الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
تفاصيل تكشف عن أحد الرجال القتلى على متن قارب مسجل في الولايات المتحدة قبالة سواحل كوبا
كشفت تفاصيل جديدة عن حادثة مأساوية وقعت قبالة سواحل كوبا، حيث لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب واعتقل ستة آخرون بعد تبادل لإطلاق النار بين قارب سريع مسجل في الولايات المتحدة ودورية حدودية كوبية. وأفاد شقيق أحد الرجال الذين لقوا حتفهم بأن شقيقه كان مدفوعًا بهوس "شيطاني" للإطاحة بالحكومة الشيوعية في كوبا، في حين أكدت الولايات المتحدة أن أحد مواطنيها كان ضمن القتلى. هذه الحادثة تزيد من تعقيد العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين.
وفقًا للحكومة الكوبية، فإن القارب السريع المسجل في فلوريدا دخل المياه الكوبية وعلى متنه 10 مواطنين كوبيين يقيمون في الولايات المتحدة، وكان يحمل أسلحة. وقالت وزارة الداخلية الكوبية إن القارب اقترب منه قارب دورية حدودية، وعلى إثره قام ركاب القارب بإطلاق النار على أفراد الدورية. ردت الدورية بالمثل، مما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة الستة الآخرين. تم اعتقال المصابين الستة وتلقوا المساعدة الطبية.
اقرأ أيضاً
- جامعة بنها تحتفي بتخريج دفعة جديدة من مهندسي ومبرمجي المستقبل
- أسعار الذهب اليوم السبت 22 أغسطس 2026: استقرار حذر بعد تراجع عيار 21 في السوق المصرية
- الغرغرة بالماء والملح: هل هي فعلاً حل سحري لتهدئة التهاب الحلق المزعج؟
- استقرار ملحوظ في أسعار اللحوم بأسواق الأقصر اليوم السبت 22 أغسطس 2026
- بذور الجوافة: هل هي آمنة ومفيدة؟ 5 حقائق علمية يجب أن تعرفها
من جانبها، أكدت واشنطن أن مواطنًا أمريكيًا واحدًا على الأقل كان من بين الأربعة الذين قتلوا، وأن مواطنًا أمريكيًا آخر كان ضمن المعتقلين. وأفاد مسؤول أمريكي بأن أحد ركاب القارب كان يحمل تأشيرة K-1، وهي تأشيرة تسمح لخطيب مواطن بالسفر إلى الولايات المتحدة للزواج، بينما يُعتقد أن آخرين هم مقيمون دائمون في الولايات المتحدة، على الرغم من عدم وضوح العدد الدقيق. وأفادت تقارير بأن مالك القارب زعم أن السفينة سُرقت منه من قبل أحد موظفيه.
وذكرت الحكومة الكوبية أن المجموعة كانت تخطط لشن هجوم إرهابي على الجزيرة، وأنها كانت تحمل على متن القارب بنادق هجومية، ومسدسات، وزجاجات مولوتوف، وسترات واقية من الرصاص، ومناظير تلسكوبية، وزي مموه. كما أشارت وزارة الداخلية الكوبية إلى أن جميع الركاب العشرة لديهم "سجل معروف بالنشاط الإجرامي والعنيف". وأكد مسؤول أمريكي أن بعض الأشخاص الذين كانوا على متن القارب لديهم سجلات جنائية.
في تصريحاته، وصف ميغيل دياز كانيل، رئيس كوبا، الحادثة بأنها "عدوان إرهابي ومرتزقة ضد سيادتها واستقرارها الوطني"، مؤكدًا أن كوبا ستدافع عن نفسها بحزم. من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الحكومة الأمريكية لا تملك معلومات إضافية تتجاوز ما قدمته السلطات الكوبية، وأن وكالات مثل وزارة الأمن الداخلي وخفر السواحل تحقق في الحادث. كما أشار نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إلى أن البيت الأبيض يتابع الموقف عن كثب.
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا مؤخرًا، لا سيما بعد فرض الرئيس ترامب عقوبات جديدة على الدولة الكاريبية. وحددت الحكومة الكوبية يوم الخميس أسماء الأربعة القتلى: مايكل أورتيغا كاسانوفا، بافيل ألينغ بينيا، ليديان بادرون غيفارا، وهيكتور دواني كروز كوريا. كما تم تحديد هوية الستة المصابين والمعتقلين: كريستيان إرنستو أكوستا غيفارا، كونرادو غاليندو ساريول، خوسيه مانويل رودريغيز كاستيلو، ليوردان إنريكي كروز غوميز، أميجاي سانشيز غونزاليس، وروبرتو ألفاريز أفيلا. وتجدر الإشارة إلى أن كوبا ذكرت أنها أخطأت سابقًا في تحديد هوية أحد الرجال، وهو رولاندو روبرتو أزكورا كونسويغرا، الذي أكدت أنه لم يكن متورطًا.
من جانبها، ذكرت السفارة الكوبية في الولايات المتحدة أن اثنين من ركاب القارب، سانشيز غونزاليس وكروز غوميز، كانا مطلوبين من قبل السلطات الكوبية، وأنهما وردا في قوائم قُدمت إلى السلطات الأمريكية في عامي 2023 و 2025 كأشخاص "خضعوا لتحقيقات جنائية ومطلوبين من السلطات الكوبية لتورطهم في أعمال إرهابية"، متهمة إياهما بـ"التمتع بالإفلات من العقاب داخل الأراضي الأمريكية". لم تقم الولايات المتحدة بتحديد هوية أي من ركاب القارب علنًا، ولم تعلق على سبب وجودهم في المياه الكوبية.
بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال شخص سابع، وهو مواطن كوبي يدعى دانييل هيرنانديز سانتوس، على جزيرة كوبا. وذكرت وزارة الداخلية الكوبية أنه تم إرساله من الولايات المتحدة "لضمان استقبال التسلل المسلح".
قال ميسائيل أورتيغا كاسانوفا، شقيق مايكل أورتيغا كاسانوفا، لـ"أسوشيتد برس" إن شقيقه، الذي كان سائق شاحنة ومواطنًا أمريكيًا عاش في الولايات المتحدة لأكثر من 20 عامًا، لم يخبر أحدًا بخططه. وأضاف أن شقيقه كان متزوجًا وأن ابنته حامل. كما ذكر أن والدتهما "محطمة" لوفاته، معربًا عن أمله في أن يؤدي موته إلى تغيير، قائلاً: "ربما سيبرر ذلك أن كوبا ستكون حرة يومًا ما".
أخبار ذات صلة
- برشلونة يقدم شكوى رسمية إلى الاتحاد الإسباني ولجنة التحكيم بسبب قرارات التحكيم وفشل تقنية الفيديو (VAR)
- 2-2: بورخا إيجليسياس يحبط إسبانيول في الوقت القاتل
- رمال متحركة: الفجوة بين التفاؤل الرسمي والواقع المرير للمواطنين
- البنك المركزي الأوروبي يوسع خطوط السيولة العالمية لتعزيز اليورو في بيئة متقلبة
- بابلو إيسلا يتولى منصب نائب الرئيس العالمي لشركة لوريال في خطوة استراتيجية محورية