لندن - وكالة أنباء إخباري
قصر باكنغهام ينفي تورط الملك تشارلز في تسوية قضية الأمير أندرو
في تطور لافت، نفى مصدر مقرب من الملك تشارلز الثالث بشكل قاطع أي مساهمة للملك في تسوية قضائية دفعها شقيقه الأمير أندرو، دوق يورك السابق، لإحدى ضحايا الممول الأمريكي المدان جيفري إبستين. وتتعلق هذه التسوية بمبلغ يقدر بنحو 16 مليون دولار، وقد أثارت جدلاً واسعاً حول مصادر تمويلها.
وأكد المصدر لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن الملك تشارلز لم يقدم لأمير ويلز السابق أي مساعدة مالية، سواء كانت قيمة 1.5 مليون جنيه إسترليني أشارت إليها بعض التقارير، أو أي مبلغ آخر. وجاء هذا النفي ليضع حداً للتكهنات والشائعات التي ربطت الملك بالدفعات المالية المتعلقة بالقضية.
اقرأ أيضاً
- الدكتور عبدالخالق حسين يكرّم قيادات المدارس بالتعليم العام والأزهري بأرمنت تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية
- رجال اعمال سودانيين في الدقهلية لتقديم واجب العزاء لأسرة ضحية حادث الخرطوم
- مفتي السعودية يؤكد ... ما تقوم به جماعة الحوثي من اعظم الجرائم
- وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية
- وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني لبحث التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد
وشدد المصدر على أن قصر باكنغهام يسعى جاهداً إلى تحقيق فصل واضح بين الملك تشارلز والجدل المستمر حول تمويل هذه التسوية، التي تمت فعلياً في عام 2022. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأمير أندرو، وتتصاعد المطالبات بالكشف عن تفاصيل أوسع حول شبكة علاقات إبستين.
مصادر تمويل التسوية: الملكة إليزابيث، تركة الأمير فيليب، ومصادر ملكية أخرى
وبحسب تقارير صحفية سابقة، فإن مصادر التمويل الفعلية للتسوية القضائية التي دفعها الأمير أندرو جاءت من ثلاث قنوات رئيسية. شملت هذه القنوات قرضاً شخصياً من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية بقيمة 7 ملايين جنيه إسترليني، ومساهمة من تركة الأمير فيليب بلغت 3 ملايين جنيه إسترليني. أما المبلغ المتبقي، وقدره 1.5 مليون جنيه إسترليني، فقد تم تغطيته من خلال مصادر ملكية أخرى.
من جانبها، أشارت المصادر إلى أن الأمير أندرو لم يتمكن من سداد أي جزء من هذه المبالغ حتى الآن. وقد كان يعتزم في الأصل سداد هذه الديون من عائدات بيع منتجع تزلج يملكه في منطقة فيربيي بسويسرا. إلا أن وجود رهن عقاري مثقل على العقار حال دون تحقيق أرباح تُذكر من عملية البيع المقترحة، مما وضع الأمير في موقف مالي حرج.
تزايد الضغوط على الأمير أندرو: دعوات للاستجواب وتحقيقات محتملة
في سياق متصل، تتزايد الضغوط القانونية والسياسية على الأمير أندرو. فقد دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، غوردون براون، الشرطة إلى استجواب الأمير رسمياً. واعتبر براون أن الوثائق التي تم الإعلان عنها حديثاً بشأن شبكة جيفري إبستين تحتوي على أدلة كافية تستدعي فتح تحقيق جنائي شامل.
بالإضافة إلى ذلك، تجري شرطة "تيمز فالي" محادثات مع النيابة العامة لبحث اتهامات محتملة تتعلق بسوء السلوك الوظيفي للأمير أندرو خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة. هذه التحقيقات المحتملة تزيد من تعقيد موقف الأمير وتثير تساؤلات حول مستقبله وعلاقته بالعائلة المالكة.
من جهته، أكد قصر باكنغهام استعداده "لدعم أي تحقيق شرطي رسمي" في حال تم توجيه طلب رسمي له. وفي الوقت نفسه، أعرب الملك تشارلز عن "قلقه العميق" إزاء الاتهامات الموجهة لشقيقه، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على مسافة مؤسسية واضحة بين العائلة المالكة والقضايا القانونية الخاصة بالأمير أندرو. هذه المسافة تهدف إلى حماية سمعة المؤسسة الملكية وتجنب تسييس القضايا القانونية.
يُذكر أن قضية جيفري إبستين، الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية، قد ألقت بظلالها على العديد من الشخصيات البارزة، وأدت إلى الكشف عن شبكة علاقات معقدة وممارسات مشبوهة. وتستمر الجهات القضائية في الولايات المتحدة وبريطانيا في متابعة التطورات المتعلقة بهذه القضية.
أخبار ذات صلة
- تراجع أمريكي عن تصنيف غازات الاحتباس الحراري: مخاوف صحية وبيئية تلوح في الأفق
- الولايات المتحدة تمد إيران بإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتجاوز الرقابة.. اتهامات أمريكية ومخاوف أمنية
- الاتحاد الأوروبي يستعد لإطلاق 'قانون تسريع الصناعة'.. استراتيجية طموحة لتعزيز السيادة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الواردات
- دعوات ديمقراطية لإصلاح شامل لوكالة الهجرة والجمارك: مطالب بالشفافية والمساءلة
- وزيرة الدفاع الفرنسية تشكك في رغبة روسيا بالسلام وتدعو أوروبا لدور محوري في أمن أوكرانيا