الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
في تصريح مثير للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقناة "فوكس بيزنس" أن "الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء"، بل وذهب إلى أبعد من ذلك، حسبما نقلت مذيعة "فوكس نيوز" ماريا بارتيرومو، ليؤكد أن "الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قد انتهت". هذه التصريحات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتساؤلات حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران.
ترامب: تدخلنا أحبط النووي الإيراني
أوضح ترامب في مقابلته المرتقبة، والتي ستُبث لاحقًا، أن تدخله كان ضروريًا وحاسمًا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال الرئيس الأمريكي: "كان عليَّ أن أتدخل ولو لم أفعل ذلك لكانت إيران تمتلك سلاحًا نوويًّا في هذه اللحظة". وأضاف أن "تحرُّكنا العسكري الأخير أحبط حصول إيران على سلاح نووي في اللحظات الأخيرة"، مؤكدًا أن "العملية العسكرية ضد إيران قريبة للغاية من الانتهاء".
اقرأ أيضاً
- حرائق الغابات المدمرة تلتهم أوروبا الغربية: إجلاء مئات الآلاف ووفيات
- نهاية غير متوقعة لشخصية محورية في "آل التنين": مقتل كريستون كول بلا مجد
- جدل الرعاية والتمويل: تناقض صارخ يهدد حقوق ذوي الإعاقة في أمريكا
- أوكرانيا: من متلقٍ للمساعدات إلى قوة عالمية في الابتكار الدفاعي
- 6 طرق بسيطة لتعزيز نشاطك البدني أثناء العمل من المنزل
ولم تتوقف تصريحات ترامب عند هذا الحد، بل تطرق إلى مستقبل إيران بعد الصراع، مشيرًا إلى أن "طهران بحاجة لـ20 عامًا لإعادة الإعمار". هذه التقديرات تعكس رؤية الإدارة الأمريكية للوضع الداخلي الإيراني بعد ما وصفه ترامب بالتدخل العسكري الذي حقق أهدافه.
تأكيدات بارتيرومو وموقف واشنطن
من جانبها، أكدت ماريا بارتيرومو، مذيعة "فوكس نيوز"، أن الرئيس دونالد ترامب أخبرها شخصيًا بأن "الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قد انتهت". ويُعتبر هذا التأكيد من مذيعة مقربة من الإدارة الأمريكية بمثابة تعزيز للرواية الرسمية التي تسعى واشنطن لترسيخها حول الوضع الراهن مع طهران. وتُشير هذه التصريحات إلى تحول محتمل في استراتيجية التعامل مع الملف الإيراني، من المواجهة المباشرة إلى مرحلة جديدة قد تشمل ضغوطًا من نوع آخر أو محاولات للتفاوض.
فانس: رغبة في الاتفاق رغم انعدام الثقة
في سياق متصل، قدم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رؤية أكثر تفصيلاً حول المفاوضات الجارية مع إيران. صرح فانس بأن ممثلي إيران "يرغبون في التوصل إلى اتفاق"، وهو ما يتوافق مع رغبة الرئيس ترامب في التوصل إلى "اتفاق شامل". هذه التصريحات تُشير إلى أن القنوات الدبلوماسية لم تُغلق بالكامل، وأن هناك محاولات لبناء جسور تفاهم رغم التوترات.
ومع ذلك، لم يُخفِ فانس التحديات القائمة، مؤكدًا أن "هناك قدرًا كبيرًا من انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة، ولا يمكن حل ذلك بين عشية وضحاها". وأضاف: "وقف إطلاق النار قائم، وأنا متفائل بموقفنا". تعكس هذه التصريحات واقع العلاقة المعقدة بين البلدين، حيث تتداخل الرغبة في التوصل إلى حل مع إرث طويل من الشكوك والعداء.
تداعيات إقليمية ودولية
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد. فقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي. هذه الدعوات الأممية تعكس القلق الدولي من أي تصعيد محتمل يمكن أن يزعزع الأمن في منطقة الشرق الأوسط الحساسة.
في المقابل، لم تتوانَ إيران عن توجيه تحذيراتها، حيث صرحت بأنها "سنُغرق أي مدمرة" في حال فرض ترامب حصارًا على مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية. هذا التحذير يُبرز استعداد طهران للدفاع عن مصالحها الحيوية ويُشير إلى أن التهديدات المتبادلة لا تزال قائمة رغم الحديث عن نهاية الحرب.
كما أكد الرئيس الإيراني أن "شروطنا واضحة للتوصل إلى اتفاق شامل"، مما يُشير إلى أن أي اتفاق مستقبلي سيتطلب تلبية مطالب إيرانية محددة، وأن طهران ليست مستعدة للتنازل عن خطوطها الحمراء بسهولة. هذه المواقف المتباينة تُلقي بظلالها على أي محاولات للتوصل إلى تسوية شاملة وتُبرز التعقيدات التي تواجه المفاوضات.
وبينما تُعلن واشنطن عن اقتراب نهاية الصراع أو انتهائه، تبقى التحديات كبيرة أمام تحقيق سلام دائم واستقرار في المنطقة، خاصة مع استمرار تراكم عوامل عدم الثقة والتهديدات المتبادلة.