إخباري
الأحد ٥ يوليو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٠ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

القوات الفضائية تمنح عقدًا بقيمة 54.5 مليون دولار لشركة Starfish Space لتصنيع وتشغيل مركبة خدمة في المدار الثابت بالنسبة للأرض

مركبة 'أوتر' الفضائية ستعزز القدرات العسكرية من خلال توفير خ

القوات الفضائية تمنح عقدًا بقيمة 54.5 مليون دولار لشركة Starfish Space لتصنيع وتشغيل مركبة خدمة في المدار الثابت بالنسبة للأرض
عبد الفتاح يوسف
2026-02-08 20:52
11

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

القوات الفضائية تمنح عقدًا بقيمة 54.5 مليون دولار لشركة Starfish Space لتصنيع وتشغيل مركبة خدمة في المدار الثابت بالنسبة للأرض

أعلنت القوات الفضائية الأمريكية عن منح عقد حيوي بقيمة 54.5 مليون دولار لشركة Starfish Space، وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا الفضاء، لتصنيع وتشغيل مركبة فضائية مبتكرة مصممة لتقديم خدمات الدعم للأقمار الصناعية العسكرية في المدار الثابت بالنسبة للأرض (GEO). يأتي هذا الاستثمار الاستراتيجي، الذي تم الإعلان عنه في 2 فبراير، ليؤكد على الأهمية المتزايدة للفضاء كساحة عمليات حيوية للأمن القومي الأمريكي، ويسلط الضوء على التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراتها في هذا المجال.

المركبة الفضائية، التي تحمل اسم 'أوتر' (Otter)، تندرج ضمن فئة 'وحدات سحب الفضاء' (space tugs)، وهي مصممة لتوفير خدمات حاسمة مثل نقل الأقمار الصناعية، وإعادة تموضعها، والحفاظ على مداراتها، وإطالة عمرها التشغيلي. في سياق العمليات العسكرية، تمنح هذه المركبات القادة العسكريين مرونة أكبر بكثير في كيفية تشغيل الأقمار الصناعية والدفاع عنها، مما يعزز من القدرة على الاستجابة السريعة للتحديات المتغيرة في البيئة الفضائية.

صرح متحدث باسم قيادة الأنظمة الفضائية (Space Systems Command) لصحيفة SpaceNews في 6 فبراير أن مركبة 'أوتر' ستوفر للقوات الفضائية حلولاً تنقلية متقدمة، بما في ذلك القدرة على نقل الأقمار الصناعية إلى مدارات التخلص، بالإضافة إلى خدمات إطالة العمر التشغيلي من خلال الحفاظ على المدارات للأصول الفضائية ذات الأهمية للأمن القومي والتي تعتمد على كميات محدودة من الوقود في المدار الثابت بالنسبة للأرض.

وفقًا لإعلان عقود البنتاغون، يغطي الاتفاق المبرم بقيمة 54.5 مليون دولار تصنيع مركبة 'أوتر' ويتضمن خيارين إضافيين لدعم العمليات التشغيلية. وعلى الرغم من أن 'أوتر' هي مركبة تجارية في الأساس، إلا أن النسخة التي سيتم تطويرها بموجب هذا العقد ستكون مخصصة للاستخدام العسكري، مما يعكس التكيف مع المتطلبات الأمنية المحددة.

يأتي هذا العقد ضمن مبادرة البنتاغون المعروفة باسم APFIT (Accelerate the Procurement and Fielding of Innovative Technologies)، والتي خصصت في ميزانية عام 2026 مبلغ 48.5 مليون دولار لـ 'مركبة مناورة معززة للأقمار الصناعية'. وقد أوضح أوستن لينك، المؤسس المشارك لشركة Starfish Space، أن تمويل APFIT يدعم 'الانتقال بالمنصات مثل 'أوتر' من مرحلة التطوير إلى القدرة التشغيلية الميدانية'.

تعد هذه المركبة هي الثانية من نوع 'أوتر' التي تحصل عليها قيادة الأنظمة الفضائية، وتتبع عقدًا سابقًا في عام 2024 بقيمة 37.5 مليون دولار مُنح لشركة Starfish لتطوير مركبة تجريبية من المتوقع إطلاقها في عام 2026. وأشار المتحدث باسم القيادة إلى أن هذا الجهد يمثل 'انتقالًا من عرض المناورة المعززة الذي مُنح لشركة Starfish Space في عام 2024 إلى قدرة تشغيلية'. وأضاف أن العقد الجديد يوفر 'تصنيع واختبار وتسجيل وإطلاق وتشغيل مركبة 'أوتر' بتكوين وزارة الدفاع في المدار الثابت بالنسبة للأرض، مما يجهز القوات الفضائية الأمريكية لتقديم قدرة تشغيلية تصل إلى 60 شهرًا للمقاتلين'.

