إخباري
الاثنين ٩ مارس ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٠ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

شي جين بينغ يؤكد على الولاء المطلق للجيش في ظل حملة مكافحة الفساد

تصريحات الرئيس الصيني تزامنت مع سقوط مسؤولين عسكريين بارزين

شي جين بينغ يؤكد على الولاء المطلق للجيش في ظل حملة مكافحة الفساد
7DAYES
منذ 1 يوم
122

الصين - وكالة أنباء إخباري

شي جين بينغ يؤكد على الولاء المطلق للجيش في ظل حملة مكافحة الفساد

في خطوة تعكس سعي بكين لترسيخ سيطرتها المطلقة على المؤسسة العسكرية، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، على ضرورة الولاء المطلق للحزب الشيوعي الصيني داخل جيش التحرير الشعبي. جاءت هذه التصريحات القوية خلال اجتماع مع ممثلي الجيش والشرطة المسلحة في إطار الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان الصيني)، بالتزامن مع تقارير عن سقوط مسؤولين عسكريين بارزين في قبضة حملة مكافحة الفساد.

ونقلت صحيفة الشعب اليومية، لسان حال الحزب الشيوعي الصيني، عن الرئيس شي قوله: "الجيش هو سلاح في يد الحزب، ويجب ألا يكون هناك من يحمل ولاءات أخرى غير الحزب. لا ينبغي أن يكون هناك مكان للمفسدين للاختباء. يجب أن ندفع بقوة وبلا هوادة معركة مكافحة الفساد". هذه العبارات لم تكن مجرد كلمات، بل جاءت في سياق يشهد اضطراباً داخل القيادة العسكرية العليا، مما يبرز الأهمية القصوى التي يوليها شي جين بينغ لضمان ولاء القوات المسلحة وخلوها من أي فساد قد يهدد استقرار السلطة الحزبية.

كما سلط شي الضوء على مبدأ "بناء الجيش سياسياً" (政治建軍)، الذي يهدف إلى توجيه الجيش وفقاً لأيديولوجية الحزب، إلى جانب تحديث القوات المسلحة. وأوضح الرئيس الصيني أن تحقيق هدف الذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي بحلول عام 2027، ودفع التحديث عالي الجودة للدفاع والاقتصاد العسكري خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، يتطلب الحفاظ على "بناء الجيش سياسياً" وتطويره باعتباره سلاحاً استراتيجياً. وأكد مجدداً على ضرورة تعزيز "القيادة المطلقة للحزب على الجيش".

تأتي هذه التأكيدات في وقت تتزايد فيه الضغوط على القيادات العسكرية لتقديم الولاء المطلق لشي جين بينغ، خاصة مع تفعيل نظام "مسؤولية رئيس اللجنة العسكرية" الذي يركز السلطة العسكرية بيد الرئيس. وقد ظهر هذا التوجه بوضوح في تصريحات الجنرال تشانغ يوشيا، الذي يعد الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية، حيث قال خلال اجتماع مع ممثلي الجيش في البرلمان: "يجب علينا تعزيز الإصلاح السياسي وترسيخ الانضباط ومكافحة الفساد، لتدعيم الأساس السياسي للخضوع المطلق لقيادة الرئيس شي". وأضاف أن هذا العام يمثل "عاماً حاسماً لتحقيق هدف الذكرى المئوية للجيش بحلول عام 2027"، داعياً إلى ترسيخ "الأساس الروحي للجيش بفكر شي جين بينغ للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق فكر شي جين بينغ لبناء جيش قوي بعمق".

وأشار الجنرال تشانغ أيضاً إلى أهمية توسيع نطاق "التدريب المرتكز على المعارك الحقيقية"، مؤكداً على ضرورة "تعزيز الاستعداد للتدريب والقتال بشكل شامل، وتوسيع نطاق التدريب المرتكز على المعارك الحقيقية". هذه الدعوة للتدريب الواقعي تأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ورغبة الصين في إظهار جاهزية قواتها المسلحة.

تأتي هذه الحملة على الفساد والتشديد على الولاء السياسي في وقت تشهد فيه القيادة العسكرية العليا اضطراباً ملحوظاً. ففي أواخر يناير الماضي، تم التحقيق مع مسؤولين رفيعي المستوى مثل نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية تشانغ يوشيا، ورئيس أركان هيئة الأركان المشتركة للجيش ليوه تشينغ لي، وغيرهم، بتهم تتعلق بانتهاكات جسيمة للانضباط والقانون. هذا الوضع أدى إلى فراغ كبير في القيادة، حيث لم يعد يتبقى في اللجنة العسكرية المركزية المكونة من سبعة أعضاء سوى شي جين بينغ وتشانغ يوشيا. ويسلط هذا التغيير الضوء على محاولات شي جين بينغ لتعزيز سيطرته على الجيش وضمان استقراره، خاصة عبر المنصة الرسمية للمجلس الوطني لنواب الشعب، للتأكيد على قوته وسيطرته.

تعتبر هذه التطورات مؤشراً على استراتيجية شي جين بينغ طويلة الأمد لضمان أن يكون الجيش أداة قوية ووفية للحزب الشيوعي الصيني، بعيداً عن أي تأثيرات قد تضر بالسلطة المركزية. إن الحملة المستمرة ضد الفساد، إلى جانب التركيز على الولاء الأيديولوجي والسياسي، تهدف إلى بناء جيش حديث وقوي، ولكنه في المقام الأول جيش ملتزم بالكامل بخط الحزب وسياساته.

الكلمات الدلالية: # الصين، شي جين بينغ، جيش التحرير الشعبي، مكافحة الفساد، اللجنة العسكرية المركزية، تشانغ يوشيا، الولاء السياسي، بناء الجيش سياسياً، تحديث الجيش