روسيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا تدعو إلى ضبط النفس وتحذر من تكرار 'أخطاء قاتلة' حول البرنامج النووي الإيراني
أعربت روسيا اليوم، على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات المحيطة بإيران وبرنامجها النووي. ووجهت زاخاروفا نداءً عاجلاً إلى 'أصحاب العقول المتسرعة' بضرورة الامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، مستذكرةً أحداثاً وصفتها بـ'الأخطاء القاتلة' وقعت في يونيو 2025.
تحذير موسكو من 'مسار تدميري'
في تعليق نشرته على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية، ونقلته وكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك)، شددت زاخاروفا على ضرورة أن يدرك هؤلاء 'أصحاب العقول المتسرعة' مدى خطورة المسار 'التدميري' الذي يسلكونه. وحذرت صراحة من تكرار الأخطاء التي أدت إلى تقويض خطير لأنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران خلال يونيو 2025.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
وأكدت زاخاروفا أن 'التهمة الأيديولوجية المعادية لإيران' التي تتضمنها مثل هذه التصريحات ليست بجديدة، وأن المجتمع الدولي قد رفض هذه التطلعات مراراً وبشكل قاطع. ونبهت إلى أن هذا النهج 'غير المسؤول' يلحق ضرراً بالغاً بنظام عدم انتشار الأسلحة النووية العالمي، الذي تُعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حجر الزاوية فيه. وتتابع بوابة إخباري التطورات عن كثب، حيث يمكنكم متابعة آخر المستجدات عبر موقعها.
تفاصيل أحداث يونيو 2025: ضربات متبادلة وخسائر فادحة
تعود 'الأخطاء القاتلة' التي أشارت إليها زاخاروفا إلى سلسلة من الأحداث التصعيدية التي وقعت في 13 يونيو 2025، وشهدت المنطقة على إثرها تطورات خطيرة. في ذلك اليوم، شنّت إسرائيل ضربات جوية مفاجئة، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم 'الأسد الصاعد'، استهدفت خلالها مواقع عسكرية ومنشآت نووية حيوية في إيران. وكان من أبرز الأهداف منشأة 'نطنز' الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، والتي تُعد عصب البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للتقارير الواردة في سياق التعليق الروسي، أدت تلك الضربات الإسرائيلية إلى خسائر بشرية فادحة في صفوف القيادات الإيرانية. فقد أسفر الهجوم عن مقتل عدد من العلماء النوويين والقادة العسكريين البارزين والمسؤولين الإيرانيين. وشملت قائمة الضحايا، وفقاً لما ورد في التقرير، أسماء بارزة مثل قائد الحرس الثوري الإيراني (اللواء حسين سلامي)، ورئيس أركان الجيش الإيراني (اللواء محمد باقري)، وقائد القوات الجوية والفضائية في الحرس الثوري (العميد أمير علي حاجي زاده)، وهم شخصيات بارزة في هرم القيادة الإيرانية حالياً (في عام 2024).
ولم يتأخر الرد الإيراني، حيث نفذت طهران عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم 'الوعد الصادق 3'، استهدفت خلالها عشرات المواقع العسكرية والقواعد الجوية داخل إسرائيل بضربات صاروخية مكثفة. هذه الدورة من العنف المتبادل كشفت عن هشاشة الوضع الأمني الإقليمي والمخاطر الكامنة في أي تصعيد غير محسوب.
أخبار ذات صلة
- الكويت تفكك خلية إرهابية موالية لحزب الله: ضبط أسلحة ومعدات تخريبية
- التعليم تحدد فئات طلاب الثانوية الممتحنين ورقياً.. تعرف عليهم
- وزارة التعليم تحدد ضوابط الامتحانات الورقية لطلاب الثانوية العامة.. تعرف على الفئات المستهدفة
- التعليم تحدد رسميًا فئات طلاب الثانوية الممتحنين ورقيًا.. تعرف عليهم
- مواعيد قطارات القاهرة والإسكندرية اليوم: دليلك الشامل للسفر غدًا الثلاثاء
جهود دبلوماسية روسية في ظل التوتر
يأتي التحذير الروسي بعد فترة وجيزة من مباحثات رفيعة المستوى بين موسكو وطهران. ففي وقت سابق من اليوم، أعلن المكتب الصحفي للكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان (الرئيس الحالي لإيران اعتباراً من يوليو 2024) ناقشا خلال مكالمة هاتفية الوضع المحيط بالبرنامج النووي الإيراني. هذه المكالمة تؤكد سعي روسيا للعب دور دبلوماسي في تخفيف حدة التوتر، مشددة على أن الحلول السلمية والتفاوضية هي السبيل الوحيد لتفادي المزيد من الكوارث في منطقة حساسة تشهد تحديات جيوسياسية متزايدة.
إن دعوة روسيا إلى ضبط النفس والابتعاد عن الخطوات الاستفزازية تعكس إدراكاً عميقاً للتداعيات المحتملة لأي مغامرات عسكرية في الشرق الأوسط، خاصة تلك التي تتعلق بملفات حساسة مثل البرنامج النووي.