المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري
ناسا تعيد صاروخ أرتميس 2 إلى مبنى التجميع لإصلاح عطل مفاجئ وتأجيل رحلة القمر
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن تأجيل جديد ومهم لمهمتها القمرية المأهولة أرتميس 2، حيث تقرر إعادة الصاروخ العملاق ونظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون الفضائية إلى مبنى تجميع المركبات (VAB) في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا. جاء هذا القرار الحاسم لمعالجة مشكلة مفاجئة في تدفق الهيليوم، مما يضمن عدم انطلاق رواد الفضاء في مهمتهم التاريخية حول القمر في شهر مارس كما كان مخططًا في الأصل.
يمثل هذا التأجيل ضربة لآمال عشاق الفضاء والمراقبين الذين كانوا يتطلعون إلى هذه المهمة، التي تعد الأولى من نوعها التي تحمل رواد فضاء حول القمر منذ أكثر من 50 عامًا. كان من المقرر أن تنطلق أرتميس 2 في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، لكن المشكلة الفنية الجديدة دفعت ناسا إلى تحديد موعد إطلاق محتمل في أبريل على أقرب تقدير، مع عدم وجود ضمانات مؤكدة حتى الآن.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تفاصيل العطل الفني وتأثيره
اكتشف المهندسون مشكلة في تدفق الهيليوم إلى المرحلة العليا من صاروخ SLS. يلعب الهيليوم دورًا حيويًا في عمليات الصاروخ، حيث يستخدم للتحكم في الظروف البيئية داخل محرك المرحلة العليا ولضغط خزانات الوقود. يعد التدفق السليم للهيليوم أمرًا بالغ الأهمية لسلامة وأداء المركبة الفضائية، وأي خلل فيه يمكن أن يعرض المهمة للخطر.
تتضمن المرحلة العليا، والمعروفة رسميًا باسم مرحلة الدفع المبردة المؤقتة (ICPS)، زجاجات هيليوم تُستخدم لتطهير المحركات ولضغط خزانات وقود الهيدروجين السائل (LH2) والأكسجين السائل (LOX). على الرغم من أن أنظمة الهيليوم عملت بشكل صحيح خلال تجارب اللباس الرطب السابقة (WDR1 و WDR2)، إلا أن الفريق واجه صعوبة في تحقيق تدفق الهيليوم عبر المركبة في ليلة الجمعة (20-21 فبراير)، مما أثار القلق.
التحقيقات والإصلاحات المقترحة
صرح متحدث باسم ناسا أن “العودة إلى مبنى تجميع المركبات في كينيدي ضرورية لتحديد سبب المشكلة وإصلاحها”. تُجري ناسا حاليًا تحقيقات مكثفة لتحديد الأسباب المحتملة لمشكلة تدفق الهيليوم. تشمل هذه التحقيقات فحص الواجهة بين خطوط الهيليوم الأرضية والخاصة بالصاروخ، بالإضافة إلى فحص مرشح بين الأرض والصاروخ وصمام في المرحلة العليا.
كما تقوم الوكالة بمراجعة البيانات من مهمة أرتميس 1، وهي المهمة التجريبية غير المأهولة التي سبقت أرتميس 2، والتي واجهت أيضًا مشكلة تتعلق بضغط الهيليوم قبل إطلاقها في عام 2022. هذه المراجعة تهدف إلى استخلاص الدروس وتجنب تكرار أي مشكلات سابقة.
سجل برنامج أرتميس والتحديات المستمرة
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها برنامج أرتميس تحديات. فقد شهد البرنامج العديد من المشكلات والتأخيرات، بما في ذلك سلسلة من تسربات الهيدروجين. ومع ذلك، فإن هذا التأخير الأخير محبط بشكل خاص، خاصة بعد أن اجتاز الصاروخ بنجاح تجربة وقود حرجة يوم الخميس (19 فبراير)، والتي أظهرت قدرة الأنظمة على تزويد أكثر من 700 ألف جالون (2.6 مليون لتر) من الوقود المبرد بأمان وإكمال إطلاق محاكاة. أدى نجاح الاختبار إلى مؤتمر صحفي حماسي من ناسا يوم الجمعة.
على الرغم من الانتكاسات، فإن ناسا متفائلة بأن العودة السريعة إلى مبنى تجميع المركبات قد تحافظ على نافذة الإطلاق المحددة في أبريل، والتي تشمل الأول من أبريل، ومن 3 إلى 6 أبريل، و30 أبريل. ومع ذلك، فإن رحلات الفضاء هي عملية صعبة وحساسة، ولا يوجد ضمان بأن أرتميس 2 ستنطلق في أبريل. ومن المتوقع صدور تحديثات إضافية هذا الأسبوع.
أخبار ذات صلة
- أتلتيكو مدريد يهزم برشلونة 2-0: عجرفة سيميوني تُنعش آمال الكتلان بالعودة
- مجلس دبي الرياضي يطلق بطولة دبي المفتوحة لأكاديميات الكرة الطائرة
- الركراكي مرشح لخلافة الجهاز الفني لريال مدريد بعد تراجع النتائج
- هامان يحذر ليفربول: الإبقاء على سلوت يهدد فرصة ضم ألونسو
- مشاركة كورتوا في تدريبات ريال مدريد الجماعية قبل مواجهة إسبانيول
الأهمية التاريخية لمهمة أرتميس 2
عندما تنطلق أرتميس 2 في نهاية المطاف، ستمثل مهمة تاريخية بكل المقاييس. ستكون هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها ناسا بشرًا إلى القمر منذ أكثر من 50 عامًا، وستكون أيضًا المرة الأولى التي تضم فيها طاقمًا امرأة ورجلًا أسود في مهمة قمرية. ستستخدم ناسا رحلة العشرة أيام حول القمر لاختبار الأنظمة وجمع البيانات قبل مهمة أرتميس 3، التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء على سطح القمر في عام 2028.
تطمح ناسا إلى إنشاء وجود طويل الأمد على القمر من خلال برنامج أرتميس، وفي نهاية المطاف، جعل القمر نقطة انطلاق لإرسال رواد فضاء إلى المريخ، مما يمثل خطوة عملاقة في استكشاف الفضاء البشري.