هجوم غير مسبوق على السفارة الأمريكية في بغداد
تعرضت السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد لسلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، وصفتها مصادر أمنية عراقية بأنها "الأعنف منذ بدء الهجمات" في المنطقة. جاء هذا التصعيد بعد ساعات قليلة من إصدار السفارة تنبيهاً أمنياً جديداً للمواطنين الأمريكيين في العراق، حذرت فيه من أن "ميليشيات إرهابية موالية لإيران تشن هجمات متكررة على المنطقة الدولية" وسط بغداد، مما يعكس مستوى التهديد المتزايد الذي تواجهه البعثات الدبلوماسية والقوات الأجنبية في البلاد.
موجة من الهجمات الصاروخية تهز المنطقة
لم يقتصر التصعيد على بغداد فحسب، بل امتد ليشمل دولاً خليجية أخرى، في مؤشر على اتساع رقعة التوترات الإقليمية. ففي قطر، أعلنت وزارة الدفاع الثلاثاء عن اعتراض هجوم صاروخي استهدف الدولة، وذلك بعد دوي عدة انفجارات في الدوحة، بحسب مراسل وكالة فرانس برس. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت دولاً خليجية أخرى في الأيام الأخيرة.
وفي دبي، سُمع دوي ثلاثة انفجارات فجر الثلاثاء عقب إنذار صاروخي دفع السكان لتلقي تنبيهات عبر الهاتف المحمول تدعوهم إلى "التوجه فوراً إلى مكان آمن" تحسباً لـ"تهديدات صاروخية محتملة". هذه الأحداث تسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة وتزايد مخاطر التصعيد العسكري.
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
دعوات دولية للتهدئة في لبنان وإسرائيل
في خضم هذه التطورات، حث زعماء كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، إسرائيل ولبنان على البدء في التفاوض على "حل سياسي مستدام"، وذلك في أعقاب ما وصفوه بوضع إنساني "مثير للقلق العميق" في لبنان. ودعت الدول حزب الله اللبناني إلى نزع سلاحه ووقف الهجمات على إسرائيل، وأدانوا الحزب "لقراره الانضمام إلى إيران في الأعمال العدائية".
وأكد البيان الدعم القوي للمبادرات الرامية إلى تسهيل المحادثات، وحث على "خفض التصعيد الفوري". كما حذر من أن "أي هجوم بري إسرائيلي كبير سيكون له عواقب إنسانية مدمرة ويمكن أن يؤدي إلى صراع طويل الأمد"، مشددين على ضرورة تجنبه. جاء هذا البيان تزامناً مع تقارير عن غارات جوية إسرائيلية في أنحاء بيروت، وتركزت في أحيائها الجنوبية، بالإضافة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي عن بدء "عمليات برية محدودة ومستهدفة" ضد حزب الله في جنوب لبنان.
حلفاء واشنطن يرفضون تأمين مضيق هرمز
على صعيد آخر، أبدت مجموعة واسعة من حلفاء الولايات المتحدة رفضها لطلب الرئيس دونالد ترامب بالمشاركة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي. أعلنت مسؤولة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، عدم وجود رغبة لدى الاتحاد الأوروبي بتوسيع مهمة "أسبيدس" لتشمل المضيق، مع التركيز فقط على تعزيزها في البحر الأحمر. تأسست مهمة أسبيدس، التي سميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني "الدروع"، في عام 2024 لحماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.
أخبار ذات صلة
- كوندي وبالدي: إضافة استراتيجية تعزز قوة الفريق وخيارات المدرب التكتيكية
- مبابي يتربع على عرش هدافي الليغا.. ويامال ينافس بقوة على صدارة المساهمات التهديفية
- ألفارو أربيلوا: الأريكة الرمادية.. مفتاح أسرار النفس البشرية وفلسفة إدارة الفرق الرياضية
- سوني تعلن رسميًا عن ريميك ثلاثية God of War الكلاسيكية وتطلق لعبة مفاجئة جديدة
- ويسترن ديجيتال ترفع سقف التوقعات: أقراص صلبة بسعة 140 تيرابايت وسرعات تتخطى أقراص الحالة الصلبة
وفي السياق ذاته، استبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال مهمة تابعة لحلف الناتو، مؤكداً سعي بلاده لتجنب الانجرار إلى "حرب أوسع". وهو الموقف الذي شاطره إياه المستشار الألماني فريدريش ميرز بتأكيده أن الحرب "ليست من شأن الناتو". كما أعلنت إسبانيا صراحةً امتناعها عن المشاركة معتبرة الحرب "غير قانونية". ونأت كل من اليونان، الدنمارك، هولندا، بولندا، والسويد بنفسها عن التدخل العسكري المباشر، مفضلةً الدعوة لخفض التصعيد.
وامتد هذا الرفض إلى خارج القارة الأوروبية، حيث أكدت كل من أستراليا واليابان عدم نيتهما إرسال قوات للممر المائي، وذلك رداً على دعوات ترامب لسبع دول بالمساعدة في حماية الملاحة تزامناً مع المواجهة المستمرة مع إيران. يعكس هذا الموقف الدولي إجماعاً على ضرورة احتواء الصراعات وتجنب توسيع نطاقها في منطقة الشرق الأوسط المتوترة بالفعل.