شهد الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، مع دخوله أسبوعه الثالث، ارتفاعاً ملحوظاً في حصيلة الخسائر البشرية المعلنة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط استمرار تبادل الضربات الصاروخية والجوية على جبهات متعددة. تأتي هذه التطورات في ظل تأكيدات أمريكية وإسرائيلية بشأن استهداف قواتهما من قبل إيران وحلفائها في المنطقة.
حصيلة الخسائر الأمريكية: قتلى وجرحى في عدة دول
أعلن البنتاغون عن مقتل 13 جندياً أمريكياً منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي. وقد سقط 7 من هؤلاء الجنود خلال الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت القواعد الأمريكية، بينما لقي 6 آخرون حتفهم إثر تحطم طائرة عسكرية أمريكية في العراق. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وفي تحديث آخر، أعلن الجيش الأمريكي يوم الاثنين الماضي ارتفاع عدد جرحى جنوده في المواجهات المستمرة مع إيران إلى نحو 200 مصاب. هذا الارتفاع يأتي بالتزامن مع دخول الصراع أسبوعه الثالث، مما يشير إلى كثافة الاشتباكات وتبادل الضربات في المنطقة.
اقرأ أيضاً
- مدير CIA يزور موسكو في رحلة غامضة تثير التكهنات
- كندا تعلق مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة دفاعًا عن اللغة الفرنسية
- استقرار حريق كولسيرولا: جهود مكثفة للسيطرة على النيران شمال برشلونة
- وزير مغربي يجدد المطالبة بسبتة ومليلية أمام الملك محمد السادس
- الحكومة الإسبانية تدفع بإصلاح شامل لقانون الهجرة واللجوء بعد أزمة سبتة
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها أن 10 من الجنود المصابين ما زالوا في حالة صحية خطيرة، بينما وُصفت باقي الإصابات بـ"الطفيفة". وبحسب القيادة، فقد وقعت هذه الإصابات في أماكن عدة بالمنطقة، تشمل البحرين، والعراق، والأردن، والكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل، مما يؤكد على النطاق الجغرافي الواسع للعمليات العسكرية.
الجانب الإسرائيلي: أرقام متزايدة وتكتم عسكري
على الجانب الإسرائيلي، أقرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بمقتل 12 شخصاً. وقد سقط 9 من هؤلاء في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت منطقة "بيت شيمش" قرب القدس، مما يعكس قدرة إيران على استهداف مناطق حساسة داخل إسرائيل. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في معارك جنوبي لبنان، في إشارة إلى استمرار المواجهات على الحدود الشمالية.
وكشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن حصيلة كبيرة من المصابين منذ الهجوم على إيران، إذ استقبلت المستشفيات 3369 مصاباً. من بين هؤلاء، سُجلت 142 حالة خلال الساعات الـ24 الماضية فقط، مما يدل على استمرار تدفق الجرحى. ووفقاً للتقارير الطبية، فقد وُصفت حالة 8 من المصابين ما بين الحرجة والخطيرة، في حين سُجلت 14 إصابة في حالة "متوسطة".
تفرض إسرائيل رقابة عسكرية مشددة وتحيط خسائرها البشرية والمادية بقدر كبير من التكتم، وسط تقديرات تشير إلى أن الأرقام الحقيقية قد تتجاوز بكثير ما يتم الإعلان عنه رسمياً في وسائل الإعلام. هذا التكتم يزيد من صعوبة الحصول على صورة كاملة وواضحة لحجم الخسائر.
نفي أمريكي لمزاعم إيرانية بشأن تدمير مقاتلات
على صعيد آخر، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صحة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن الحرس الثوري بشأن تدمير مقاتلات أمريكية في المنطقة. وجاء هذا النفي ليضع حداً للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تنتشر في أوقات النزاع.
وقالت قيادة "سنتكوم" في تصريح صحفي: "إن مزاعم الحرس الثوري عن تدمير طائرات مقاتلة أمريكية متمركزة في المنطقة كاذبة تماماً، وإيران لم تُصب أي مقاتلة، ولا تزال طائراتنا تُظهر قدرة قتالية لا مثيل لها في مسرح العمليات". يؤكد هذا التصريح على ثقة القيادة الأمريكية بقدراتها العسكرية ويحاول تبديد أي شكوك حول فعالية قواتها الجوية في المنطقة.