المكسيك - وكالة أنباء إخباري
المكسيك تتجه نحو إلغاء الرسوم الجمركية في اتفاقية التجارة لأمريكا الشمالية: استراتيجية اقتصادية طموحة
في خطوة استراتيجية جريئة، تستعد المكسيك لمراجعة محورية لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، وهي الاتفاقية التي حلت محل نافتا (NAFTA) والتي تشكل عصب الاقتصاد الإقليمي. أكد وزير الاقتصاد المكسيكي، مارسيلو إبرارد، أن الاستراتيجية التي أقرتها الرئيسة كلاوديا شينباوم ستركز على استمرارية الاتفاقية وإلغاء شامل للرسوم الجمركية. يمثل هذا التوجه التزامًا من مكسيكو سيتي بتعزيز مكانتها التنافسية في الساحة الاقتصادية العالمية، خاصة في مواجهة الأسواق الآسيوية المتنامية.
صرح إبرارد، مشددًا على أن "المكسيك ستقترح استمرارية الاتفاقية وإلغاء الرسوم الجمركية. الوضوح والحزم سيقوداننا"، معلنًا عن بدء المحادثات الثنائية في المستقبل القريب. تعكس هذه التصريحات رؤية حكومة شينباوم التي تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من التكامل الاقتصادي الإقليمي مع الحفاظ على سيادتها التجارية. إلغاء الرسوم الجمركية يعتبر حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث يهدف إلى تبسيط سلاسل التوريد، وخفض تكاليف الإنتاج، وزيادة جاذبية المكسيك للاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا سيما في سياق "القرب الجغرافي" (nearshoring) الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا.
اقرأ أيضاً
- يونايتد إيرلاينز تدشن أضخم توسع دولي في تاريخها التشغيلي
- أبرز فعاليات الألعاب العالمية للروبوتات البشرية في الصين: آفاق المستقبل التقني
- مسؤول روسي سابق يحذر من هجمات محتملة على مصانع الطائرات المسيرة البريطانية
- عقوبات أمريكية على إيران: هل تنجح بدون مشاركة الصين؟
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يشهد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
أعربت الرئيسة شينباوم عن تفاؤلها بشأن التوصل إلى "نتائج ممتازة" مع الحكومة الأمريكية، على الرغم من أنها تنتظر "اللحظة الأنسب" لعقد اجتماع مباشر مع الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي قد يعود إلى البيت الأبيض. يشير هذا إلى وعي المكسيك بالتغيرات المحتملة في المشهد السياسي الأمريكي وتأثيرها على العلاقات التجارية الثنائية. ففي عهد ترامب الأول، شهدت العلاقات التجارية توترات كبيرة أدت إلى إعادة التفاوض على نافتا وتحويلها إلى USMCA، مما يبرز أهمية الدبلوماسية التجارية في هذه المرحلة.
بالإضافة إلى الحوار مع واشنطن، أكدت مكسيكو سيتي على الطبيعة الثلاثية للاتفاقية، مشددة على دور كندا كشريك أساسي. وفي هذا السياق، تم التخطيط لبعثة تجارية مكسيكية إلى كندا في شهر مايو، مما يؤكد التزام المكسيك بتعزيز العلاقات مع جميع الأطراف في الاتفاقية. هذا النهج الثلاثي يهدف إلى بناء جبهة موحدة ضد أي محاولات لفرض تدابير أحادية الجانب قد تضر بالتكامل الاقتصادي الإقليمي.
الهدف المشترك لثلاثين قطاعًا صناعيًا مكسيكيًا مشاركًا في هذه المفاوضات هو تجنب الإجراءات الأحادية والتنافس بفعالية أكبر ضد الأسواق الآسيوية. فالمكسيك، بحكم موقعها الجغرافي وقربها من الولايات المتحدة، تسعى لتصبح مركزًا رئيسيًا للتصنيع والتصدير، مستفيدة من اتفاقية USMCA لتعزيز قدرتها التنافسية. هذا لا يعني فقط جذب الاستثمارات، بل أيضًا تطوير القدرات الصناعية المحلية وخلق فرص عمل مستدامة.
تعتبر هذه المفاوضات اختبارًا حقيقيًا لقدرة المكسيك على تحقيق أهدافها الاقتصادية في بيئة عالمية متقلبة. فبينما تسعى جاهدة لتعزيز التجارة الحرة داخل أمريكا الشمالية، عليها أيضًا أن توازن بين مصالحها الوطنية والتحديات الجيوسياسية الأوسع نطاقًا. إن نجاح المكسيك في هذه المساعي لن يعزز فقط اقتصادها، بل سيعيد تشكيل ديناميكيات التجارة في المنطقة بأسرها، مما يجعلها لاعبًا أكثر تأثيرًا على الساحة الدولية.
أخبار ذات صلة
- وكيل صحة سوهاج يستقبل وفد من قطاع الطب الوقائي
- "بيطري سوهاج" تشن حملات لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة
- رئيس الوزراء : متابعة مستمرة لضبط الاسعار وانخفاضها وشعور المواطنين بانخفاضها على الارض
- تعليم الأقصر يحصد سبعة مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقات الصحافة والإعلام التربوي
- واشنطن وتل أبيب يبحثان عملية محتملة في رفح الفلسطينية