ترامب يشدد على مسؤولية الحلفاء في تأمين مضيق هرمز
واصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انتقاداته اللاذعة لحلفاء الولايات المتحدة الذين لم يستجيبوا لمطالبه بإرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين ممرات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران. وأعرب ترامب عن خيبة أمله من الدول التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على هذا الممر المائي الحيوي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تحصل سوى على نسبة ضئيلة جداً من احتياجاتها النفطية عبر المضيق، بينما تعتمد دول أخرى بشكل شبه كامل عليه.
اعتماد اقتصادي كبير على المضيق
وفي تصريحات صحفية، أوضح الرئيس الأمريكي أن دولاً مثل اليابان والصين وكوريا الجنوبية ودول أوروبية عديدة تعتمد بنسب عالية جداً على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز. وذكر ترامب أن اليابان تحصل على 95% من نفطها من المضيق، والصين على 90%، بينما تصل النسبة لكوريا الجنوبية إلى 35%، بالإضافة إلى نسب كبيرة للدول الأوروبية. وأضاف: "نريد منهم أن يأتوا ويساعدونا في المضيق".
حماية قديمة وتوقعات متجددة
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة قدمت الحماية لهذه الدول لسنوات طويلة، وحمتها من تهديدات خارجية خطيرة. وتساءل عن سبب عدم حماس بعض هذه الدول للمساهمة في تأمين المضيق، مشيراً إلى أن مستوى الحماس لدى الحلفاء أمر مهم بالنسبة له. وأشار إلى أن العديد من الدول أبلغته بأنها في طريقها للمساهمة، وأن بعضها يبدي حماساً كبيراً، بينما البعض الآخر يبدو أقل اقتناعاً.
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
موقف أمريكي حازم
يأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في الخليج العربي، والتي اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها. وتسعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. إلا أن الدعوات الأمريكية لم تلق استجابة واسعة من بعض الحلفاء الأوروبيين والآسيويين، الذين يفضلون نهجاً دبلوماسياً لتخفيف حدة التوتر.
تداعيات اقتصادية واستراتيجية
ويعد مضيق هرمز، الذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وزعزعة الاستقرار الاقتصادي عالمياً. وتؤكد الولايات المتحدة أن تأمين هذا المضيق هو مسؤولية مشتركة، وأن على الدول التي تستفيد بشكل مباشر من تدفق النفط عبره أن تتحمل جزءاً من عبء تأمينه.
أخبار ذات صلة
- تحديث أمني عاجل لمتصفح كروم يسد ثغرات "يوم الصفر" الخطيرة قيد الاستغلال
- تحديث أمني عاجل لمتصفح كروم يسد ثغرتين صفريتين خطيرتين قيد الاستغلال
- جوجل تطلق تحديثاً أمنياً حرجاً لمتصفح كروم: سد ثغرتين صفريتين قيد الاستغلال الفوري
- جوجل تطرح تحديثاً أمنياً عاجلاً لكروم لسد ثغرات خطيرة قيد الاستغلال
- AMD تقتحم عالم الذكاء الاصطناعي المحلي: الكشف عن RyzenClaw و RadeonClaw لتشغيل الوكلاء على الأجهزة الشخصية
مستقبل التحالف الأمني
يبقى موقف الحلفاء من المشاركة في تحالف تأمين مضيق هرمز محل متابعة دقيقة. فبينما تصر واشنطن على ضرورة المساهمة الفعالة، يبدو أن بعض العواصم تفضل استراتيجيات أخرى لتجنب التصعيد. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الضغوط الأمريكية ستؤدي إلى تغيير في مواقف هذه الدول، أو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضطر لتحمل العبء الأمني بمفردها أو مع قلة من الحلفاء.