القاهرة - وكالة أنباء إخباري
إعادة توجيه شحنات النفط التايوانية لتفادي مضيق هرمز
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة الحيوية، أعلنت الحكومة التايوانية عن إعادة توجيه سفنها لجلب النفط الخام من موانئ البحر الأحمر السعودية. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود تايوان المتواصلة لتفادي الاضطرابات المحتملة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنقل النفط والغاز على مستوى العالم. وقد شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مؤخراً، مدفوعة بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد أن اتخذت إيران خطوات اعتبرت بمثابة إغلاق فعلي للمضيق رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
الاعتماد على الشرق الأوسط وتأثير الاضطرابات
تُظهر البيانات الرسمية أن تايوان تعتمد بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها النفطية، حيث شكلت وارداتها من المنطقة نحو 70% من إجمالي احتياجاتها النفطية في عام 2025. وتستحوذ المملكة العربية السعودية على حصة الأسد من هذه الواردات، بنسبة تقارب 29%، بينما تشمل المصادر الأخرى الهامة في المنطقة كلاً من الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، عُمان، والعراق. ولم يقتصر اعتماد تايوان على منطقة الشرق الأوسط فقط، إذ ساهمت الولايات المتحدة بحصة لا يستهان بها تجاوزت 28% بقليل.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
استراتيجيات تايوان لتأمين الطاقة
قال تسو يو هسين، نائب المدير العام لإدارة التنمية الصناعية بوزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية، إن الحكومة قامت بتعديل مسارات الشحن لتمر عبر البحر الأحمر، أو الاعتماد على عمليات الشراء الفورية لسد أي فجوات محتملة في الإمدادات. وأوضح أن نحو 46% من الإمدادات الحالية تأتي عبر تحويل مسار الصادرات عبر البحر الأحمر، بينما يتم تأمين 54% عبر الشراء الفوري. وأكد يو هسين على أن هذه الإجراءات ساهمت في تجاوز المخزون الاستراتيجي الاحتياطي لتايوان حاجز 140 يوماً. وأعرب عن ثقة الحكومة في توافر إمدادات كافية من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية شهر يونيو القادم، مع الاستعداد لتعويض أي نقص محتمل من السوق الفورية. وأشار وزير الشؤون الاقتصادية، كونغ مينغ شين، إلى تلقي تايوان عرضاً من "دولة رئيسية منتجة للطاقة" لدعم احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال بشكل كامل، مع إمكانية التنسيق مع دول أخرى لديها احتياطيات نفطية استراتيجية في حال دعت الحاجة.
إجراءات لدعم المستهلكين وتأثيرها على الأسعار
لم تكتفِ الحكومة التايوانية بتأمين الإمدادات، بل سعت أيضاً لحماية المستهلكين من التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة. تم تطبيق آلية لاستيعاب 75% من الزيادات في أسعار الوقود، بهدف تخفيف العبء على الأسر. وفي هذا السياق، أعلنت شركة الطاقة العملاقة المملوكة للدولة "سي بي سي كوربوريشن" عن تجميد أسعار الغاز الطبيعي للأسر بدءاً من شهر أبريل الحالي. في المقابل، ستشهد أسعار الغاز للمستخدمين الصناعيين زيادة بنسبة 5%، بينما سيرتفع استهلاك الكهرباء لدى كبار المستهلكين، مثل شركات تصنيع أشباه الموصلات، بنسبة 41.58%. وعلى صعيد قطاع الطيران، ستزيد شركات الطيران التايوانية رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الدولية بنسبة 157%، مع تقديم دعم مالي لوقود الطائرات على الرحلات الداخلية.
البحر الأحمر: ممر حيوي تحت التهديد والمهاجرون في دائرة الخطر
في سياق متصل، أعلنت قوات "أسبيدس" عن تعزيز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن أمن الممرات الملاحية. من جانب آخر، يثير انخراط جماعة الحوثي في دعم إيران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، نقاشاً واسعاً في اليمن، حيث تتفاوت ردود الفعل بين القلق من التبعات والتوقعات بتأثير هذه الخطوة على مستقبل الجماعة. وعلى نحو مأساوي، أفادت "المنظمة الدولية للهجرة" التابعة للأمم المتحدة بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025، مما يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون عبر هذا الممر الحيوي.
أسعار الوقود القياسية في ألمانيا وأثرها على السوق الأوروبية
في أوروبا، سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا رقماً قياسياً جديداً خلال عطلة عيد الفصح، وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني "إيه دي إيه سي". وبلغ متوسط سعر الديزل 2.440 يورو للتر، بزيادة قدرها 5.1 سنت عن اليوم السابق، بينما ارتفع سعر البنزين الممتاز (إي 10) ليصل متوسطه إلى 2.191 يورو للتر. وتأتي هذه الزيادات رغم تطبيق قواعد تنظيمية جديدة تسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة يومياً فقط، حيث يبدو أن هذا الإجراء لم يحد من ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. يذكر أن سعر خام برنت قد تجاوز 111 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 40 دولاراً عن مستوياته قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
تباين أداء الأسواق الخليجية ومحاولات نقل الأعمال إلى إسطنبول
على صعيد الأسواق المالية، شهدت الأسواق الخليجية الرئيسية أداءً متبايناً في ختام تعاملات يوم الاثنين، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. فتراجعت أسواق دبي المالي، وبورصة البحرين، والسوق السعودية، بينما سجلت أسواق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق مسقط، وبورصتا قطر والكويت، ارتفاعات متفاوتة. وتأثرت السوق السعودية بتراجع سهم "أرامكو" و"أكوا"، بالإضافة إلى أسهم بنوك وشركات أسمنت. وفي سياق متصل، كشف الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي أن التوترات الإقليمية دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى دراسة نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد في إسطنبول، حيث عقدت اجتماعات مع أكثر من 40 شركة خلال الشهر الماضي، معظمها من شرق آسيا ودول الخليج.