إخباري
الاثنين ٦ يوليو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢١ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

المخاطر الغذائية المنسية لأدوية أوزمبيك وفيكتوزا

تحذيرات الخبراء من نقص التوجيه الغذائي مع أدوية إنقاص الوزن

المخاطر الغذائية المنسية لأدوية أوزمبيك وفيكتوزا
عبد الفتاح يوسف
2026-02-05 17:22
2

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

المخاطر الغذائية المنسية لأدوية أوزمبيك وفيكتوزا: تحذيرات الخبراء من نقص التوجيه الغذائي مع أدوية إنقاص الوزن الشائعة

في ظل الانتشار المتزايد لأدوية إنقاص الوزن مثل أوزمبيك (Ozempic) وفيكتوزا (Wegovy)، والتي أثبتت فعاليتها في كبح الشهية بشكل كبير، يبرز قلق متزايد بين الخبراء الصحيين بشأن المخاطر الغذائية التي قد يواجهها المستخدمون. تشير التقارير والأبحاث الحديثة إلى أن العديد من الأفراد الذين يتناولون هذه الأدوية قد لا يحصلون على الإرشادات الكافية فيما يتعلق بتوازنهم الغذائي، خاصة فيما يتعلق بالبروتين والفيتامينات وجودة النظام الغذائي العام. هذا النقص في الوعي والتوجيه يمكن أن يؤدي إلى عواقب صحية غير مرغوبة، أبرزها فقدان الكتلة العضلية وهشاشة العظام، بالإضافة إلى نقص المغذيات الأساسية التي يحتاجها الجسم لوظائفه الحيوية.

تعمل هذه الأدوية، التي تنتمي إلى فئة ناهضات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون -1 (GLP-1)، عن طريق محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يسمى GLP-1. هذا الهرمون يلعب دوراً هاماً في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم. من خلال زيادة إفراز الأنسولين وتقليل إفراز الجلوكاجون، تساعد هذه الأدوية على خفض مستويات السكر في الدم، ولكن تأثيرها الأكثر وضوحاً للمستخدم هو الشعور بالشبع المبكر وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، مما يؤدي إلى انخفاض السعرات الحرارية المستهلكة وبالتالي فقدان الوزن.

ومع ذلك، فإن هذا الكبح الفعال للشهية قد يكون له وجه آخر غير مرغوب فيه. فبينما يركز الكثيرون على الرقم الذي يظهر على الميزان، فإن جودة العناصر الغذائية التي يتناولونها قد تتراجع بشكل كبير دون أن يدركوا ذلك. يقول الدكتور أحمد منصور، أخصائي التغذية، "عندما يتم تقليل كمية الطعام المتناولة بشكل كبير، يصبح من الضروري التركيز بشكل مضاعف على جودة ما يتم تناوله. إذا كان الشخص يأكل كميات أقل من الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والفيتامينات والمعادن، فهذا يعني أنه قد لا يلبي احتياجات جسمه الأساسية."

يعد البروتين عنصراً حيوياً لبناء وإصلاح الأنسجة، بما في ذلك العضلات. في سياق فقدان الوزن، غالباً ما يتوقع فقدان بعض الكتلة العضلية جنباً إلى جنب مع الدهون. ومع ذلك، فإن عدم كفاية تناول البروتين أثناء استخدام هذه الأدوية يمكن أن يفاقم هذه المشكلة، مما يؤدي إلى فقدان أسرع للعضلات. فقدان العضلات لا يؤثر فقط على القوة البدنية والمظهر، بل يمكن أن يبطئ أيضاً عملية الأيض، مما يجعل الحفاظ على الوزن المفقود أكثر صعوبة على المدى الطويل.

بالإضافة إلى البروتين، فإن الفيتامينات والمعادن تلعب أدواراً لا غنى عنها في مئات العمليات الحيوية في الجسم. فيتامينات مثل فيتامين د (D)، وفيتامين ب12 (B12)، والمعادن مثل الكالسيوم والحديد، غالباً ما تكون موجودة في الأطعمة التي قد يقلل الأشخاص من تناولها، مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة. إن نقص هذه المغذيات الدقيقة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية متنوعة، تتراوح من التعب وضعف جهاز المناعة إلى مشاكل أكثر خطورة مثل فقر الدم وهشاشة العظام.

تشير الأبحاث الجديدة، التي تم نشرها في مجلات علمية مرموقة، إلى أن نسبة كبيرة من مستخدمي هذه الأدوية يواجهون تحديات في الحفاظ على نظام غذائي متوازن. فقد وجدت دراسة حديثة أن حوالي 40% من المشاركين الذين يتناولون ناهضات GLP-1 أظهروا علامات على نقص في بعض المغذيات الأساسية، خاصة فيتامين د والحديد. يعزو الباحثون ذلك جزئياً إلى نقص الإرشادات الموحدة المقدمة للمرضى عند وصف هذه الأدوية.

يؤكد الخبراء على أهمية اتباع نهج شامل لإدارة الوزن يتجاوز مجرد وصف الدواء. يجب أن يشمل ذلك استشارة أخصائي تغذية مسجل لوضع خطة غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الفردية، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالمغذيات. "لا ينبغي أن تكون هذه الأدوية بديلاً عن عادات الأكل الصحية، بل يجب أن تكون أداة مساعدة ضمن إطار شامل يتضمن التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم," تقول الدكتورة سارة لي، أخصائية الغدد الصماء. "التثقيف الغذائي للمرضى أمر بالغ الأهمية لضمان تحقيق أقصى استفادة من الدواء مع تقليل المخاطر المحتملة."

كما أن هناك حاجة متزايدة لمزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات طويلة المدى لهذه الأدوية على حالة التغذية. بينما يستمر استخدامها في الارتفاع، فإن ضمان حصول المرضى على الدعم الغذائي اللازم يجب أن يكون أولوية قصوى لقطاع الرعاية الصحية. إن النهج الاستباقي، الذي يجمع بين الإشراف الطبي الدقيق والتوجيه الغذائي المتخصص، هو المفتاح لضمان أن تكون رحلة إنقاص الوزن رحلة صحية ومستدامة، تتجنب الوقوع في فخ المخاطر الغذائية المنسية.

الكلمات الدلالية: # أوزمبيك # فيكتوزا # إنقاص الوزن # مخاطر غذائية # بروتين # فيتامينات # نقص المغذيات # فقدان العضلات # صحة # تغذية