إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الطفل ذو القلب «المحترق» يواجه مستقبلاً غامضاً: الأطباء يرون أنه غير قابل للزراعة، والأم ترفض الاستسلام

صراع من أجل حياة طفل: استشارة طبية حاسمة بشأن قلب الطفل المر

الطفل ذو القلب «المحترق» يواجه مستقبلاً غامضاً: الأطباء يرون أنه غير قابل للزراعة، والأم ترفض الاستسلام
7DAYES
منذ 13 ساعة
8

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

الطفل ذو القلب «المحترق» يواجه مستقبلاً غامضاً: الأطباء يرون أنه غير قابل للزراعة، والأم ترفض الاستسلام

تدور رحى معركة قاسية بين الأمل واليأس في مستشفى نابولي، حيث يصارع طفل صغير حياة طفله، الذي يعاني من حالة طبية معقدة أدت إلى تسمية قلبه بـ«القلب المحترق». في تطور جديد ومثير للقلق، صدر رأي طبي حاسم من مستشفى بامبينو جيزو للأطفال في روما، وهو أحد أبرز المراكز الطبية المتخصصة في إيطاليا، يفيد بأن قلب الطفل أصبح غير قابل للزراعة. هذا الرأي، الذي تم تقديمه بناءً على طلب عائلة الطفل، يضع نهاية محتملة لآمالهم في الحصول على قلب جديد، وهو العلاج الذي كان يُنظر إليه كأمل وحيد لإنقاذ حياته.

لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد. ففي تناقض صارخ مع تقرير مستشفى بامبينو جيزو، يتمسك الطبيب المعالج للطفل في مستشفى مونالدي بنابولي بخيار جراحي آخر. هذا الطبيب، الذي لم تكشف هويته بعد، يؤمن بأن هناك فرصة لإجراء عملية جراحية لإعادة تأهيل قلب الطفل، على الرغم من التحديات الهائلة التي قد تنطوي عليها مثل هذه الجراحة. إن إصرار الطبيب على هذا المسار يثير تساؤلات حول مدى اختلاف التقييمات الطبية والبروتوكولات العلاجية المتبعة، ويفتح باباً ضيقاً للأمل في ظل الظروف الصعبة.

في قلب هذه المأساة الإنسانية، تقف الأم، التي أصبحت رمزاً للصمود والقوة. رفضت الأم، في تصريحات مؤثرة، الاستسلام للواقع الطبي القاسي. مؤكدةً تصميمها على مواصلة القتال من أجل حياة ابنها، بغض النظر عن العقبات. إن قوتها الداخلية ورفضها التخلي عن الأمل يمثلان مصدر إلهام، ويعكسان الرابط العميق بين الأم وطفلها، والذي غالباً ما يتجاوز حدود المنطق الطبي.

تعود جذور المشكلة إلى التشخيص الأولي لحالة الطفل، الذي وُصف قلبه بأنه «محترق». هذا الوصف، وإن كان غير دقيق طبياً بشكل مباشر، يشير إلى تلف شديد وعميق في عضلة القلب، ربما نتيجة لأسباب خلقية أو مكتسبة، مثل التهابات حادة أو نقص في الأكسجين لفترة طويلة. أدى هذا التلف إلى ضعف شديد في وظائف القلب، مما جعل الطفل يعتمد على دعم طبي مكثف، بما في ذلك الأجهزة المساعدة للقلب، وفي نهاية المطاف، البحث عن قلب بديل من خلال عملية زرع.

كانت عملية زراعة القلب تُعتبر الحل الأمثل، ولكن مع ظهور تقرير مستشفى بامبينو جيزو، أصبح هذا الخيار بعيد المنال. يشير هذا التقييم إلى أن حالة القلب المتضررة قد تكون متقدمة جداً لدرجة أن أي محاولة لزراعة قلب جديد لن تكون ناجحة، أو قد تكون محفوفة بمخاطر لا يمكن تحملها. قد يكون السبب هو وجود ندوب عميقة، أو تشوهات هيكلية لا يمكن إصلاحها، أو ربما وجود التهابات نشطة تمنع الجسم من قبول العضو المزروع.

في المقابل، يمثل موقف الطبيب المعالج في نابولي نقطة تحول محتملة. إن سعيه لإجراء عملية جراحية «لإعادة التأهيل» قد يشير إلى وجود تقنيات طبية مبتكرة أو فهم أعمق للحالة يسمح بمحاولة تصحيح بعض الأضرار أو تحسين وظائف القلب المتبقية. ومع ذلك، فإن تفاصيل هذه العملية المقترحة غير واضحة، وتتطلب تقييماً دقيقاً للمخاطر والفوائد المحتملة. هل ستكون هذه العملية مجرد تأجيل للحتمية، أم أنها تمثل بصيص أمل حقيقي؟

تتجمع العائلة والأطباء والمجتمع الطبي حول هذا الطفل، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة. إن قصة هذا الطفل تجسد التحديات الكبرى في مجال زراعة الأعضاء وطب القلب، وتسلط الضوء على أهمية الرأي الطبي الثاني، وإصرار الأطباء على البحث عن حلول، وقوة الأمومة التي لا تعرف المستحيل. يبقى السؤال الأهم: هل سينجح الأطباء في إيجاد طريق لإنقاذ هذا الطفل، أم أن «القلب المحترق» سيستمر في رحلته الصعبة؟

الكلمات الدلالية: # زراعة القلب # قلب محترق # طب الأطفال # مستشفى بامبينو جيزو # مستشفى مونالدي # أمل # صمود الأم # جراحة القلب # تحديات طبية # إيطاليا