أكدت شركة Starfish أن العقد الثاني 'يعكس الثقة في قدرة الشركة على تقديم قدرة قابلة للنشر في المستقبل القريب، مع جدولة تسليم مركبة 'أوتر' في عام 2028'. ويشمل الاتفاق خيارات لتشغيل المركبة حتى عام 2030.

في تخطيط الفضاء العسكري، يشير مفهوم 'المناورة المعززة' إلى القدرة على تحريك الأقمار الصناعية بشكل أكثر تكرارًا، أو أبعد، أو بشكل أقل قابلية للتنبؤ مما تسمح به أنظمة الدفع الخاصة بها. تعتمد معظم أقمار الاتصالات والأمن القومي على احتياطيات وقود محدودة، مما يقيد قدرتها على تغيير المدارات دون تقصير عمرها التشغيلي. وحدات سحب الفضاء، المجهزة عادةً بأنظمة دفع كهربائية عالية الكفاءة ومصممة للالتحام أو الارتباط بمركبات فضائية أخرى، يمكنها توفير الدفع نيابة عن القمر الصناعي، مما يحافظ على وقوده. من منظور عسكري، يمكن لهذه القدرة الحركية المضافة أن تعقد عمليات التتبع والاستهداف من قبل الخصوم.

تتضمن عملية 'إعادة التموضع' نقل الأقمار الصناعية بين المدارات أو المستويات المدارية لتلبية متطلبات المهمة المتغيرة. قد يشمل ذلك نقل قمر صناعي للاتصالات أو الاستشعار لدعم العمليات في منطقة جديدة، أو سد فجوات التغطية الناجمة عن فشل الأقمار الصناعية، أو نشر الأصول بشكل استراتيجي أثناء الأزمات. استخدام وحدات سحب الفضاء لإعادة تموضع الأقمار الصناعية الموجودة في المدار يمكن أن يقلل من الاعتماد على عمليات الإطلاق السريعة للاستبدال ويقلل من أوقات الاستجابة.

'الحفاظ على المدار' (Station keeping) هو استخدام آخر، وهو المهمة الروتينية المتمثلة في الحفاظ على الموقع المداري الدقيق للقمر الصناعي. تعمل وحدات سحب الفضاء كأنظمة دفع خارجية أو أنظمة إطالة عمر. بالنسبة للأقمار الصناعية عالية القيمة في المدار الثابت بالنسبة للأرض، يمكن لهذا الأمر أن يمدد العمر التشغيلي ويؤجل تكاليف الاستبدال.

تؤكد شركة Starfish أن مركبة 'أوتر' مصممة للتلاقي والالتحام والتفاعل مع الأقمار الصناعية الأخرى دون الحاجة إلى تعديلات مسبقة على الأجهزة في المركبة المستهدفة، وهو تصميم يهدف إلى توسيع نطاق الأقمار الصناعية التي يمكنها خدمتها.

منذ تأسيسها في عام 2019، وسعت الشركة التي تتخذ من سياتل مقرًا لها محفظتها الدفاعية بشكل مطرد. وقد أعلنت مؤخرًا عن صفقة بقيمة 52.5 مليون دولار مع وكالة تطوير الفضاء (Space Development Agency) لتوفير خدمة 'إزالة المدار' (deorbit-as-a-service) للأقمار الصناعية ضمن كوكبة 'معمارية المقاتلين المنتشرين في الفضاء' (Proliferated Warfighter Space Architecture) التي يجري بناؤها لصالح وزارة الدفاع.

أطلقت Starfish أول مركبة اختبار لها، 'أوتر باب 1' (Otter Pup 1)، في عام 2023. ومن المقرر إطلاق 'أوتر باب 2' في عام 2025، وتهدف إلى محاولة الالتحام بمركبة فضائية تابعة لشركة D-Orbit. وتخطط الشركة لثلاث مهمات قادمة لمركبات 'أوتر' لصالح وكالة ناسا، والقوات الفضائية الأمريكية، وشركة Intelsat. وتتميز مركبات 'أوتر باب' بحجمها التقريبي الذي يماثل حجم فرن الميكروويف.

الكلمات الدلالية: # القوات الفضائية، Starfish Space، أوتر، مركبة خدمة فضائية، المدار الثابت بالنسبة للأرض، وحدات سحب الفضاء، APFIT، الأمن القومي، الأقمار الصناعية العسكرية، التكنولوجيا الفضائية