القاهرة - وكالة أنباء إخباري
شهدت الساحة الرياضية العالمية خلال الأيام القليلة الماضية حراكاً مكثفاً وتطورات لافتة على أكثر من صعيد، ما بين أخبار حاسمة ترسم مستقبل أندية ومنتخبات كبرى في عالم كرة القدم، ووداع مؤلم لشخصيات تركت بصمة لا تمحى في تاريخ اللعبة، وصولاً إلى الإثارة المستمرة في بطولات التنس الكبرى. ففي إنجلترا، تتجه الأنظار نحو مقعد القيادة الفنية في مانشستر يونايتد، بينما تحسم البرازيل خياراتها تجاه مدربها الإيطالي المخضرم، وتودع رومانيا واحداً من أبرز رموزها الكروية.
مستقبل مانشستر يونايتد بين الثناء والترقب
تتصاعد الأصوات المطالبة بتثبيت مايكل كاريك، المدرب الحالي لمانشستر يونايتد، في منصبه على المدى الطويل، وذلك عقب التحول الملحوظ الذي أحدثه في أداء ونتائج الفريق منذ توليه المسؤولية الفنية في يناير الماضي. وقد جاء هذا التحول ليضع "الشياطين الحمر" في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، معززاً بذلك آمالهم الكبيرة في العودة إلى منافسات دوري أبطال أوروبا الموسم القادم.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
وفي هذا السياق، أعرب النجم الإيفواري أماد ديالو عن دعمه الكامل لكاريك، مؤكداً خلال معسكر تدريبي للفريق في دبلن بآيرلندا، أن المدرب الحالي هو الرجل المناسب للنادي. وصرح ديالو، حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «بالطبع، هذا ليس قرارنا كلاعبين، لكن مايكل كان رائعاً، ويؤدي عملاً كبيراً مع الفريق. لديه خبرة واسعة ويعرف هوية النادي جيداً. نحن نؤمن بأنه الرجل المناسب، ونحن سعداء للغاية بما يقدمه حالياً.»
وأضاف ديالو موضحاً رؤيته: «منذ وصوله، كان واضحاً للجميع أنه يمتلك رغبة جامحة في الفوز والوصول إلى دوري الأبطال الموسم الجديد. لقد عمل مع اللاعبين بشكل فردي، ويقدم عملاً استثنائياً. إنه سعيد جداً بوجوده مدرباً.» وأشار إلى أن «هذا النوع من المدربين يمكنه أحياناً أن يضع النادي في المكانة التي يستحقها، ومن وجهة نظري الشخصية، هو الرجل المناسب، لكن القرار النهائي يعود للإدارة.»
من جانبه، أيد الكاميروني بريان مبيومو وجهة نظر زميله، قائلاً: «لقد حظينا بتجربة جيدة باللعب تحت قيادته. نحن لسنا من يقرر، لكننا نحاول أن نتعلم منه قدر المستطاع.» وأضاف مبيومو: «نعرف رحلته مع النادي، ويعرف كيف يتحدث إلينا. أعتقد أن الأمر كان أسهل لأنه يعرف المكان، لذا كان من الرائع العمل معه.» واختتم تصريحاته بالتأكيد: «أعتقد أن النادي سيقرر في نهاية الموسم، لكن رأيي الصادق هو أننا سعداء للغاية بوجود مايكل كاريك مدرباً، وهو يقدم عملاً رائعاً.»
ويأتي هذا الدعم من اللاعبين ليؤكد على الأجواء الإيجابية داخل الفريق بعد فترة من التخبط عقب إقالة المدرب السابق روبن أموريم، حيث كان مانشستر يونايتد في حاجة ماسة للاستقرار والقيادة الفنية الواضحة.
أنشيلوتي يرسخ أقدامه مع البرازيل ويغلق الباب أمام إيطاليا
وفي تحول بارز على صعيد المنتخبات الوطنية، أشارت تقارير صحافية موثوقة في أميركا الجنوبية، أبرزها ما نقلته شبكة «إي إس بي إن» البرازيلية، إلى أن المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي يقترب من تمديد عقده مع المنتخب البرازيلي لكرة القدم. هذا التطور يعني على الأرجح استبعاده تماماً من حسابات خلافة مواطنه جينارو غاتوزو في تدريب منتخب إيطاليا، الذي أعلن رحيله مؤخراً.
