تصعيد خطير يطال قلب إسرائيل
شهدت المواجهة العسكرية المستمرة بين إيران وإسرائيل، والتي دخلت يومها السابع عشر، تصعيدًا غير مسبوق مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية سقوط شظايا رشقة صاروخية إيرانية في محيط مواقع حساسة بمدينة القدس. فقد اعترف الإعلام الإسرائيلي، بما في ذلك هيئة البث الرسمية وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، بسقوط شظايا صاروخية ضخمة قرب مقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل الإعلام الإسرائيلية أعضاء الكنيست وهم يهرعون إلى الملاجئ، بعد دوي صفارات الإنذار في المنطقة، مما يعكس مدى التهديد الذي شعرت به القيادة الإسرائيلية. وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن عدداً من الشظايا الصاروخية سقطت في مناطق واسعة بالقدس ووسط إسرائيل، مؤكدة أن هذه الضربات جاءت رداً على إطلاق إيران رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل.
وفي سياق متصل، زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الاثنين، منزلاً مدمراً في وسط إسرائيل، مؤكداً أنه تعرض لضربة إيرانية بصاروخ "يحمل ذخائر عنقودية". وحذر هرتسوغ طهران من أن استخدام مثل هذه الأسلحة سيجرّ عليها "مزيداً من الدمار"، مشدداً على خطورة التصعيد.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
"الوعد الصادق 4": هجمات إيرانية واسعة النطاق
من جانبها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني مسؤوليتها عن شن هجمات واسعة النطاق بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في إطار ما أسمته "الموجة الـ55 من عملية الوعد الصادق 4". وأوضح الحرس الثوري أن هذه الهجمات استهدفت مراكز طيران عسكرية إسرائيلية، بالإضافة إلى ما وصفها بـ"قواعد جوية وبحرية تتمركز فيها قوات أمريكية في الإمارات والبحرين".
وأكد الحرس الثوري أن الهجمات استخدمت صواريخ ذات رؤوس حربية ثقيلة ومتطورة مثل "فتاح، وعماد، وقادر"، إضافة إلى صواريخ موجهة بدقة مثل "ذو الفقار، ودزفول"، إلى جانب أسراب من الطائرات المسيّرة. وفي إحصائية سابقة، كان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، محمد علي نائيني، قد أعلن الأحد أن إيران أطلقت نحو 700 صاروخ وما يقارب 3600 طائرة مسيّرة على أهداف أمريكية وإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات.
وزعم المتحدث العسكري الإيراني أن عدد القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين والإسرائيليين "بلغ نحو 5 آلاف"، مشيراً إلى أن إيران أسقطت 118 طائرة مسيّرة. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تفرض رقابة مشددة على خسائرها البشرية والمادية خلال الحرب الدائرة، كما تمنع تداول المرئيات المتعلقة بهذا الشأن.
إسرائيل ترد باستهداف منشآت استراتيجية إيرانية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف ودمر منشأة في العاصمة الإيرانية طهران "كانت تُستخدم لتطوير قدرات هجومية لاستهداف الأقمار الاصطناعية في الفضاء، مما يشكل تهديداً للأقمار الصناعية الخاصة بدولة إسرائيل ولأصول فضائية تخص دولاً أخرى حول العالم". وأضاف الجيش أن المنشأة المستهدفة شاركت أيضاً في تطوير القمر الاصطناعي الإيراني "شمران 1" الذي أطلقته إيران في سبتمبر/أيلول 2024، والذي تقول طهران إنه يستخدم في أغراض البحث العلمي.
ولم تقتصر الضربات الإسرائيلية على طهران فحسب، بل شملت أيضاً مدينتي شيراز وتبريز. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير طائرة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران، في غارة جوية الليلة الماضية. وذكر الجيش، في بيان له، أن خامنئي "كان يستخدم الطائرة، إضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في النظام وعناصر في الجيش الإيراني للدفع بصفقات التسلّح وإدارة العلاقات مع دول المحور عبر رحلات داخلية وخارجية".
أخبار ذات صلة
- جريمة الإسماعيلية المروعة: النطق بالحكم على والد المتهم في قضية تقطيع الجثة وتأجيل محاكمة الطفل
- حسام حسن: الروح القتالية للاعبي مصر حسمت الفوز و”لولا الطرد” لكنا حققنا اكتساحاً أمام جنوب أفريقيا
- تصعيد خطير: إسرائيل تشن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لحزب الله في لبنان
- الأزهر يدين بشدة تفجير حمص الإرهابي ويدعو الشعب السوري للتلاحم
- المملكة العربية السعودية تتألق بيئيًا: 489 غابة تزين أرجاءها ومكة المكرمة تتصدر
ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، فقد جرى تدمير نحو 100 منظومة دفاع جوي و120 نظام كشف رادار داخل إيران، في حين أطلقت طهران نحو 360 صاروخاً باتجاه إسرائيل خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي. وأفاد الجيش أن نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية خرجت من الخدمة نتيجة الضربات الجوية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية استهدفت نحو 2200 موقع مرتبط بالمؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، بينها مواقع للحرس الثوري ومؤسسات حكومية وأمنية.
خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية
تأتي هذه التطورات ضمن سياق صراع متصاعد بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أودت بحياة المئات، بمن فيهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون رفيعو المستوى. في المقابل، ترد طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف إسرائيل وما تصفه بـ"مصالح أمريكية في دول عربية"، مما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية في تلك الدول، وهو ما أدانته الدول المستهدفة بشدة، محذرة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.