # أوروبا # الولايات المتحدة # وانغ يي # الأمم المتحدة # شراكة # تنافس # نظام عالمي # جيوسياسية