الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتشدد، إيتمار بن غفير، يوم الاثنين، الجيش الإسرائيلي إلى مواصلة عملياته في لبنان، متجاهلاً الضغوط الأمريكية المطالبة بوقف التصعيد. تأتي هذه التصريحات في خضم توسع الوجود العسكري الإسرائيلي بجنوب لبنان منذ أوائل مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعماً لإيران. على ما يبدو، ترى الأوساط المتشددة في إسرائيل أن أي تراجع عن العمليات العسكرية يمثل ضعفاً أمام الجماعات المسلحة.
إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار وتؤكد حرية العمل
أكد بن غفير للصحفيين أن إسرائيل يجب أن توضح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها "لا يمكنها الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان"، حيث قُتل أكثر من 4000 شخص منذ استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية. شدد الوزير على عدم سحب القوات الإسرائيلية لمنع حزب الله من إعادة تسليح نفسه، واصفاً لبنان بأنه "بلد يدعم الإرهاب". سبق له أن كتب على منصة "إكس" أن "كل لبنان يجب أن يحترق" رداً على هجمات حزب الله.
اقرأ أيضاً
محادثات فض الاشتباك والرد الإسرائيلي
في الأسبوع الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تنص على "إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان". وأعلن نائب الرئيس الأمريكي ج.د. فانس، يوم الاثنين، عن إحراز "تقدم جيد جداً" في "آلية فض الاشتباك" الخاصة بلبنان خلال محادثات مع إيران في سويسرا. ومع ذلك، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأن إسرائيل ستحتفظ بـ"حرية عمل كاملة" في لبنان و"أي مكان ضروري". كما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش لديه "حرية عمل كاملة لإحباط أي تهديد مباشر أو ناشئ"، مشدداً على أن "الجيش الإسرائيلي ليس لديه قيود في هذا الصدد". هذه المواقف المتضاربة تسلط الضوء على عمق الخلافات بين إسرائيل وشركائها الدوليين بشأن مستقبل الصراع في المنطقة.