ويقود أنشيلوتي، الذي تولى مسؤولية تدريب "السامبا" في مايو 2024 بعد نهاية موسمه الحافل مع ريال مدريد، المنتخب البرازيلي منذ ما يقرب من عام، وكان عقده الأولي يمتد حتى نهاية منافسات كأس العالم 2026. لكن التقارير الحديثة تشير إلى أنه قد اتفق شفهياً على تمديد التعاقد لمدة أربع سنوات إضافية، ليظل على رأس القيادة الفنية للمنتخب البرازيلي حتى صيف 2030.
وتفيد «إي إس بي إن» بأن الإعلان الرسمي عن تجديد العقد قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أن يكون الاتحاد البرازيلي قد وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاق. وتعتبر المراجعة النهائية من قبل محامي أنشيلوتي مجرد إجراء شكلي، حيث تم التوصل إلى اتفاق حول كافة البنود الأساسية.
ومن المتوقع أن يحافظ أنشيلوتي على راتبه الحالي، الذي يبلغ نحو 10 ملايين يورو في الموسم الواحد، دون احتساب المكافآت، ليواصل بذلك كونه المدرب الأعلى أجراً في تاريخ المنتخب البرازيلي. هذا التمديد يؤكد على ثقة الاتحاد البرازيلي في قدرة أنشيلوتي على قيادة الفريق نحو المزيد من الإنجازات، ويعزز من استقرار "السيليساو" على المدى الطويل، في وقت كانت فيه التكهنات تشير إلى إمكانية عودته لتدريب منتخب بلاده. وبذلك، تظل الأسماء المطروحة لخلافة غاتوزو في تدريب إيطاليا منحصرة بين مدربين آخرين مثل أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري.
رحيل ميرتشا لوتشيسكو: وداع أسطورة كرة القدم الرومانية
فقدت الأوساط الكروية العالمية، مساء الثلاثاء، أحد أبرز قامات التدريب في أوروبا الشرقية، بوفاة المدرب الروماني المخضرم ميرتشا لوتشيسكو عن عمر يناهز الثمانين عاماً، متأثراً بأزمة قلبية. وجاء نبأ الوفاة بعد أسبوع واحد من إقالته من تدريب منتخب بلاده، وهو ما أضفى على الخبر صبغة حزينة ومفاجئة.
المستشفى في بوخارست، حيث كان يتلقى لوتشيسكو العلاج، أصدر بياناً نعى فيه المدرب الراحل، مؤكداً أنه كان «أحد أنجح المدربين واللاعبين في كرة القدم الرومانية، وأول من قاد المنتخب الوطني للتأهل إلى كأس أوروبا عام 1984.» وأضاف البيان: «أجيال كاملة من الرومانيين كبرت وصورته في قلوبها رمزاً وطنياً. رحم الله روحه.»
كان لوتشيسكو قد عُين مدرباً للمنتخب الروماني في أغسطس 2023 بعقد يمتد لعامين، وقاد منتخب «تريكولوري» للمرة الأخيرة قبل أسبوعين، في مباراة حاسمة أنهت فيها تركيا آمال رومانيا في التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998، بفوزها بهدف دون رد في نصف نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي. عقب هذه المباراة، أعلن الاتحاد الروماني للعبة الاستغناء عن خدماته، مذكراً بسجل تدريبه الذي تضمن 11 فوزاً، وتعادلاً وحيداً، وست هزائم.
لم تكن هذه هي التجربة الوحيدة للوتشيسكو مع المنتخب الروماني؛ فقد سبق له أن أشرف على تدريب الفريق في ثمانينات القرن الماضي، وقاده إلى أول تأهل في تاريخه إلى كأس أوروبا عام 1984، قبل أن يغادر المنصب بعد عامين. كما كانت له مسيرة حافلة كلاعب دولي مع منتخب رومانيا بين عامي 1966 و1979، وحمل شارة القيادة خلال كأس العالم 1970 في المكسيك.
