إخباري
الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تلسكوب ناسا يرصد أول 'غلاف نجمي' غريب حول نجم شبيه بالشمس

اكتشاف رائد لنظام HD 61005 يوفر لمحة عن طفولة نجومنا

تلسكوب ناسا يرصد أول 'غلاف نجمي' غريب حول نجم شبيه بالشمس
7DAYES
منذ 3 ساعة
19

[Country/Region] - وكالة أنباء إخباري

تلسكوب ناسا يكشف عن 'غلاف نجمي' فضائي حول نجم شبيه بالشمس: نظرة على حدود كونية جديدة

في إنجاز فلكي غير مسبوق، أعلن علماء الفلك عن رصد أول 'غلاف نجمي' حول نجم آخر شبيه بالشمس. هذا الاكتشاف، الذي تم بفضل بيانات من مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لوكالة ناسا، يدور حول النجم HD 61005، الذي يقع على بعد حوالي 117 سنة ضوئية في كوكبة الفقمة. يوفر هذا الغلاف النجمي، وهو فقاعة واقية من الغاز الساخن تحيط بالنجم، نافذة فريدة لفهم كيفية تطور الأنظمة النجمية، بما في ذلك نظامنا الشمسي، في مراحلها المبكرة.

لطالما عرف العلماء أن شمسنا محاطة بفقاعة واقية خاصة بها تُعرف باسم الغلاف الشمسي، وهي منطقة تتشكل بفعل الرياح الشمسية – تيار مستمر من الجسيمات المشحونة – وتعمل كدرع مغناطيسي ضد الإشعاع الكوني بين النجوم. حيث ينتهي الغلاف الشمسي، يبدأ الفضاء بين النجوم، مما يجعله الحد الخارجي لنظامنا الشمسي. الآن، ولأول مرة، تم تأكيد وجود ظاهرة مماثلة، يطلق عليها 'الغلاف النجمي'، حول نجم HD 61005.

ما يجعل هذا الاكتشاف ذا أهمية خاصة هو العمر النسبي للنجم HD 61005. فعمره يقدر بحوالي 100 مليون سنة فقط، وهو صغير جدًا مقارنة بشمسنا التي يبلغ عمرها 4.6 مليار سنة. هذه الفجوة العمرية الهائلة تمنح الفلكيين فرصة نادرة لمراقبة ما قد تكون عليه شمسنا في مراحلها الأولى، مما يلقي الضوء على العمليات التي تشكل النجوم والأنظمة الكوكبية في بداية حياتها. إن دراسة HD 61005 تسمح لنا بالتفكير في الظروف المحيطة بنظامنا الشمسي قبل مليارات السنين.

تم التقاط هذه الصورة الرائدة باستخدام بيانات الأشعة السينية من مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا (الممثلة باللونين الأرجواني والأبيض)، جنبًا إلى جنب مع ملاحظات الأشعة تحت الحمراء (الأزرق والأبيض) والبصرية (الأحمر والأخضر والأزرق) من تلسكوبات أخرى مثل تلسكوب هابل الفضائي ومرصد سيرو تولولو للبلدان الأمريكية في تشيلي. وقد مكن الجمع بين هذه البيانات المتنوعة العلماء من إنشاء صورة مذهلة لهذه الفقاعة النجمية النشطة.

يتميز النجم HD 61005 بخصائص فريدة، بما في ذلك ذيل غبار على شكل إسفين يتتبع مساره، مما يمنحه مظهرًا يشبه الأجنحة. هذا الحطام، وهو بقايا من تشكيل النجم، تم دفعه للخلف بينما يندفع النجم عبر الفضاء، وقد أكسبه شكله غير العادي لقب 'العثة'. وقد علق براد سنيوس، الفيزيائي السابق في مركز هارفارد وسميثسونيان للفيزياء الفلكية، على هذا الاسم قائلًا: "هناك مثل يقول عن انجذاب العثة إلى اللهب. في حالة HD 61005، لا تستطيع 'العثة' الهروب بسهولة من اللهب لأنها ولدت حوله."

على الرغم من أن HD 61005 يشبه شمسنا في الكتلة ودرجة الحرارة، إلا أنه أصغر بكثير وأكثر نشاطًا. تشير التقديرات إلى أن رياحه النجمية أسرع بثلاث مرات وأكثر كثافة بمقدار 25 مرة من الرياح التي تصدرها شمسنا حاليًا. ووفقًا لوكالة ناسا، إذا حل محل شمسنا في نظامنا الشمسي، فإن غلافنا الشمسي سيكون أوسع بما يصل إلى 10 مرات. هذا النشاط المرتفع هو ما يجعل اكتشاف الغلاف النجمي ممكنًا، حيث تتصادم الرياح القوية للنجم مع منطقة كثيفة بشكل غير عادي من المادة بين النجوم، مما يولد أشعة سينية يمكن رصدها بواسطة تشاندرا.

إن اكتشاف هذا الغلاف النجمي الغريب لا يمثل فقط أول نظرة لنا على هذه الظاهرة حول نجم آخر، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لفهم الظروف المحيطة بالأنظمة الكوكبية الشابة. يمكن أن توفر هذه الدراسة أدلة حاسمة حول كيفية تشكل الكواكب وتطورها ضمن بيئاتها الكونية المعقدة. هذا الإنجاز يؤكد على القوة المستمرة للتلسكوبات الفضائية في دفع حدود معرفتنا بالكون.

الكلمات الدلالية: # غلاف نجمي # ناسا # تلسكوب تشاندرا # HD 61005 # علم الفلك # اكتشاف فضائي # نجوم شبيهة بالشمس # الغلاف الشمسي # تكوين النجوم