إخباري
الخميس ٥ مارس ٢٠٢٦ | الخميس، ١٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مضيق هرمز يشهد شللاً: ناقلتا نفط فقط تعبران

تراجع حاد في حركة الملاحة بالممر الحيوي إثر الحرب الإيرانية

مضيق هرمز يشهد شللاً: ناقلتا نفط فقط تعبران
إخباري
منذ 3 ساعة
21

شهد مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط عالمياً، حالة من الشلل شبه التام يوم الاثنين الماضي، حيث لم تتمكن سوى ناقلتي نفط ومواد كيميائية من عبور الممر المائي الاستراتيجي. يأتي هذا التراجع الكبير في حركة الملاحة البحرية، وفقاً لبيانات S&P Global Commodities at Sea، في أعقاب التصعيد العسكري بين إيران من جهة، و الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة أخرى، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار أسواق الطاقة والتداعيات الاقتصادية العالمية.

تراجع غير مسبوق في حركة الملاحة بمضيق هرمز

أظهرت البيانات أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين الماضي لم يتجاوز سبع سفن، بما في ذلك ناقلتا النفط والمواد الكيميائية، وهو انخفاض صارخ مقارنة بـ 20 سفينة في اليوم السابق. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد حجم التأثير المباشر للنزاع على حركة التجارة البحرية، حيث أن المضيق يشهد عادة عبور ما يقرب من 75 سفينة خلال الأيام الطبيعية، منها حوالي 60 ناقلة نفط ومواد كيميائية يومياً، تحمل ما يعادل خمس استهلاك العالم من النفط.

يعزى هذا التراجع الحاد في حركة الملاحة إلى التهديدات الإيرانية المستمرة باستهداف السفن المتواجدة بالقرب من المضيق، بالإضافة إلى قرار شركات التأمين بإلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تبحر في المياه القريبة من إيران، مما يزيد من المخاطر التشغيلية والتكاليف على شركات الشحن.

تداعيات اقتصادية عالمية وارتفاع أسعار النفط

ساهم هذا الشلل في مضيق هرمز بشكل مباشر في ارتفاع حاد وغير مسبوق في أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع الحالي. فقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار يوم الأربعاء، حيث وصل سعر خام برنت إلى 82.53 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ يناير 2025، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 75.37 دولار، مسجلاً أعلى مستوى تسوية منذ يونيو. هذا الارتفاع يعكس القلق المتزايد لدى الأسواق بشأن قدرة العالم على تأمين احتياجاته من الطاقة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

وحذر مركز سوفان للأبحاث في نيويورك من أن استهداف إيران المتعمد لقطاع الطاقة يضيف بعداً جديداً وخطراً للصراع الدائر، مؤكداً أن الصراع تجاوز كونه مجرد مواجهة إقليمية ليصبح قادراً على فرض تداعيات اقتصادية على المستوى العالمي من خلال ضرب شرايين الطاقة العالمية.

الخلفية والسياق

يُعد مضيق هرمز، الذي يفصل بين الخليج العربي وخليج عمان، أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. شهدت المنطقة تصاعداً في التوترات على مدى السنوات الماضية، خاصة مع برنامج إيران النووي وبرنامجها الصاروخي، بالإضافة إلى دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. وقد أدت هذه التوترات إلى حوادث متفرقة استهدفت ناقلات النفط وسفن تجارية في الخليج العربي، مما دفع دولاً مثل الولايات المتحدة إلى زيادة تواجدها العسكري في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد الحالي في سياق حرب أوسع نطاقاً دخلت يومها الخامس، مما يجعل الوضع أكثر تعقيداً ويبرز أهمية هذا الممر المائي كعامل استقرار أو عدم استقرار في أسواق الطاقة العالمية.

التوقعات والتأثيرات

في محاولة لاحتواء الأزمة، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن البحرية الأمريكية قد تبدأ في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا استدعت الحاجة للحد من ارتفاع أسعار الخام. كما أصدر أوامر لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج. ومع ذلك، يشكك مالكو السفن والمحللون في مدى كفاية هذه الإجراءات لاستعادة الثقة في الممر الملاحي.

في غضون ذلك، بدأت دول وشركات في البحث عن مسارات بديلة وإمدادات طاقة أخرى. وأعلنت دول مثل الهند و إندونيسيا عن بحثهما عن مصادر طاقة بديلة، بينما اضطرت بعض مصافي التكرير الصينية إلى إغلاق أبوابها أو تقديم خطط صيانة.

خلاصة

إن الشلل الذي يعصف بمضيق هرمز بسبب الحرب المتصاعدة بين إيران من جهة، و الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة أخرى، يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي. ومع استمرار الأزمة وارتفاع أسعار النفط، يصبح من الضروري إيجاد حلول دبلوماسية سريعة لتجنب المزيد من التداعيات الاقتصادية التي ستؤثر على الجميع. شاركنا رأيك: هل يمكن استعادة الثقة في الممرات الملاحية الحيوية؟

الكلمات الدلالية: # مضيق هرمز # حركة الملاحة البحرية # ناقلات النفط # أسعار النفط # الحرب الإيرانية الأمريكية # إمدادات الطاقة # الخليج العربي