الأربعاء، ١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 21 أكتوبر 2026 م 12:50 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تلسكوب "إقليدس" يكتشف مذنباً نادراً بمدار فلكي يستغرق آلاف القرون

الزائر الكوني غير المتوقع يقدم نافذة فريدة على نشأة المجموعة
استمع للخبر علوم عبد الفتاح يوسف منذ ساعة 8
تلسكوب "إقليدس" يكتشف مذنباً نادراً بمدار فلكي يستغرق آلاف القرون

(الفضاء - إخباري):

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) اكتشاف مذنب غير معروف سابقاً، أُطلق عليه اسم "إقليدس سي 2026" (Euclid- C/2026 S1)، والذي قدر علماء الفلك أن مداره حول الشمس يستغرق نحو 345 ألف سنة. جاء هذا الاكتشاف اللافت عبر التلسكوب الفضائي الأوروبي "إقليدس" في التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد رصد إشاراته في صور التقطت بين السادس عشر والرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول.

لم يكن "إقليدس" مصمماً في الأساس للبحث عن المذنبات، فمهمته المحورية تكمن في رسم خريطة شاملة للكون وفهم طبيعة المادة والطاقة المظلمة. لكن ظهور علامة ضوئية صغيرة تشبه خدشاً بين المجرات البعيدة، دفع برنامجاً حاسوبياً متخصصاً في تعقب الأجسام المتحركة إلى الكشف عن هذا الزائر الكوني الجديد. أكد مركز الكواكب الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي طبيعة الجسم المذنبية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، بعد مراجعة دقيقة لبيانات الرصد والمتابعة من الأرض.

يقع الجسم على بعد نحو 1.3 مليار كيلومتر عن الأرض، ويتحرك في مسار شديد الاستطالة وعالٍ فوق المستوى الذي تدور فيه معظم الكواكب، وهو ما يفتح نافذة فريدة على أطراف المجموعة الشمسية. تكشف المراجعات اللاحقة وجود هالة ضبابية تحيط بالجسم، وهي ناتجة عن تحرر الغاز والغبار من سطحه، علامة مميزة تفصل المذنبات عن الكويكبات العديدة.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

يعود الفضل في رصد المذنب إلى طالب الدكتوراه بجامعة هلسنكي، ميكو بونتينن، الذي طور برنامجاً متخصصاً في البحث عن الخطوط التي تتركها الأجرام المتحركة في صور "إقليدس". عندما عثر البرنامج على إشارة غير معتادة، توقع بونتينن موقع الجسم في صور أخرى، ليجده في خمس مجموعات رصدية. عبر بونتينن عن حماسه الشديد لحظة رصد برنامجه لخط ضوئي يمتد عبر عدة لقطات.

ويُعد العثور على هذا المذنب مصادفة نادرة، إذ يتجنب التلسكوب عادة المناطق المزدحمة بأجرام المجموعة الشمسية، ولا يعود بسهولة إلى الموقع نفسه بعد التصوير. لذا، يتوقع العلماء أن تكون اكتشافات التلسكوب الجديدة للمذنبات قليلة. تُعد المذنبات بقايا جليدية وغبارية من الفترة التي شهدت نشأة المجموعة الشمسية قبل نحو 4.6 مليارات سنة، مما يمنح العلماء فرصة لدراسة مواد قديمة احتفظت بخصائصها الأصلية.

يشير تحليل أولي أجراه اتحاد علماء "إقليدس" إلى أن المذنب قد يبتعد عن الشمس لمسافة تصل إلى 1.5 تريليون كيلومتر، ولن يعود إلى جوارها إلا بعد قرابة 345 ألف سنة، مع الإشارة إلى أن هذه التقديرات قابلة للتعديل. يؤكد هذا الاكتشاف أن البحث الآلي في صور المجرات يمكن أن يتحول إلى نظام إنذار مبكر للمذنبات البعيدة. علق برونو ألتييري، عالم أرشيف "إقليدس" في وكالة الفضاء الأوروبية، على أن اجتماع مسار المذنب مع برنامج تصوير التلسكوب كان "مصادفة سعيدة".

من جانبها، أكدت فاليريا بيتورينو، عالمة مشروع "إقليدس"، أن المذنب المكتشف ليس هدفاً مناسباً لمهمة "معترض المذنبات" المقبلة. بيد أنها أشارت إلى أنه وفر تجربة عملية قيمة للتنسيق بين فرق الرصد والمهمات المستقبلية التي قد تعترض مذنباً قادماً من أطراف مجموعتنا الشمسية.

# مذنب إقليدس # تلسكوب إقليدس # وكالة الفضاء الأوروبية # اكتشاف فلكي # المجموعة الشمسية # علوم الفضاء # مذنبات نادرة # المادة المظلمة
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر