الاثنين، ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 31 أغسطس 2026 م 02:03 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصعيد التوترات: موقع نطنز النووي الإيراني يتعرض لضربات جوية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد الأضرار

الوكالة الأممية للرقابة النووية تفيد بـ'عدم توقع عواقب إشعاع
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-05 12:54 40
تصعيد التوترات: موقع نطنز النووي الإيراني يتعرض لضربات جوية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد الأضرار

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

تصعيد التوترات: موقع نطنز النووي الإيراني يتعرض لضربات جوية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد الأضرار

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، وهي الجهة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة، أن موقع نطنز الإيراني لتخصيب اليورانيوم قد تعرض لأضرار في أعقاب ضربات جوية أمريكية-إسرائيلية حديثة. وأوضحت الوكالة، التي تشرف على الأنشطة النووية الإيرانية، أن الأضرار تركزت على 'مباني المدخل' المؤدية إلى الأقسام الجوفية من مجمع نطنز الذري. والأهم من ذلك، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى 'بعض الأضرار الحديثة' لكنها أكدت 'عدم توقع عواقب إشعاعية' من هذه الحوادث، مما يوفر درجة من الطمأنينة وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة.

يأتي هذا التأكيد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليوفر آخر المستجدات بشأن هذه المنشأة الإيرانية الحيوية، التي كانت نقطة اشتعال في الصراع الجيوسياسي المستمر حول طموحات طهران النووية. ويبدو أن صور الأقمار الصناعية، التي يُزعم أنها من شركة 'فانتور'، تؤكد هذه النتائج، حيث تظهر عدة مبانٍ داخل مجمع منشأة نطنز النووية في أصفهان بإيران، تحمل علامات أضرار جديدة. وتشير بعض الصور إلى أضرار أكثر أهمية في مبنيين أصغر في الموقع، مما يدل على ضربات مستهدفة.

تقع منشأة نطنز، على بعد حوالي 135 ميلاً جنوب العاصمة الإيرانية طهران، وهي مجمع واسع يضم مختبرات فوق الأرض وتحتها. وقد كانت تاريخياً الموقع الرئيسي لأنشطة إيران لتخصيب اليورانيوم، مما يجعلها حجر الزاوية في البرنامج النووي للبلاد ونقطة محورية للمراقبة الدولية والقلق. قبل التصعيدات الأخيرة، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أفادت بأن إيران تستخدم أجهزة طرد مركزي متقدمة في نطنز لتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تصل إلى 60%. ويعد هذا المستوى من التخصيب خطوة فنية قصيرة عن اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية، والذي يُعتبر عادةً حوالي 90%، مما يثير مخاوف الانتشار بين القوى الغربية والخصوم الإقليميين.

يأتي هذا الحادث الأخير بعد سلسلة من الهجمات على موقع نطنز خلال الصراع الإيراني الإسرائيلي الذي استمر 12 يوماً في يونيو. وقد ذكرت التقارير من تلك الفترة تفاصيل عن ضربتين متميزتين ومنسقتين. ففي 13 يونيو، استهدفت إسرائيل المبنى الرئيسي للتخصيب فوق الأرض، المعروف باسم محطة تخصيب الوقود التجريبية، مما أدى إلى 'تدميره وظيفياً' وتسبب في أضرار جسيمة للقاعات تحت الأرض التي تضم سلاسل أجهزة الطرد المركزي، وفقاً لتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في ذلك الوقت. وورد أن هجوماً أمريكياً لاحقاً في 22 يونيو ضرب المنشآت الجوفية في نطنز بقنابل خارقة للتحصينات، مما أدى على الأرجح إلى تدمير ما تبقى من البنية التحتية التشغيلية داخل تلك الأقسام الجوفية. وتشير الأضرار الأخيرة في مباني المدخل إلى استمرار أو مرحلة جديدة من هذه العمليات المستهدفة.

ويأتي الكشف عن الأضرار الجديدة بعد اتهامات قوية من إيران. فقد صرح رضا نجفي، سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علناً يوم الاثنين بأن المنشآت النووية للبلاد قد تعرضت للهجوم. وفي حديثه للصحفيين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، حيث عُقدت جلسة خاصة لمجلس المحافظين بناءً على طلب روسيا، أعلن نجفي قائلاً: 'لقد هاجموا مرة أخرى المنشآت النووية السلمية والآمنة لإيران أمس. وتبريرهم بأن إيران تريد تطوير أسلحة نووية هو ببساطة كذبة كبيرة.' وعندما ضغط الصحفيون للحصول على تفاصيل، ذكر نجفي صراحة 'نطنز' كهدف. وتؤكد تصريحاته موقف طهران بأن برنامجها النووي مخصص حصرياً للأغراض السلمية وأن مثل هذه الهجمات هي أعمال عدوانية.

يزيد توقيت هذه الأحداث، الذي يتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من التداعيات الدبلوماسية والأمنية. ويواصل المجتمع الدولي، ولا سيما الموقعون على خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، أو الاتفاق النووي الإيراني، التعامل مع التطورات النووية الإيرانية وآثارها على الاستقرار الإقليمي. وبينما يعتبر تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية 'بعدم توقع عواقب إشعاعية' أمراً مطمئناً، فإن الاستهداف المتكرر لموقع نووي حساس، حتى لو كان سطحياً أو متعلقاً بالبنية التحتية، يشير إلى تصعيد خطير في الحرب الخفية بين إيران وخصومها. ويؤكد ذلك هشاشة البيئة الجيوسياسية الحالية والتحديات المستمرة في التوصل إلى حل دبلوماسي لطموحات إيران النووية، التي لا تزال تشكل مصدر قلق أمني دولي رئيسي.

# موقع نطنز النووي، إيران، ضربات جوية، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تخصيب اليورانيوم، الولايات المتحدة-إسرائيل، عواقب إشعاعية، حرب إيران-إسرائيل، رضا نجفي، توترات جيوسياسية
اقرأ هذا الخبر