القاهرة - وكالة أنباء إخباري
باكستان تعزز دعمها للسعودية وتدين الهجمات الإيرانية
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، جددت باكستان، يوم الثلاثاء، تأكيدها على وقوفها الكامل وتضامنها مع المملكة العربية السعودية، وإدانتها الصريحة للاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة. جاء هذا الموقف القوي خلال اتصال هاتفي جرى بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وقد استعرض الجانبان خلال المكالمة مستجدات الأوضاع الإقليمية، مما يبرز الأهمية التي توليها إسلام آباد للتطورات الأمنية في المنطقة.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الباكستاني عبر منصة "إكس" على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الهجمات الإيرانية. وأثنى شريف على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه هذه الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة. وأضاف شريف في تغريدته: "تحدثت مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلت إليه تضامن باكستان الثابت مع المملكة العربية السعودية. كما أدنت الهجوم الذي شنته إيران على منشأة النفط في الجبيل في وقت سابق من اليوم، مؤكداً أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية." وعبر عن تقديره لقيادة ولي العهد الحكيمة، مجدداً التزام باكستان بدعم السلام الإقليمي.
اقرأ أيضاً
- إيمي شعبان تُكرَّم في «دير جيست 2026» عن تجربتها الإعلامية وبودكاست «Emy Talks»
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
تنسيق سعودي-باكستاني مستمر لمواجهة التحديات الإقليمية
تأتي هذه المحادثات الهاتفية لتعزز التشاور والتنسيق المستمر بين الرياض وإسلام آباد بشأن الأوضاع الإقليمية الراهنة. وتشير السجلات إلى أن الأمير محمد بن سلمان قد التقى رئيس الوزراء الباكستاني في جدة في 12 مارس الماضي، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما تداعيات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية. كما شهدت العلاقات الدبلوماسية نشاطاً ملحوظاً على المستوى الأمني، حيث ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في 7 مارس، الاعتداءات الإيرانية على السعودية في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك، وسبل وقف هذه الاعتداءات.
على الصعيد الدبلوماسي، استعرض الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، في اتصال هاتفي الأحد الماضي، تطورات الأوضاع الإقليمية وأهمية استمرار التنسيق والتشاور. تعكس هذه التحركات المتعددة المستوى، من قيادات سياسية وعسكرية ودبلوماسية، حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف إزاء التحديات الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها الأنشطة التي تهدد استقرار المنطقة.
فشل مجلس الأمن في اعتماد قرار بشأن مضيق هرمز يثير قلق المنطقة
في سياق متصل بالأمن الإقليمي، فشل مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار قدمته البحرين نيابة عن عدد من الدول العربية، يهدف إلى الوقف الفوري للتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة في مضيق هرمز. صوت لصالح المشروع 11 عضواً، بينما استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو)، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت. وأعرب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، الذي ترأس بلاده أعمال مجلس الأمن في أبريل، عن الأسف الشديد لهذا الفشل، محذراً من أن التهديدات لحرية الملاحة لا يمكن تجاهلها. وأكد الزياني أن بلاده تأسف لأن المجلس لم يرتق إلى مستوى الوحدة المطلوبة لمواجهة أزمة خطيرة تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.
من جانبه، استنكر أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، بشدة، فشل المجلس في اعتماد مشروع القرار، معتبراً أن ذلك يشجع على استمرار الاعتداءات الإيرانية ضد حرية الملاحة. وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يظل ممراً دولياً مفتوحاً وآمناً، وأن أي محاولات لفرضه بالقوة أو استغلاله كأداة للضغط السياسي هي سلوك مرفوض. وأشاد بجهود البحرين الدبلوماسية، مؤكداً أن دول الخليج ستواصل تنسيق مواقفها بشكل جماعي لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين المضيق.
تطورات إقليمية أخرى
على صعيد آخر، أفاد المركز السعودي للأرصاد بعدم وجود مؤشرات لموسم صيفي مبكر، وأن الأنماط الجوية الحالية تتماشى مع المعدلات الموسمية. في غضون ذلك، أفادت تقارير بتدمير الدفاعات الجوية السعودية لـ 11 صاروخاً باليستياً و 22 طائرة مسيرة يوم الثلاثاء. وفي تطور أمني لافت، أعلنت الكويت عن فرض حظر تجول جزئي تحسباً لتطورات محتملة، مع التأكيد على أنه إجراء احترازي للحفاظ على الأمن والاستقرار.
أخبار ذات صلة
- دليل المسجد الكبير بباريس.. مناورة إخوانية بقناع اعتدال زائف أم محاولة لترويض الخطاب؟
- ضبط راعٍ للإبل في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية.. تأكيد على صرامة الأنظمة البيئية
- يوسف: مواجهة كايزر تشيفز اختبار صعب.. ودياب يحسم جدل الدوري ويؤكد: إلغاء المسابقة والشائعات لا أساس لها
- مستقبل محمد صلاح: فصول النهاية في أنفيلد أم بداية تحدٍ جديد؟
- إذاعة المستقبل: احتفالات اليوم العالمي للإذاعة تستشرف عصر الذكاء الاصطناعي