الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
في إجراء قانوني جديد، حكومة ترامب تضغط على هارفارد للحصول على وثائق قبول متعلقة بالعرق
واشنطن - دخلت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر وزارة العدل، في مواجهة قضائية جديدة مع جامعة هارفارد، حيث رفعت دعوى فيدرالية يوم الجمعة 13 (تاريخ غير محدد بدقة في النص الأصلي، يفترض أنه قريب من تاريخ النشر) تتهم فيها الجامعة بعدم التعاون مع تحقيق حكومي. تركز الدعوى على طلب وثائق حيوية تتعلق بعمليات القبول في الجامعة، لا سيما تلك التي قد تشمل اعتبارات عرقية.
في شكوى مقدمة أمام محكمة فيدرالية في بوسطن، أكد محامون من وزارة العدل الأمريكية أن الوثائق المطلوبة ضرورية لتقييم مدى امتثال هارفارد لقرار المحكمة العليا الصادر في عام 2023. هذا القرار التاريخي قضى بأن برامج القبول الجامعية التي تأخذ العرق في الاعتبار هي غير دستورية، مما يمثل ضربة قوية لسياسات التنوع والشمول التي كانت متبعة في العديد من الجامعات الأمريكية.
اقرأ أيضاً
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
أوضحت وزارة العدل في بيانها أن رفع الدعوى جاء "حصرياً لإجبار هارفارد على تقديم وثائق تتعلق بأي اعتبار للعرق في القبول". وأضافت الوزارة تأكيداً مهماً بأنها "لا تتهم هارفارد بأي سلوك تمييزي، ولا تسعى للحصول على تعويضات مالية أو إلغاء تمويل فيدرالي". هذا التوضيح يهدف على ما يبدو إلى تجنب تفسير الدعوى على أنها هجوم مباشر على الجامعة، بل كمسعى لضمان الالتزام بالقانون الفيدرالي.
حتى لحظة نشر الخبر، لم يقدم ممثلو جامعة هارفارد رداً فورياً على طلب وكالة رويترز للتعليق. غالباً ما تتجنب الجامعات الرد السريع على القضايا القانونية المعقدة، مفضلةً صياغة بيانات رسمية مدروسة.
تأتي هذه الخطوة القانونية في سياق حملة أوسع تشنها إدارة ترامب ضد الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة، والتي يصفها الرئيس السابق بأنها أصبحت مسرحاً لـ"أيديولوجيات معادية للسامية ومتطرفة من اليسار". سبق وأن هدد ترامب بفرض غرامات مالية ضخمة على هارفارد، بلغت نحو مليار دولار، لإنهاء تحقيقات حول سياساتها، وذلك بعد تقارير أشارت إلى تراجعه عن هذا المطلب. لكن يبدو أن الضغط مستمر من خلال الوسائل القانونية.
تشمل الاستراتيجيات التي استخدمتها إدارة ترامب ضد الجامعات تجميد التمويل الفيدرالي لمجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، والمبادرات المناخية، وسياسات المتحولين جنسياً، وممارسات التنوع والإنصاف والشمول (DEI). وقد ألغت الحكومة مئات المنح البحثية الممنوحة لباحثي هارفارد، بحجة أن الجامعة لم تتخذ إجراءات كافية لمكافحة التحرش ضد الطلاب اليهود في حرمها الجامعي. هذا الإجراء الأخير دفع هارفارد نفسها إلى رفع دعوى قضائية ضد الحكومة.
في العام الماضي، اضطرت هارفارد إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن خفض الإنفاق وتسريح موظفين، كرد فعل على الضغوط التي مارستها إدارة ترامب. استخدمت الإدارة التمويل الفيدرالي كأداة للضغط على الجامعات لإحداث تغييرات في سياساتها الداخلية، متهمة إياها بالانحياز الأيديولوجي.
وفقاً لتقديرات الجامعة التي صدرت في يوليو من العام الماضي، كان من الممكن أن يصل التأثير السلبي على ميزانيتها إلى ما يقارب مليار دولار سنوياً نتيجة لهذه الإجراءات. في مواجهة ذلك، لجأت الجامعة إلى القضاء، حيث نجحت في الحصول على حكم قضائي يلزم الحكومة بإعادة أكثر من 2 مليار دولار من منح البحث التي كانت قد ألغتها بشكل غير قانوني.
لم تكن هارفارد الوحيدة التي واجهت مثل هذه الضغوط. فقد توصلت الإدارة البيضاء إلى اتفاقيات مع جامعات أخرى مثل كولومبيا وبراون، حيث وافقت هاتان الجامعتان على تلبية بعض المطالب الحكومية، مما يشير إلى نمط منهجي في التعامل مع مؤسسات التعليم العالي.
تستمر هذه التطورات في تسليط الضوء على التوتر المتزايد بين المؤسسات الأكاديمية الأمريكية والإدارة الحكومية فيما يتعلق بسياسات التنوع، والحرية الأكاديمية، ودور الحكومة في الإشراف على الجامعات.
أخبار ذات صلة
- طقس سيء وفيضانات في توسكانا: تابع التغطية المباشرة
- الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا يدفع باتجاه نقاش حول صندوق وطني للكوارث
- جمعية زيرو: إعلان سد جيرابولوس "غير مناسب ويتسم بالتلاعب"
- طموح الإمبراطورية وسيادة غرينلاند: اختبار للنظام الدولي
- عام على الرحيل: باولو تيكسيرا يؤكد إرث بينتو دا كوستا الذي لا يُضاهى في بورتو