وامتدت مسيرته التدريبية على مستوى الأندية لتشمل محطات بارزة في رومانيا، إيطاليا، تركيا، وأوكرانيا، حيث حقق خلالها أكثر من 30 لقباً متنوعاً، مما يجعله واحداً من أكثر المدربين تتويجاً في تاريخ اللعبة. وفي عام 2023، صرح لوتشيسكو بأنه كان سيعدّ نفسه «جباناً» لو رفض تولي تدريب المنتخب الروماني مجدداً، مؤكداً في مقابلة حديثة مع وسائل إعلام رومانية: «أنا نتاج إرادتي الخاصة.»
يُذكر أن لوتشيسكو كان قد تعرض لوعكة صحية قبل نحو عشرة أيام خلال التحضير لمباراة ودية أمام سلوفاكيا، نُقل على إثرها إلى المستشفى، وكان من المقرر أن يغادره الجمعة بعد «العلاج اللازم لتثبيت إيقاع القلب»، لكن القدر لم يمهله، وتعرض لأزمة قلبية حادة في اليوم ذاته.
حصاد بطولة مونت كارلو للتنس: صعود النجوم وتألق المفاجآت
على صعيد رياضة كرة المضرب، شهدت بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة ذات الألف نقطة استمراراً للمنافسات الحامية، مع تأهل عدد من اللاعبين البارزين إلى الأدوار المتقدمة. فقد حجز الأسترالي أليكس دي مينور مقعده في الدور الثالث من البطولة، بعد فوزه المثير على البريطاني كاميرون نوري بواقع مجموعتين مقابل مجموعة واحدة، بنتيجة 7-6 و2-6 و6-2. وقد شهدت المباراة تنافساً شديداً، حيث تبادل اللاعبان كسر الإرسال في المجموعة الأولى قبل أن يحسمها دي مينور بشوط كسر التعادل. ورغم عودة نوري القوية في المجموعة الثانية، إلا أن دي مينور فرض سيطرته في المجموعة الفاصلة ليحقق انتصاراً مستحقاً، ضارباً موعداً في الدور القادم مع الفائز من مواجهة الإيطالي فلافيو كوبولي وألكسندر بلوكس.
وفي سياق متصل، استهل النرويجي كاسبر رود مشواره في البطولة بنجاح، محققاً فوزاً مستحقاً على الأسترالي أليكسي بوبيرين بمجموعتين نظيفتين، بنتيجة 6-3 و6-4، ليضمن مكانه في الدور الثاني. ويأمل رود، الذي وصل إلى المباراة النهائية للبطولة في عام 2024، أن يواصل تقدمه لتحقيق اللقب هذه المرة. وسيواجه في الدور الثاني الفرنسي كورينتين موتيه.
ولم تقتصر الإثارة على مباريات الرجال فحسب، ففي بطولة لينز المفتوحة للسيدات، حققت لاعبة التنس الرومانية سورانا كيرستيا فوزاً ثميناً، تزامناً مع احتفالها بعيد ميلادها السادس والثلاثين، لتضيف لمسة شخصية لهذه اللقاءات الرياضية.
كما شهد الدور الأول من بطولة مونت كارلو انتصارات أخرى للاعبين مثل الكرواتي مارين تشيليتش الذي تغلب على الروسي ألكسندر شيفتشينكو، والمجري فابيان ماروزان الذي فاز على البوسني دامير جومهور، والفرنسي تيرينس أتمان الذي تخطى الأمريكي إيثان كوين، مما يعد بمزيد من المنافسات المثيرة في الأدوار القادمة.
أخبار ذات صلة
- تقارير: مفاوضات الاتحاد السعودي مع محمد صلاح في مراحلها الأولية.. والنجم المصري يواصل تحطيم الأرقام
- موجة شراء الذهب القياسية: لماذا تعزز البنوك المركزية احتياطياتها؟
- الأمن المصري يضبط شاباً اعتدى على والدته بسلاح أبيض في القليوبية
- تصاعد التوترات الأمنية والاحتجاجات الشعبية في سوريا وسط قضايا سياسية وإقليمية معقدة
- الكرملين يوضح موقفه من الدولار والتعاون الاقتصادي مع واشنطن: سياسات أمريكية وراء التخلي عن العملة الخضراء