السبت، ٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 15 أغسطس 2026 م 10:05 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

المملكة العربية السعودية ترفض التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة وتؤكد على الحل السياسي

الخارجية السعودية تشدد على أهمية الحفاظ على استقرار اليمن وو
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2025-12-25 13:57 63
المملكة العربية السعودية ترفض التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة وتؤكد على الحل السياسي

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

الخارجية السعودية تؤكد رفضها للتحركات العسكرية في حضرموت والمهرة وتدعو لتهدئة الأوضاع

أكدت المملكة العربية السعودية، عبر وزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي تحركات عسكرية من شأنها زعزعة استقرار محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية وسيادتها ودعم الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. تأتي هذه التصريحات في سياق متابعة حثيثة من بوابة إخباري للتطورات المتسارعة في المشهد اليمني، وتأكيداً على الموقف السعودي الثابت تجاه مستقبل اليمن.

لطالما شددت الرياض على أن أي تصعيد عسكري في هذه المناطق الحيوية لا يخدم سوى أجندات الفوضى، ويقوض مساعي السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والجهود الإقليمية والدولية لوقف الصراع وإنهاء المعاناة الإنسانية في اليمن. ويُعد هذا الموقف امتداداً لسلسلة من التحذيرات السعودية التي دعت جميع الأطراف اليمنية إلى تغليب لغة الحوار والعمل المشترك من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد.

الأمير فيصل بن فرحان يؤكد على أهمية التهدئة

وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، في مناسبات عدة، على أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته، وضرورة التزام كافة الأطراف بالتهدئة والابتعاد عن أي ممارسات تزيد من تعقيد الأزمة. وأشار سموه إلى أن المملكة تعمل جاهدة لدعم الحكومة اليمنية الشرعية ومساعيها لفرض الأمن والاستقرار في جميع المحافظات اليمنية، بما في ذلك حضرموت والمهرة، والتي تتمتع بموقع استراتيجي بالغ الأهمية.

تُعد محافظتا حضرموت والمهرة من أكبر المحافظات اليمنية مساحةً، وتتسمان بخصوصية ديموغرافية وجغرافية، فضلاً عن امتلاكهما لموارد طبيعية واقتصادية كبيرة وموقع استراتيجي على بحر العرب. هذه الأهمية تجعلهما محط أنظار العديد من القوى المحلية والإقليمية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية فيهما.

خلفيات التوتر والتحركات العسكرية

تشهد حضرموت والمهرة بين الحين والآخر تحركات عسكرية من قبل فصائل مختلفة، بعضها تابع للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وبعضها الآخر مرتبط بقوى محلية تسعى لفرض نفوذها. هذه التحركات غالباً ما تقابل بتحذيرات من الحكومة اليمنية الشرعية ومن التحالف العربي بقيادة السعودية، خوفاً من أن تؤدي إلى اشتباكات مسلحة تفتح جبهات جديدة وتعيق جهود التهدئة الشاملة.

ويُذكر أن تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته الجزيرة نت سابقاً، قد أشارت إلى مخاوف سعودية من تداعيات هذه التحركات على مسار السلام، لا سيما بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في رعاية اتفاق الرياض، والذي كان يهدف إلى توحيد الصفوف بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

تداعيات التحركات العسكرية على مسار السلام

إن أي تصعيد عسكري في حضرموت والمهرة لا يهدد فقط الأمن المحلي، بل يلقي بظلاله على مجمل العملية السياسية في اليمن. ففي الوقت الذي تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حل شامل للأزمة اليمنية، تأتي هذه التحركات لتعرقل بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة وتزيد من تعقيدات المشهد.

تؤكد المملكة العربية السعودية بشكل مستمر على أن الحل الوحيد والمستدام للأزمة اليمنية هو الحل السياسي الشامل، الذي يستند إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2216. وهذا يتطلب من جميع الأطراف الامتناع عن أي أعمال عسكرية أحادية الجانب، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في كافة المناطق.

دعوات لضبط النفس والالتزام بالاتفاقيات

في متابعة من بوابة إخباري، تتواصل الدعوات الدولية والإقليمية لجميع الأطراف اليمنية لضبط النفس والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، والتعاون مع المبعوث الأممي إلى اليمن لتهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف المشاورات السياسية. إن استقرار حضرموت والمهرة ليس مجرد شأن محلي، بل هو جزء لا يتجزأ من استقرار اليمن ككل، وبالتالي استقرار المنطقة.

تؤمن الرياض بأن تحقيق الأمن في هذه المحافظات يتطلب تنسيقاً كاملاً بين الحكومة اليمنية الشرعية والقوى المحلية، وبدعم من التحالف العربي، لضمان عدم استغلال أي فراغ أمني من قبل الجماعات الإرهابية أو الأطراف التي تسعى لتقويض جهود السلام. إن رسالة المملكة واضحة: السلام والاستقرار في اليمن أولوية قصوى، وأي تحركات عسكرية خارج إطار التوافق الوطني ستُرفض.

آفاق المستقبل والجهود الدبلوماسية

تبقى الجهود الدبلوماسية هي المسار الأوحد لتحقيق تقدم حقيقي في اليمن. وتواصل المملكة العربية السعودية دورها الفاعل في تسهيل الحوار بين الأطراف اليمنية، وتقديم الدعم الإنساني والتنموي للشعب اليمني. ويأمل المجتمع الدولي أن تستجيب كافة الأطراف للدعوات المتكررة للتهدئة والعمل البناء نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار لليمن وشعبه.

وفي هذا الصدد، تتابع بوابة إخباري عن كثب أي تطورات جديدة، وستستمر في تسليط الضوء على المواقف الرسمية والتحليلات المعمقة لضمان اطلاع القارئ على كافة جوانب الأزمة وتداعياتها الإقليمية والدولية.

# الخارجية السعودية # حضرموت والمهرة # اليمن # تحركات عسكرية # السلام في اليمن # الأمير فيصل بن فرحان
اقرأ هذا الخبر