إخباري
الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

الولايات المتحدة تنهي إقامة قريبة قاسم سليماني وابنتها تمهيداً لترحيلهما

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعلن القرار مشيراً إلى دع

الولايات المتحدة تنهي إقامة قريبة قاسم سليماني وابنتها تمهيداً لترحيلهما
عبد الفتاح يوسف
2026-04-09 01:28
2

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، إنهاء الوضع القانوني لحميدة سليماني أفشار وابنتها، اللتين كانتا تحملان بطاقة الإقامة الدائمة الأمريكية المعروفة بـ "البطاقة الخضراء". ويأتي هذا القرار الحاسم تمهيداً لترحيلهما من الأراضي الأمريكية، في خطوة تعكس موقف واشنطن الصارم تجاه الأفراد الذين يدعمون الأنظمة المعادية للولايات المتحدة.

وفي تدوينة نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية، نقلًا عن روبيو، أوضح الوزير أن "حميدة سليماني أفشار وابنتها، كانتا حتى وقت قريب تحملان بطاقة الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) وتعيشان حياة مترفة في الولايات المتحدة". وأضاف روبيو أن أفشار "هي من أقارب اللواء الإيراني الراحل قاسم سليماني، وتُعرف بمواقفها المؤيدة للنظام الإيراني، حيث احتفلت بالهجمات التي استهدفت الأمريكيين ووصفت بلادنا بـ 'الشيطان الأكبر'".

تفاصيل القرار وإجراءات الترحيل

وأكد الوزير الأمريكي الخطوات المتخذة قائلاً: "هذا الأسبوع، قمت بإنهاء الوضع القانوني لكل من أفشار وابنتها، وهما الآن محتجزتان لدى إدارة الهجرة والجمارك، بانتظار ترحيلهما من الولايات المتحدة". ويُعد هذا الإجراء سابقة مهمة تؤكد التزام إدارة ترامب بعدم تحويل الولايات المتحدة إلى ملاذ آمن للأجانب الذين يدعمون أنظمة إرهابية معادية للمصالح الأمريكية.

وشدد روبيو على أن "إدارة ترامب لن تسمح بأن يصبح بلدنا ملاذًا للأجانب الذين يدعمون أنظمة إرهابية معادية لأمريكا". هذه التصريحات تعكس سياسة متشددة تجاه أي شخص يُنظر إليه على أنه يمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي أو يدعم أعداءها، حتى لو كان يحمل إقامة قانونية.

قاسم سليماني: شخصية محورية ومثيرة للجدل

ويكتسب هذا القرار أهمية خاصة بالنظر إلى صلة حميدة سليماني أفشار باللواء الإيراني الراحل قاسم سليماني، الذي قُتل إثر غارة جوية أمريكية أمر بها الرئيس دونالد ترامب في مطار بغداد الدولي مطلع العام 2020. وقد حظي سليماني بتبجيل واسع في إيران، حيث عُدَّ بطلاً قومياً وشخصية كاريزمية ومحبوبة لدى القوات العسكرية والشعبية.

في المقابل، كانت الولايات المتحدة تنظر إلى هذا الجنرال الإيراني الرفيع المستوى باعتباره قاتلاً لا يعرف الرحمة ومسؤولاً عن مقتل العديد من الأمريكيين في المنطقة. وقد وصفه المرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي، حينها بـ "الشهيد الحي للثورة"، مما يعكس مكانته الرفيعة داخل النظام الإيراني.

فيلق القدس ودور سليماني الإقليمي

وبصفته واحداً من أقوى الرجال نفوذاً في إيران، مثّل سليماني شخصية مثيرة للجدل إلى حدٍ كبير؛ إذ كان يتولى قيادة "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، وهي وحدةٌ نخبويةٌ تتولى الإشراف على العمليات الإيرانية في الخارج، وتُصنّفها الولايات المتحدة منظمةً إرهابيةً أجنبية. وقد بدأ سليماني مسيرته العسكرية في الخطوط الأمامية إبان الحرب العراقية الإيرانية في أوائل الثمانينيات، ليبرز لاحقاً كشخصية لا غنى عنها في إيران، حيث اضطلع بدور محوري في بسط نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.

إن قرار ترحيل قريبة سليماني وابنتها يرسل رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي شكل من أشكال الدعم للأنظمة المعادية أو التعبير عن الكراهية تجاهها من قبل المقيمين على أراضيها، حتى لو كانوا يحملون إقامات دائمة. ويُتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة على الساحتين الدولية والمحلية، في ظل التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران.

الكلمات الدلالية: # حميدة سليماني أفشار # قاسم سليماني # ترحيل # البطاقة الخضراء # ماركو روبيو # فيلق القدس # إيران # الولايات المتحدة