الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
بوينغ تعزز إنتاج مستشعرات تتبع الصواريخ للأقمار الصناعية العسكرية
افتتحت شركة بوينغ الأمريكية العملاقة في مجال الطيران والدفاع منشأة إنتاج جديدة ومتطورة في حرمها الجامعي بمدينة إل سغوندو، ولاية كاليفورنيا. تهدف هذه المنشأة إلى تعزيز قدرات الشركة على تصنيع مستشعرات الأشعة تحت الحمراء الكهروضوئية (EO/IR) المخصصة للأقمار الصناعية العسكرية التابعة للولايات المتحدة. يأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه الطلب على أنظمة تتبع الصواريخ نمواً ملحوظاً، مما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه تقنيات الفضاء في منظومة الأمن القومي الأمريكية.
تمتد منطقة الإنتاج الجديدة على مساحة 9,000 قدم مربع، وتركز بشكل أساسي على إنتاج حمولات EO/IR. هذه المستشعرات قادرة على اكتشاف الضوء في الطيف المرئي والحرارة في الطيف تحت الأحمر، مما يمكن المركبات الفضائية من التقاط صور مفصلة وتحديد الأحداث الحرارية مثل إطلاق الصواريخ بدقة وسرعة فائقة. وتعتبر هذه القدرة حاسمة في مهام التحذير المبكر من الصواريخ، سواء كانت باليستية أو فرط صوتية.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
أوضحت الشركة أن الطاقة الإنتاجية المضافة مصممة لدعم الأقمار الصناعية التي يجري إنتاجها حالياً بواسطة شركتها التابعة، Millennium Space Systems، والتي تتخذ أيضاً من إل سغوندو مقراً لها، بالإضافة إلى تلبية الطلب المستقبلي. وقد نجحت Millennium في الحصول على عقود تقدر بنحو مليار دولار خلال عامي 2023 و 2024 لبناء 12 قمراً صناعياً للإنذار المبكر ضد الصواريخ لصالح قيادة الفضاء الأمريكية (Space Force)، والتي ستعمل في مدار الأرض المتوسط. ومع الأخذ في الاعتبار العقود المتراكمة لدى Millennium، تتوقع بوينغ تسليم ما مجموعه 26 قمراً صناعياً بحلول عام 2026.
وفي هذا الصدد، صرح متحدث باسم قسم أنظمة مهام الفضاء في بوينغ قائلاً: "هذا الاستثمار يدعم بشكل مباشر احتياجات مهام الأمن القومي الحالية، ونحن نبني القدرات ونؤسس التقنيات التي تضعنا في موقع استراتيجي لما هو قادم".
تُعد مستشعرات EO/IR عنصراً أساسياً في مهام التحذير من الصواريخ. فالأجهزة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء قادرة على كشف البصمات الحرارية الناتجة عن إطلاق الصواريخ الباليستية أو التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في غضون ثوانٍ معدودة. بينما توفر المستشعرات الكهروضوئية صوراً عالية الدقة تستخدم في تتبع هذه الصواريخ وتقييم مساراتها وتهديداتها. وتعمل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على توسيع قدراتها في مجال كشف الصواريخ من الفضاء كجزء من جهود أوسع لمواجهة التهديدات الصاروخية المتقدمة والمتزايدة.
وستمكن المنشأة الجديدة بوينغ من إنشاء خطوط إنتاج إضافية لعملاء وبرامج جديدة، وتحسين كفاءة سير العمل، وتمكين تصنيع أكثر قابلية للتوسع والتكرار. يشتهر حرم بوينغ في إل سغوندو بإنتاج أقمار صناعية للأمن القومي وأخرى تجارية، بما في ذلك مركبات فضائية للاتصالات وأنظمة للإنذار المبكر ضد الصواريخ. وتتخصص Millennium، التي استحوذت عليها بوينغ في عام 2018، في الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم.
بالإضافة إلى عقود مدار الأرض المتوسط، فازت Millennium في عام 2024 بعقد قيمته 414 مليون دولار من وكالة تطوير الفضاء التابعة لقيادة الفضاء الأمريكية، لإنتاج ثمانية أقمار صناعية مزودة بأجهزة تعمل بالأشعة تحت الحمراء لتتبع الصواريخ، مصممة خصيصاً لكشف وتتبع التهديدات الصاروخية الفرط صوتية والباليستية. يعكس هذا الاستثمار الاستراتيجي لشركة بوينغ التزامها بتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية في الفضاء، وتوفير الأدوات التكنولوجية اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة في القرن الحادي والعشرين.