الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
انخفاض حاد متوقع في مبيعات الهواتف الذكية العالمية في 2026 بسبب أزمة نقص الذاكرة
تشهد صناعة الهواتف الذكية العالمية اضطرابًا متزايدًا مع توقعات بانخفاض كبير في المبيعات، حيث تشير أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة البيانات الدولية (IDC) إلى انخفاض بنسبة 12.9% في عام 2026. ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى نقص حاد ومستمر في رقائق الذاكرة، والذي تفاقم بفعل الطلب المتزايد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
كانت التوقعات السابقة لـ IDC في نوفمبر الماضي أقل تشاؤمًا، حيث قدرت انخفاضًا يتراوح بين 0.9% و 5.2%. إلا أن التطورات الأخيرة في سلسلة توريد الذاكرة، والتي وصفها المحللون بأنها "صدمة تشبه تسونامي"، قد دفعت إلى مراجعة هذه التوقعات بشكل كبير. هذا النقص يؤثر بشكل خاص على الأجهزة ذات الأسعار المعقولة والأجهزة ذات المواصفات المنخفضة، التي تعتمد بشكل كبير على تكاليف المكونات للحفاظ على هوامش ربحها.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ*
- وزارة الصحة: ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ88 مصابا ووفاة 4 ركاب
- رئيس الوزراء ينعى ضحايا حادث قطار الجيزة ويقدم خالص التعازي لأسرهم.. ويكلف: كل الدعم لأسرهم
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يتابع حادث قطار العياط ويعزى أسر المتوفين وتوفير الرعايه للمصابين ومحاسبة المقصرين
- وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث خروج عربات قطار عن القضبان بالعياط
صرح فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس الأجهزة العميلة في IDC، بأن "ما نشهده ليس مجرد ضغط مؤقت، بل هو صدمة تشبه تسونامي تنشأ من سلسلة توريد الذاكرة، مع انتشار تأثيراتها عبر صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية بأكملها". وأضاف جيرونيمو أن الشركات التي تستهدف الشريحة الدنيا من السوق هي الأكثر عرضة للخطر، حيث تجد صعوبة في استيعاب ارتفاع تكاليف المكونات مع الحفاظ على ربحيتها. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تقوم العديد من هذه الشركات بتحميل التكاليف الإضافية على المستهلكين.
يمتد تأثير هذه الأزمة ليشمل أسواقًا إقليمية بأكملها، مثل الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تعتمد بشكل كبير على مبيعات الهواتف الذكية منخفضة التكلفة. وتشير التوقعات إلى أن هذه الأسواق قد تشهد انخفاضًا حادًا يصل إلى 20.6% على أساس سنوي. وفي ظل هذه الظروف، يتوقع المحللون أن تشهد الصناعة موجة من الاندماج، حيث قد تخرج الشركات الأصغر من السوق، بينما تواجه الشركات التي تركز على الأجهزة المنخفضة انخفاضات حادة في الشحنات بسبب قيود الإمداد وانخفاض الطلب عند نقاط السعر الأعلى.
على النقيض من ذلك، من المتوقع أن تكون شركات مثل Apple و Samsung في وضع أفضل لتحمل هذه الأزمة. وبحسب جيرونيمو، "مع معاناة بائعي Android الأصغر والموجهين نحو الشريحة الدنيا من السوق مع ارتفاع التكاليف، فإن Apple و Samsung لن يتمكنتا فقط من تجاوز العاصفة، بل قد توسعان حصتهما السوقية مع تشديد المشهد التنافسي". يأتي هذا في وقت أصبح فيه الطلب على الذاكرة، وخاصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، لا يشبع تقريبًا. فقد تم بالفعل تخصيص جميع الذاكرة المخطط لتصنيعها هذا العام.
لم يقتصر التأثير على مكونات الذاكرة فحسب، بل امتد ليشمل مكونات أخرى. فقد أعلنت شركة Western Digital، الشركة المصنعة لمحركات الأقراص الصلبة، في أوائل فبراير أنها قد نفدت بالفعل مخزونها لعام 2026. وتشير نابيلا بوبال، مديرة الأبحاث في IDC، إلى أن هذه القيود ستؤدي إلى ارتفاع في متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنسبة 14% ليصل إلى 523 دولارًا أمريكيًا. وتتوقع بوبال أن تستقر أسعار الذاكرة بحلول منتصف عام 2027، لكنها لا تتوقع عودتها إلى المستويات السابقة. بل إنها ترى أن شريحة الهواتف التي تقل عن 100 دولار، والتي تضم حوالي 171 مليون جهاز، ستصبح "غير اقتصادية بشكل دائم". وخلصت بوبال بالقول: "باختصار، لا عودة إلى الوضع الطبيعي للأعمال للبائعين والمستهلكين".
تؤكد هذه التوقعات على التحول العميق الذي تشهده صناعة التكنولوجيا، حيث يصبح تأمين إمدادات المكونات الأساسية، خاصة مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، تحديًا استراتيجيًا حاسمًا. وسيتعين على الشركات المصنعة والمستهلكين على حد سواء التكيف مع واقع جديد يتسم بارتفاع التكاليف، وقيود الإمداد، وربما إعادة تعريف مفاهيم "الهاتف الذكي" و"القدرة على تحمل التكاليف" في السنوات القادمة.
أخبار ذات صلة
- إدارة ترامب تخفف القيود على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إنفاذ القانون: مخاوف بشأن الخصوصية تتصاعد
- مضيق هرمز يشهد شللاً: ناقلتا نفط فقط تعبران
- مكالمة ترامب نتنياهو تشعل فتيل حرب إيران
- إيران تطلق صواريخ على إسرائيل وسط دوي الإنذارات
- عواصف ترابية صحراوية تجلب خطر 'أمطار الدم' وسماء نارية إلى جنوب أوروبا