(العقبة - إخباري):
أعلنت نقابة ملاحة الأردن اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع إجمالي مناولة البضائع عبر موانئ العقبة بنسبة 14.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 20.51 مليون طن. تجاوزت هذه الأرقام نظيرتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، التي بلغت 17.95 مليون طن، مدفوعة بزيادة لافتة في الواردات.
قفزت الواردات بنسبة 35.3%، متجاوزة 12.4 مليون طن، وفق ما أفاد بيان النقابة. تُبرز هذه الزيادة تنامي تدفقات السلع عبر الموانئ، ما يعكس أهمية العقبة في تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الإقليمية المجاورة. تحمل هذه الحركة التجارية أهمية استراتيجية للاقتصاد الأردني، فالعقبة تمثل المنفذ البحري الوحيد للمملكة، وتربط منشآتها المينائية واللوجستية حركة التجارة البحرية بشبكة النقل البري الفاعلة إلى الأسواق المجاورة، بحسب سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
اقرأ أيضاً
- نتنياهو يهاجم أردوغان: تطمحون لإعادة الخلافة العثمانية في القدس
- مئوية مورينيو الثانية في "البرنابيو": أرقام لافتة وملفات تنتظر الحسم
- هجمات سيبرانية تُصيب ثلاجات فرنسا وتُعطّل سلاسل الإمداد في هولندا
- بن غفير يوظف الذكاء الاصطناعي للترويج لتهجير أهالي غزة
- مصور هولندي ينجز تحفة فلكية: 110 أجرام لميسييه في لوحة كونية واحدة
سجل ميناء حاويات العقبة نمواً في إجمالي المناولة بنسبة 6.6%، ليصل إلى 786 ألفاً و948 حاوية نمطية خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر. قورنت هذه الأرقام بـ 738 ألفاً و349 حاوية في الفترة المقابلة من العام الماضي، ما يشير إلى استمرارية زخم العمليات.
شهدت حاويات الترانزيت، وهي البضائع العابرة عبر الأردن إلى أسواق إقليمية، نمواً استثنائياً بلغ 151.8%، لتصل إلى 115 ألفاً و762 حاوية نمطية. وصف الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن، محمد الدلابيح، هذا المؤشر بأنه يعكس توسعاً كبيراً في استخدام العقبة ممرّاً حيوياً للتجارة إلى الدول المجاورة. تبرز السوق العراقية كأحد المحركات الرئيسية لهذا النمو، فقد ارتفعت حركة الحاويات المتجهة إليها إلى 56 ألفاً و286 حاوية نمطية، مقابل 4935 حاوية فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تجاوزت 1000%.
شدد الدلابيح على أن نمو حركة البضائع والحاويات والسيارات، خصوصاً الترانزيت المتجه إلى العراق ودول الخليج، يؤكد الإمكانات اللوجستية والتجارية الكبيرة لموانئ العقبة. أضاف أن هذا النمو يستدعي مواصلة تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز التكامل بين الموانئ والمعابر الحدودية لمواكبة الزيادة المستمرة في حركة التجارة.
في قطاع سيارات الدحرجة (RoRo)، ارتفعت واردات المركبات بنسبة 114.9%، مسجلة 142 ألفاً و955 سيارة، مقارنة بـ 66 ألفاً و513 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي. قفزت صادرات السيارات بأكثر من 1200%، لتبلغ 18 ألفاً و568 سيارة، مقارنة بـ 1380 سيارة في الفترة المقابلة.
تتفق هذه الزيادة في حركة الحاويات مع بيانات أعلنتها شركة ميناء حاويات العقبة في وقت سابق من الشهر الجاري. سجلت الشركة مناولة 107 آلاف و803 حاويات نمطية بطول 20 قدماً خلال سبتمبر، عبر خدمة 53 سفينة، محققة أداءً شهرياً قياسياً للشهر الثالث على التوالي. تجاوز حجم المناولة حاجز 100 ألف حاوية نمطية في كل من يوليو وأغسطس وسبتمبر، بينما بلغ حجم حاويات الترانزيت في سبتمبر وحده 14 ألفاً و712 حاوية، وسجلت بوابات الميناء 45 ألفاً و901 حركة شاحنات. يأتي هذا النشاط المرتفع وسط تحديات تواجه قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد في المنطقة. كانت نقابة ملاحة الأردن قد أشارت، عبر حسابها الرسمي على "لينكدإن"، إلى تأثير ارتفاع تكاليف التأمين البحري خلال الأزمة الراهنة على أجور الشحن وكلفة حركة البضائع، بالإضافة إلى تحديات اكتظاظ الموانئ، مؤكدة أهمية التنسيق لضمان استمرارية الخدمات الملاحية إلى العقبة.