إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

اليوم: 12 يونيو 2024 - الحرب الإسرائيلية على غزة تتصاعد وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار

تضارب الأنباء حول قصف "منطقة آمنة" في المواصي، وتصريحات حماس
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-28 05:36 9
اليوم: 12 يونيو 2024 - الحرب الإسرائيلية على غزة تتصاعد وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار

فلسطين - وكالة أنباء إخباري

اليوم: 12 يونيو 2024 - الحرب الإسرائيلية على غزة تتصاعد وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار

تواصلت التطورات المتشابكة في الصراع الإسرائيلي-الحمساوي، مع تقارير متضاربة حول قصف إسرائيلي لمنطقة "آمنة" في المواصي بغزة، وتأكيد حماس تمسكها بمطالبها لوقف دائم لإطلاق النار. بالتزامن، استمرت التوترات في البحر الأحمر مع هجوم حوثي على سفينة تجارية.

في تطور ميداني مثير للجدل، نفت القيادة العسكرية الإسرائيلية يوم الخميس شن أي غارات على منطقة "آمنة" مخصصة للنازحين في المواصي، غرب رفح، وذلك بعد أن أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن المنطقة تعرضت لقصف بري وبحري وجوي. ووفقاً لوكالة وفا، فإن القصف الذي استهدف منطقة المواصي الساحلية، والتي كانت قد حددتها إسرائيل سابقاً كملاذ آمن للفلسطينيين، قد بدأ فجر الخميس وشمل استخدام قوارب تابعة للبحرية الإسرائيلية تطلق رشاشات ثقيلة. ولم تقدم وكالة وفا تفاصيل حول وقوع خسائر بشرية نتيجة لهذه الضربات المزعومة.

من جانبها، أصدر جيش الدفاع الإسرائيلي بياناً عبر شبكة CNN أكد فيه "على عكس التقارير الواردة خلال الساعات القليلة الماضية، لم يقم جيش الدفاع الإسرائيلي بشن أي هجوم في المنطقة الإنسانية بالمواصي". يأتي هذا النفي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، والتي يبدو أن خطة وقف إطلاق النار المقترحة تواجه صعوبات جمة في التنفيذ، حيث لم تعلن أي من الطرفين موافقتها العلنية الكاملة على بنود الاتفاق، على الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها الإدارة الأمريكية، بما في ذلك اتصالات الرئيس جو بايدن.

في سياق متصل، أكدت حركة حماس يوم الأربعاء في بيان لها أنها "أظهرت الإيجابية اللازمة في جميع مراحل المفاوضات" للتوصل إلى "اتفاق شامل ومقبول" يستند إلى "المطالب العادلة لشعبها". وتشمل هذه المطالب، حسبما أوضح بيان لاحق للحركة، وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى ديارهم، وإعادة الإعمار، وإبرام صفقة تبادل أسرى جادة. وأشارت حماس إلى أنها عبرت عن موقفها الإيجابي تجاه ما تضمنه خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن في 31 مايو، إلا أنها اتهمت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بـ"تأكيد التزامها بحرب الإبادة" و"مهاجمة الاقتراح الذي طرحه الرئيس بايدن"، مما يتناقض مع الادعاء بأن إسرائيل وافقت على مقترحات بايدن. وانتقدت الحركة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حول اتفاق إسرائيل على المقترح الأخير، مشيرة إلى أنها "لم تسمع أي مسؤول إسرائيلي يتحدث عن هذا الاتفاق".

ودعت حماس بلينكن والإدارة الأمريكية إلى ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، التي اتهمتها بأنها "مصممة على إكمال مهمتها" و"تنتهك بشكل صارخ جميع القوانين والمعاهدات الدولية". كما رفضت الحركة تصريحات بلينكن التي حاولت "تبرئة إسرائيل من جرائمها ضد الأطفال والنساء وكبار السن"، معتبرة ذلك "يصب في سياق السياسة الأمريكية المتواطئة في الحرب الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، والسماح للاحتلال بمواصلة جرائمه تحت غطاء سياسي وعسكري أمريكي كامل". وكان بلينكن قد شكك في وقت سابق يوم الأربعاء في "حسن نية" حماس خلال مفاوضات وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الحركة قد اقترحت عدداً من التغييرات في ردها على الصفقة الأخيرة، والتي "تتجاوز المواقف التي اتخذتها سابقاً".

في تطور آخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الثلاثاء أن طائرة مسيرة بحرية حوثية قد استهدفت سفينة تجارية تحمل علم ليبيريا ومملوكة ومشغلة يونانية في البحر الأحمر، مما أدى إلى حدوث فيضانات وأضرار جسيمة في غرفة المحرك. وأوضحت سنتكوم أن السفينة "إم/في تيوتور" (M/V Tutor) قد رست مؤخراً في روسيا قبل تعرضها للهجوم. وعلى مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية، أفادت سنتكوم أيضاً بتدمير القوات الأمريكية لثلاث منصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن تابعة للحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى طائرة مسيرة حوثية انطلقت من اليمن باتجاه البحر الأحمر.

