الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
مهندس برمجيات يكشف عن ثغرة أمنية خطيرة في مكانس DJI الروبوتية
في حادثة تسلط الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة للأجهزة المنزلية الذكية، كشف مهندس برمجيات عن ثغرة أمنية خطيرة في أجهزة المكنسة الروبوتية من إنتاج شركة DJI. كان المهندس، ويدعى سامي أزدوفال، يعمل على تطوير تطبيق للتحكم عن بعد في مكنسته الروبوتية الخاصة باستخدام جهاز تحكم بألعاب الفيديو. خلال محاولته لهندسة عكسية لكيفية تواصل الجهاز مع خوادم DJI السحابية، استخدم أداة مساعدة للبرمجة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ليجد نفسه فجأة قادرًا على الوصول إلى آلاف المنازل حول العالم.
لم يقتصر الأمر على التحكم في جهازه الخاص، بل اكتشف أزدوفال أن نفس بيانات الاعتماد التي سمحت له بالوصول إلى مكنسته الشخصية، كانت تمنحه أيضًا القدرة على رؤية بث الكاميرا المباشر، وسماع الصوت عبر الميكروفون، والوصول إلى خرائط الطوابق وبيانات الحالة من ما يقرب من 7000 مكنسة روبوتية أخرى منتشرة في 24 دولة. هذه الثغرة الأمنية في الواجهة الخلفية كشفت عن جيش من الروبوتات المتصلة بالإنترنت، والتي كان من الممكن، في الأيدي الخطأ، أن تتحول إلى أدوات تجسس متطورة دون أن يدرك أصحابها ذلك أبدًا.
اقرأ أيضاً
لحسن الحظ، لم يستغل أزدوفال هذه الفرصة. بدلاً من ذلك، شارك اكتشافاته مع موقع "The Verge" الإخباري التقني، الذي سارع بالاتصال بشركة DJI للإبلاغ عن الخلل. أكدت DJI لـ "Popular Science" أنه تم "حل المشكلة"، لكن هذه الحادثة الدراماتيكية تؤكد التحذيرات المتكررة من خبراء الأمن السيبراني بشأن الأجهزة المنزلية الذكية والروبوتات المتصلة بالإنترنت باعتبارها أهدافًا جذابة للقراصنة.
مع تزايد انتشار الروبوتات المنزلية، بما في ذلك النماذج البشرية الأكثر تفاعلية، قد يصبح اكتشاف مثل هذه الثغرات الأمنية أكثر صعوبة. كما أن أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تسهل على الأفراد ذوي المعرفة التقنية المحدودة استغلال عيوب البرمجيات، قد تزيد من هذه المخاوف.
الروبوت المعني هو DJI Robo، وهو مكنسة منزلية ذاتية القيادة تم إطلاقها لأول مرة في الصين العام الماضي وتتوسع حاليًا إلى دول أخرى. يبلغ سعرها حوالي 2000 دولار أمريكي. مثل المكانس الروبوتية الأخرى، فهي مجهزة بمجموعة من المستشعرات التي تساعدها على التنقل في محيطها واكتشاف العقبات. يمكن للمستخدمين جدولتها والتحكم فيها عبر تطبيق، لكنها مصممة لقضاء معظم وقتها في التنظيف والمسح بشكل مستقل.
لكي تعمل هذه المكانس، تحتاج إلى جمع بيانات مرئية وبيانات تفصيلية حول البيئة المحيطة بها لتمييز الغرف المختلفة. يتم تخزين بعض هذه البيانات عن بُعد على خوادم DJI. لكي تعمل فكرة أزدوفال، كان بحاجة إلى طريقة لتطبيق هاتفه للتواصل مع خوادم DJI واستخراج رمز أمان يثبت ملكيته للروبوت. ومع ذلك، بدلاً من التحقق من رمز واحد، منحت الخوادم الوصول لمجموعة كبيرة من الروبوتات، مما جعله يبدو وكأنه مالكها.
أكدت DJI أنها اكتشفت الثغرة من خلال مراجعة داخلية في أواخر يناير وبدأت في معالجتها فورًا. تم معالجة المشكلة من خلال تحديثين، تم نشر التحديث الأولي في 8 فبراير والتحديث اللاحق في 10 فبراير. تم نشر الإصلاح تلقائيًا، ولا يتطلب إجراءً من المستخدم. وعدت الشركة بمواصلة تنفيذ تحسينات أمنية إضافية.
تأتي هذه المخاوف الأمنية من DJI في وقت يتزايد فيه القلق العام بشأن قدرات المراقبة للتكنولوجيا المنزلية الذكية. فقد أثارت إعلانات مضللة لبعض الشركات مخاوف بشأن التجسس، كما أن تقارير عن استعادة جوجل لبيانات فيديو من كاميرات جرس الباب أثارت نقاشًا حول مدى سيطرة المستهلكين على بياناتهم الحساسة. علاوة على ذلك، يحذر المشرعون الأمريكيون منذ سنوات من أن شركات التكنولوجيا الصينية مثل DJI تشكل تهديدًا أمنيًا فريدًا.
إن المفارقة في العديد من المكانس الروبوتية والأجهزة المنزلية الذكية الأخرى هي أنها، كفئة، لديها تاريخ طويل من الممارسات الأمنية المشكوك فيها، على الرغم من أنها تعمل في أكثر مساحاتنا خصوصية. تشير جميع الدلائل إلى أن الشخص العادي سيرحب قريبًا بالمزيد من الكاميرات والميكروفونات في منازله، وليس أقل. بحلول عام 2020، قدرت شركة الأبحاث السوقية "Parks Associates" أن 54 مليون أسرة أمريكية كانت تمتلك جهازًا واحدًا على الأقل من الأجهزة المنزلية الذكية. وتُظهر استطلاعات أخرى أن أولئك الذين يمتلكون جهازًا واحدًا غالبًا ما يريدون المزيد.
تصبح أنواع الأجهزة التي تدخل المنازل أكثر تطوراً. على الرغم من أنها لا تزال في مراحلها الأولى، تتسابق شركات مثل Tesla و Figure وشركات أخرى لبناء روبوتات بشرية شبيهة بالبشر يمكنها العيش في المنزل وأداء المهام. تبيع شركة 1X بالفعل أحد هذه الروبوتات البشرية، مدعية أنها يمكنها تنظيف الأطباق وتكسير الجوز - وإن كان ذلك غالبًا بمساعدة بشرية. في نهاية المطاف، لكي تعمل هذه الخوادم الروبوتية المنزلية بفعالية، ستحتاج إلى وصول غير مسبوق إلى التفاصيل الحميمة لمنازل أصحابها. بالنسبة للمطارد أو المتسلل، يمثل هذا كنزًا محتملاً.
في الواقع، وجد أزدوفال نفسه متورطًا في هذه الفوضى على الرغم من أن كل ما أراده هو قيادة روبوتاته باستخدام عصا التحكم. من هذا المنطلق، فقد حقق هدفه.
أخبار ذات صلة
- قرعة نارية لدوري الأمم الأوروبية: فرنسا في مواجهة الطليان والشياطين الحمر في مجموعة الموت
- ملف إبستين يهز الأركان العالمية وتحديات الهجرة تفرّق الصف الأوروبي
- استقالة من هيومن رايتس ووتش تفجر جدل تقرير "جريمة ضد الإنسانية" بحق إسرائيل
- حمام السمرة بغزة: صمود حضاري في وجه الدمار.. مبادرة لإنقاذ 900 عام من تاريخ غزة
- رودريغيز تؤكد قيادة فنزويلا دستورياً وتتحدى واشنطن: سيادة لا تُدار من الخارج