إخباري
السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٤ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تأجيل محاكمة مفتشي آثار بتهمة اختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية نادرة

تأجيل محاكمة مفتشي آثار بتهمة اختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية نادرة
هنا وائل
منذ 1 شهر
126

مصر - وكالة أنباء إخباري

تطورات قضية الآثار الكبرى: تأجيل محاكمة مفتشي آثار بتهمة اختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمقرها في التجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري، النظر في القضية الجنائية البارزة التي هزت أوساط الآثار المصرية، والمتهم فيها مفتش آثار رفقة عدد من الأشخاص، بتهمة اختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية ثمينة من مخازن متحف الحضارة. وحددت المحكمة جلسة الدور الثالث من شهر يناير المقبل موعداً لاستئناف المرافعات، وسط ترقب كبير لتطورات هذه القضية التي تمس صميم التراث الوطني.

تكشف أوراق القضية، التي تحمل الرقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة، عن تفاصيل دقيقة ومؤلمة حول كيفية وقوع هذه الجريمة البشعة. حيث استغل المتهمون، وبينهم مفتشا آثار، ثغرات أمنية وضعف إجراءات التأمين في المتحف، وقاموا بالاستيلاء على قطع أثرية كانت تحت عهدة زملائهم، محولين مخزن الآثار إلى مسرح لجريمة سرقة تراث يعود لعصور غابرة. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تمكنوا من الاستيلاء على 363 قطعة أثرية كانت في عهدة عدد من الموظفين، بالإضافة إلى 9 قطع أخرى كانت بحوزة أحد المتهمين، ليصل الإجمالي المختلس إلى 370 قطعة أثرية فريدة.

وتشير التحقيقات إلى أن العصابة لم تكتف بالسرقة، بل اتجهت إلى التزوير لإخفاء جريمتها. فقد قام المتهمان الأول والثاني، بمساعدة المتهم الثالث، بتقليد القطع الأثرية الأصلية. وتولت الجهات المختصة مسؤولية صناعة نماذج مقلدة مطابقة تماماً للأصلية، ليتم وضعها في مكان القطع المسروقة، في محاولة يائسة لتضليل العدالة. وبعد ذلك، تم تهريب القطع الأثرية الأصلية إلى خارج البلاد بالتعاون مع شخص مجهول، على الرغم من إدراكهم الكامل لقيمتها التاريخية والثقافية الهائلة، وأنها تمثل جزءاً لا يتجزأ من التراث الوطني المصري الذي لا يُقدّر بثمن.

وفقاً لقرار الاتهام الصادر عن النيابة العامة، فإن المتهم الأول، بصفته موظفاً عاماً ومفتش آثار بمتحف الحضارة، اختلس قطعتين أثريتين وسبع قلادات كانت تحت عهدته، والتي سُلمت إليه لحفظها وصيانتها بحكم وظيفته. وقد ساعده المتهم الثاني في تنفيذ مخططه، حيث تولى نقل هذه القطع الأثرية من داخل المخزن المتحفي إلى خارجه، تمهيداً لعملية التهريب.

كما وجهت النيابة العامة للمتهمين الأول والثاني اتهاماً بالاستيلاء على 361 قطعة أثرية أخرى، كانت في عهدة ثلاثة موظفين آخرين بالمتحف، مما يوضح حجم الجريمة المنظمة التي تعرض لها المتحف.

وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، فقد أبرم المتهمان اتفاقاً مع المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال التزوير، لإنشاء نسخ طبق الأصل من القطع الأثرية المسروقة، بهدف تبديلها وإخفاء عملية السرقة. هذا التخطيط المسبق يدل على مدى احترافية المتهمين ودقة تخطيطهم.

وتتضمن القضية أيضاً اتهام المتهمين الثلاثة بالاشتراك مع شخص مجهول في عملية تهريب جميع القطع الأثرية المختلسة إلى خارج جمهورية مصر العربية، مما يجعلها واحدة من أكبر وأخطر قضايا تهريب الآثار التي شهدها قطاع الآثار المصري في السنوات الأخيرة. هذه القضية تثير قلقاً بالغاً بشأن سلامة كنوز مصر الأثرية، وتشدد على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية في كافة المواقع الأثرية والمتاحف.

تجدر الإشارة إلى أن المسؤولين الحاليين في وزارة السياحة والآثار المصرية، مثل الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، وكذلك الدكتور أيمن عشري رئيس قطاع المتاحف، يلعبون دوراً حاسماً في متابعة مثل هذه القضايا وضمان حماية الآثار المصرية. متابعة مستمرة لهذا الملف يمكن العثور عليها عبر بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # اختلاس آثار، تهريب آثار، متحف الحضارة، محكمة جنايات القاهرة، قطع أثرية، تراث مصري