على الصعيد الإنساني، أبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رفح السلطات الإسرائيلية باستمرار القتال في غرب رفح، وفقاً لما ذكرته المنظمة يوم الأربعاء. وأشار متحدث باسم اللجنة في القدس، سارة ديفيز، إلى أن اللجنة "لا تملك معلومات دقيقة حول العملية" ولم تتلق أمراً بالإخلاء، وأن عملياتها، بما في ذلك المستشفى الميداني، ستستمر. ومع ذلك، اختارت اللجنة "تطبيق تدابير أمن وسلامة داخلية إضافية"، مؤكدة عدم مغادرتها موقعها الحالي في منزل شمس الآمن. وقد سعت شبكة CNN للحصول على تعليق من جيش الدفاع الإسرائيلي.

تُظهر لقطات مصورة بثتها CNN قيام العديد من الفلسطينيين بتعبئة أمتعتهم من منطقة العلم في غرب رفح، وذلك بعد انتشار تحذيرات حول عملية عسكرية وشيكة. تُظهر اللقطات أشخاصاً وهم يفككون الخيام والملاجئ التي أقاموها بعد نزوحهم سابقاً. وقال أحد سكان غزة النازحين، مهند، لشبكة CNN: "أخبرونا أن هناك عملية عسكرية، والآن نغادر؛ كنا هنا لمدة شهر وكنا في رفح لمدة ثمانية أشهر؛ نتجه إلى دير البلح إلى منزل جدي". وبالمثل، قررت نازحة أخرى، ليلى عيواضة، مغادرة منزلها مع أطفالها بعد سماعها عن العملية العسكرية المحتملة، مضيفة: "كنا هنا لمدة أسبوعين، وقبل ذلك، كنا في مخيم بدر في رفح".

من جانبها، حثت "عائلات الرهائن والمفقودين" الوسطاء المشاركين في اقتراح وقف إطلاق النار الجديد على "مواصلة المفاوضات بشكل مكثف لسد الفجوات المتبقية" لإعادة الرهائن المحتجزين في غزة إلى ديارهم سالمين. وأكدت الهيئة أن "مقرات العائلات تطالب بإرسال فرق التفاوض الإسرائيلية لاستنفاد كل الاحتمالات للتقدم"، محذرة من أن "أي تأجيل أو مماطلة في المفاوضات يمكن أن يضر بإمكانية التوصل إلى اتفاق ويعرض بشكل كبير التزامنا بإعادة جميع الرهائن، الذكور والإناث، الذين في أيدي حماس للخطر". وأضافت المنظمة: "لا يمكننا البدء في عملية التعافي بدونهم، ولا يمكننا الاحتفال بعيد آخر بدونهم!".

في وقت سابق يوم الأربعاء في الدوحة، صرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بأنه يعتقد أن الفجوات الحالية "قابلة للجسر"، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة "سيتم سدها"، وأن الأمر "يعتمد في النهاية على موافقة الناس".

وفي سياق متصل، كشفت عائلة أحد الرهائن الذين تم إنقاذهم في عملية إسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي عن تعرض ابنهم للتعذيب النفسي على يد خاطفيه من حماس خلال الأشهر الثمانية التي قضاها في الأسر بغزة. أندريه كوزلوف، البالغ من العمر 27 عاماً، تم إنقاذه برفقة نوا أرغماني، وألموغ مئير جان، وشلومي زيف، خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة يوم السبت. ورغم أن العملية، التي تعد ثالث عملية إنقاذ لرهائن إسرائيليين، قد احتُفل بها في إسرائيل، إلا أنها خلفت وراءها دماراً هائلاً، حيث أفادت سلطات الصحة في غزة بمقتل ما لا يقل عن 274 فلسطينياً خلال العملية والاشتباكات التي تلتها مع مقاتلي حماس.

في مقابلة مع CNN، كشفت عائلة كوزلوف عن بعض تفاصيل محنة ابنهم، بما في ذلك أنه اعتقد في البداية أن القوات الإسرائيلية التي أنقذته كانت مرسلة لقتله. وقال والد أندريه، ميخائيل كوزلوف، إن ابنه كان "خائفاً جداً" لأن مقاتلي حماس كانوا يرددون على مدى أشهر أكاذيب مفادها أن "إسرائيل تريد قتلهم جميعاً"، ويزعمون "أنهم يمثلون مشكلة لإسرائيل". وأضاف ميخائيل أن ابنه لم يكشف عن كل تفاصيل سوء المعاملة التي تعرض لها، قائلاً "لم يكن يُنظر إليه كإنسان من قبلهم"، وأن حماس كانت "تعاقبه على أي سلوك يعتبرونه خاطئاً". وذكر كمثال: "في أشد أوقات اليوم حرارة، كانوا يغطونه بالبطانيات". ووصف الأب التجربة بأنها "محنة صعبة للغاية".

# حرب غزة # إسرائيل # حماس # وقف إطلاق النار # غزة # المواصي # رفح # البحر الأحمر # الحوثيين # رهائن
اقرأ هذا الخبر