الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري
بريطاني يواجه اتهامات في دبي بتصوير صواريخ إيرانية وسط تصاعد التوترات الإقليمية
ألقت السلطات الأمنية في دبي القبض على سائح بريطاني يبلغ من العمر 60 عامًا، ووجهت إليه اتهامات بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على خلفية تصويره المزعوم لصواريخ إيرانية وهي تحلق فوق سماء المدينة. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا في النزاعات، مما يلقي بظلاله على الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفقًا لمنظمة "Detained in Dubai"، التي تقدم المساعدة القانونية للمحتجزين في الإمارات، فإن الرجل تم احتجازه بموجب قانون إماراتي يحظر نشر أو مشاركة أي مواد قد تزعزع الأمن العام أو تثير القلق. هذا القانون يهدف إلى الحفاظ على النظام العام ومنع انتشار المعلومات التي قد تؤدي إلى اضطرابات.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
وقد أكدت وزيرة الدولة الإماراتية للاتحاد الأوروبائي، السيدة لانا نوسيبة، في تصريحات لشبكة بي بي سي، أنها على علم بوجود "بعض الانتهاكات" للقانون، لكنها لم تقدم تفاصيل محددة حول قضية المواطن البريطاني. وأوضحت نوسيبة أن الإجراءات القانونية الواجبة ستتبع في القضية، مشيرة إلى أن "مثل هذا التصوير يعرض الشخص للخطر"، مما يعني أن الأفعال قد تكون لها عواقب وخيمة تتجاوز مجرد المخالفة القانونية.
من جانبها، صرحت رادها ستيرلينغ، الرئيس التنفيذي لمنظمة "Detained in Dubai"، بأن 21 شخصًا قد تم توجيه اتهامات إليهم "معًا بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية الإماراتية فيما يتعلق بمقاطع الفيديو ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالضربات الصاروخية الأخيرة". وأضافت ستيرلينغ أن الشرطة عثرت على مقطع فيديو لضربة صاروخية إيرانية في دبي على هاتف الرجل البريطاني. ووصفت الاتهامات الرسمية بأنها "غامضة جدًا"، حيث قالت: "لقد راجعت لائحة الاتهام، ومن قراءتها، لن تعرف ما الذي فعلوه بشكل خاطئ". وأشارت إلى تزايد عدد الأشخاص الذين يتم توجيه اتهامات إليهم بموجب قواعد الجرائم الإلكترونية في الإمارات.
وأفادت ستيرلينغ بأن عائلة الرجل تمكنت من التحدث إليه بعد احتجازه، وأنها تعتقد أن الإمارات تتشدد في ملاحقة الأشخاص الذين يقومون بتصوير الصواريخ بهدف "الحفاظ على واجهة أنها آمنة للسياح". هذا التفسير يربط بين الإجراءات الأمنية وسياسة السياحة التي تتبعها دبي لجذب الزوار.
تجدر الإشارة إلى أن انتقاد الحكومة يعتبر غير قانوني في الإمارات، وتمارس الدولة رقابة صارمة على تدفق المعلومات خارج البلاد. وقد أكدت منظمة العفو الدولية، وهي منظمة حقوقية مقرها المملكة المتحدة، أن الإمارات "واصلت تجريم الحق في حرية التعبير من خلال قوانين متعددة ومعاقبة منتقدي الحكومة الفعليين أو المتصورين".
قدمت السيدة نوسيبة، التي شغلت سابقًا منصب سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة، نصيحة لجميع المتواجدين في الدولة، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو سياحًا أو صحفيين، وهي "اتباع الإرشادات". وأكدت أن "أساس التشريع" المتعلق بالتحكم في مشاركة المعلومات في الإمارات تم وضعه "حتى يشعر الجميع بالأمان". وأضافت: "من المهم أن تكون المعلومات موثوقة وأن تكون المصادر موثوقة".
على مدى سنوات، نجحت دبي في بناء سمعة كوجهة جذابة وساحرة للمغتربين الباحثين عن فرص عمل وسياحة. ومع ذلك، فإن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، والذي دخل أسبوعه الثاني بعد ضربات واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قد أثر على هذه الصورة. وقد استمرت إيران في الرد بإطلاق هجمات على إسرائيل والدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في الخليج، والتي امتدت لتشمل أهدافًا غير عسكرية، بما في ذلك مواقع مدنية ومنشآت طاقة. وقد تضررت بعض المباني الأكثر شهرة في الإمارات، بما في ذلك فندق فيرمونت النخلة في منطقة نخلة جميرا الفاخرة، وفندق برج العرب. كما تأثرت الرحلات الجوية عبر الشرق الأوسط بشدة بسبب الصراع.